الذكاء الاصطناعي في خدمة التوظيف: مبادرة نفط الهلال وإدراك لتمكين الشباب العربي
في سياق التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة نفط الهلال، الشركة الرائدة والأقدم في مجال النفط والغاز بالمنطقة، عن تعاونها مع منصة إدراك، المنصة العربية المتميزة في مجال التعليم الإلكتروني غير الربحي. تهدف هذه الشراكة إلى إطلاق برنامج متخصص في الذكاء الاصطناعي، مصمم خصيصاً لتمكين الشباب وتزويدهم بالأدوات اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة في بيئات العمل المختلفة، وذلك لتعزيز مهاراتهم وزيادة فرصهم المهنية.
برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل التوظيف”
يأتي هذا البرنامج استكمالاً لمبادرة “مسار البوصلة المهنية” التي أطلقها الطرفان في العام الماضي، والتي حققت نجاحاً كبيراً في تدريب أكثر من 1.3 مليون شاب وشابة من مختلف أنحاء العالم العربي. ركزت المبادرة السابقة على تزويد الشباب بالمهارات الأساسية اللازمة في سوق العمل، مثل مهارات تقنية المعلومات واللغة الإنجليزية، بهدف تعزيز فرص توظيفهم وتأسيس قاعدة قوية لمسيرتهم المهنية.
محتوى البرنامج التعليمي
يتكون برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل التوظيف” من أربع وحدات تعليمية عبر الإنترنت، تركز بشكل أساسي على المهارات العملية والتطبيقات الواقعية للذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. يهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والأدوات التي تمكنهم من الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي في حياتهم المهنية.
المهارات المكتسبة من البرنامج
يوفر البرنامج محاضرات ودروساً تدريبية تفاعلية عبر منصة إدراك، تغطي جوانب متعددة من الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التدريب على استخدام الأدوات وصولاً إلى تطوير المهارات المطلوبة في سوق العمل. تشمل المهارات الأساسية التي يركز عليها البرنامج كيفية الاستفادة من أدوات الإنتاجية المعززة بالذكاء الاصطناعي، وكتابة الأوامر النصية بفعالية، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف الوظائف، ويتم تقديم كل ذلك باللغة العربية على يد خبراء متخصصين في هذا المجال.
رؤية القادة حول أهمية البرنامج
أكد مجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال ونائب رئيس مجموعة الهلال، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل العمل، وأن هذا البرنامج سيساهم في إعداد الشباب للتنافس في سوق العمل وبناء مسارات مهنية ناجحة. وأشار إلى التزام نفط الهلال المستمر منذ أكثر من خمسين عاماً ببناء قدرات الشباب في المنطقة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتحقيق التميز والإمكانات الكاملة.
من جانبه، صرح باسم سعد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملكة رانيا ورئيس مجلس إدارة إدراك، بأن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم مهارة أساسية للنجاح المهني، وأن إدراك تسعى لتوفير تعليم عالي الجودة يواكب متطلبات سوق العمل المتغيرة. وأكد على أهمية توفير برامج مماثلة لتمكين الشباب في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل في العالم العربي، مشيراً إلى أهمية الابتكار في التعليم الإلكتروني لتلبية احتياجات المنطقة.
ضرورة ملحة في ظل التحديات العالمية
في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها العالم بسبب الذكاء الاصطناعي، تعتبر مبادرات مثل “الذكاء الاصطناعي من أجل التوظيف” خطوة ضرورية لإعداد الشباب العربي لمواجهة تحديات مستقبل العمل. تشير التقديرات إلى أن حوالي 78 مليون وظيفة ستتغير وتتطور بحلول عام 2030، بالإضافة إلى توقعات بتجاوز معدل بطالة الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 25%، وهو الأعلى عالمياً. هذا الواقع يجعل التدريب العملي والمتاح للجميع على استخدام الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة لإعداد جيل كامل يمتلك مهارات المستقبل.
و أخيرا وليس آخرا :
في الختام، يمثل إطلاق برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل التوظيف” شراكة استراتيجية بين نفط الهلال وإدراك، تهدف إلى تمكين الشباب العربي وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. هل ستكون هذه المبادرة نقطة تحول حقيقية في مسيرة الشباب العربي نحو مستقبل مهني مزدهر؟ وهل ستنجح في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة؟










