حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمارات والذكاء الاصطناعي: نظرة على البنية التحتية والمستقبل

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمارات والذكاء الاصطناعي: نظرة على البنية التحتية والمستقبل

الذكاء الاصطناعي في الإمارات: محفز للنمو الاقتصادي ورائد إقليمي

من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بدور بارز في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشير التقديرات إلى أن هذا القطاع سيضيف أكثر من 96 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031. ويرافق ذلك توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 20 و30 في المائة، مما يعكس الإمكانات الهائلة التي يحملها هذا المجال.

الذكاء الاصطناعي ودوره في الناتج المحلي الإجمالي

تشير تقديرات شركة برايس ووترهاوس كوبرز إلى أن الذكاء الاصطناعي سيشكل ما نسبته 13.6% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتعتبر هذه النسبة الأعلى مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث من المتوقع أن تبلغ هذه النسبة 12.4% في المملكة العربية السعودية و8.2% في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

ريادة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي

تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الخامسة عالمياً في مؤشر ستانفورد العالمي لحيوية الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد مكانتها الرائدة عالمياً في هذا المجال، وذلك بفضل تبنيها مجموعة من المبادرات الاستراتيجية الطموحة. ففي عام 2017، أطلقت الدولة استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 بهدف ترسيخ مكانتها كدولة رائدة عالمياً في هذا القطاع. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف في مختلف القطاعات الحيوية، مثل النقل والفضاء والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا والتعليم والبيئة والرعاية الصحية، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة الأمراض المزمنة والمهددة للحياة.

استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

لدعم نمو الذكاء الاصطناعي، ضخت دولة الإمارات العربية المتحدة استثمارات كبيرة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية للإنترنت، وذلك من خلال الاستثمارات العامة والخاصة والأجنبية المباشرة. وخلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أبوظبي في مايو 2025، أعلنت شركة G42، وهي شركة قابضة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومقرها أبوظبي، عن شراكة مع أوبن إي آي وإنفيديا وسيسكو لتطوير Stargate UAE، وهو مجمع لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي بسعة 5 جيجاوات.

من المتوقع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع، بسعة 200 ميجاوات، بحلول عام 2026. ويتطلب بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذه رأس مال ضخم. على سبيل المثال، تبلغ تكلفة وحدات معالجة الرسومات H100 من إنفيديا حوالي 30,000 دولار أمريكي لكل وحدة، وقد يحتاج مركز ضخم إلى 10,000 وحدة معالجة رسومات على الأقل، بتكلفة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار أمريكي.

وفي مذكرة، أوضح مايد الراشدي، مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك الإمارات دبي الوطني، أن أوبن إي آي استخدمت حوالي 20,000 وحدة معالجة رسومات لتدريب GPT-4، بينما تمتلك كل من ميتا ومايكروسوفت مراكز تضم أكثر من 100,000 وحدة معالجة رسومات. وتستهلك هذه المراكز كميات هائلة من الطاقة، حيث تستهلك مراكز البيانات التي تبلغ قدرتها 100 ميجاوات كهرباء تعادل ما بين 350,000 و400,000 سيارة كهربائية سنوياً، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في جذب 4.89 مليار دولار أمريكي من الاستثمار الأجنبي المباشر في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت بين عامي 2020 و2025، بزيادة قدرها أكثر من 60 في المائة عن المخزون الحالي للاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع. وفي أوائل عام 2025، حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على 220.6 مليون دولار أمريكي من استثمارات مراكز البيانات.

في مارس 2025، أعلنت مايكروسوفت عن خطط لبناء البنية التحتية السيادية للسحابة والذكاء الاصطناعي بالشراكة مع G42، لدعم استراتيجية أبوظبي 2025-2027 لتصبح أول حكومة محلية للذكاء الاصطناعي في العالم. وتهدف هذه البنية التحتية إلى معالجة أكثر من 11 مليون تفاعل يومي بين الجهات الحكومية والمواطنين والشركات. كما استحوذت مايكروسوفت على حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي في G42 في عام 2024. وجاء أكبر مشروعين للاستثمار الأجنبي المباشر في المجالات الجديدة من شركتي أكرونيس وسويس جيرك السويسريتين، حيث استثمرت كل منهما 246 مليون دولار أمريكي.

تعتبر سويسرا ثاني أكبر مستثمر بعد الولايات المتحدة من حيث إجمالي الاستثمار الرأسمالي في البنية التحتية الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة (2.86 مليار دولار أمريكي في 20 مشروعاً). وتليها المملكة المتحدة بمبلغ 466 مليون دولار من ثلاثة مشاريع، والهند بمبلغ 356 مليون دولار من مشروع واحد، وألمانيا بمبلغ 245.8 مليون دولار من مشروع واحد.

مراكز البيانات في الإمارات

تمتلك الإمارات العربية المتحدة أكبر عدد من مراكز البيانات في المنطقة، بواقع 35 مركزاً، مقارنةً بـ 12 مركزاً في عُمان و11 مركزاً في المملكة العربية السعودية. ويبلغ إنفاق الموظف على السحابة العامة 228 دولاراً أمريكياً، وهو الأعلى في المنطقة وفقاً لبيانات بوسطن كونسلتينج جروب. وتستضيف دبي 18 مركزاً من هذه المراكز، بينما تضم أبوظبي 16 مركزاً.

على الرغم من قلة عدد المراكز، تتصدر أبوظبي من حيث القيمة، حيث تبلغ أصول مراكز البيانات 1.23 مليار دولار أمريكي مقابل 815 مليون دولار أمريكي لدبي. ويجري حالياً إنشاء 11 مركز بيانات جديداً بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، ومن المتوقع اكتمالها بحلول عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، توجد ستة مراكز بيانات في مرحلة ما قبل التنفيذ، بقيمة 41 مليار دولار أمريكي (40 مليار دولار أمريكي منها مخصصة لمجمع G42 الإماراتي الأمريكي للذكاء الاصطناعي).

تخفيف القيود الأمريكية يعزز النمو

كانت قاعدة انتشار الذكاء الاصطناعي الأمريكية قد أعاقت نمو مراكز البيانات، والتي قيدت استيراد الرقائق المتقدمة مثل H100 وH200 من شركة إنفيديا. ومع ذلك، في مايو 2025، ألغت إدارة ترامب هذه القاعدة، مما مكّن الإمارات العربية المتحدة من استيراد ما يصل إلى 500000 من أحدث رقائق إنفيديا سنوياً. وأشار الراشدي إلى أن هذا التراجع قد أعاد تنشيط جهود توسيع مراكز البيانات في الإمارات العربية المتحدة، ومن المتوقع أن يسرع من تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد في المستقبل.

الاستثمارات الدولية في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تُعدّ الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مستثمر في الاستثمار الأجنبي المباشر في مشاريع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت (70.6 مليار دولار)، بعد الولايات المتحدة (283.9 مليار دولار). كما تتصدر الإمارات العربية المتحدة من حيث متوسط الإنفاق الرأسمالي لكل مشروع، حيث بلغ 2.35 مليار دولار أمريكي موزعة على 30 مشروع، مقارنةً بمتوسط الإنفاق الرأسمالي للولايات المتحدة البالغ 378.6 مليون دولار أمريكي موزعة على 750 مشروعاً. وقد أسست مجموعة G42 ومبادلة صندوق إم جي إكس، وهو صندوق استثماري عالمي بقيمة 100 مليار دولار أمريكي، للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية للإنترنت وأشباه الموصلات.

وقد استثمرت إم جي إكس 43.4 مليار دولار أمريكي بالشراكة مع بيبيفرانس وميستريل إي آي وإنفيديا لبناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي في أوروبا في فرنسا (بسعة 1.4 جيجاواط).

تشارك إم جي إكس أيضاً في مشروع Stargate USA، وهو مشروع ضخم بقيمة 500 مليار دولار أمريكي لبناء 20 مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالشراكة مع أوراكل وأوبن إي آي وسوفت بانك. وقد نشطت إم جي إكس في صفقات خاصة، حيث استثمرت 6.6 مليار دولار أمريكي في أوبن إي آي بقيمة 157 مليار دولار أمريكي في أكتوبر 2024، والتي تضاعفت الآن تقريباً لتصل إلى 300 مليار دولار أمريكي.

داماك القابضة والاستثمار في مراكز البيانات

تحتل داماك القابضة المرتبة الرابعة عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية للإنترنت، حيث استثمرت أكثر من 20 مليار دولار في مراكز البيانات الأمريكية. وتشمل مرحلتها الأولى منشآت بقدرة 500 ميجاوات في ولايات مثل تكساس وأريزونا وأوهايو وغيرها. كما استثمرت داماك 852 مليون دولار في ثلاث مدن سعودية (الرياض والدمام ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية)، ولها أنشطة في دول مثل اليونان وإسبانيا وتركيا وماليزيا وإندونيسيا والأردن وأيرلندا.

وأخيرا وليس آخرا

في الختام، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي وعالمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، مدعومة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية وجهود حثيثة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومع استمرار التطورات التكنولوجية وتخفيف القيود التجارية، هل ستتمكن الإمارات من الحفاظ على ريادتها وتوسيع نطاق تأثيرها في هذا المجال الحيوي؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو المبلغ المتوقع لمساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2031؟

من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 96 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2031.
02

ما هي النسبة المتوقعة لمساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى؟

من المتوقع أن يشكل الذكاء الاصطناعي 13.6% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي النسبة الأعلى مقارنة بنسبة 12.4% في المملكة العربية السعودية و8.2% في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
03

ما هو ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشر ستانفورد العالمي لحيوية الذكاء الاصطناعي؟

احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الخامسة عالميًا في مؤشر ستانفورد العالمي لحيوية الذكاء الاصطناعي.
04

متى أطلقت الإمارات استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي؟ وما هو الهدف الرئيسي منها؟

أطلقت الإمارات استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2017. تستهدف الاستراتيجية أن تصبح الإمارات رائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
05

ما هي القطاعات التي تستهدفها استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي؟

تستهدف الاستراتيجية قطاعات مثل النقل والفضاء والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا والتعليم والبيئة والرعاية الصحية، مع التركيز على مكافحة الأمراض المزمنة والمهددة للحياة.
06

ما هي الشراكة التي أعلنت عنها شركة G42 خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأبوظبي في مايو 2025؟

أعلنت شركة G42 عن شراكة مع أوبن إي آي وإنفيديا وسيسكو لتطوير Stargate UAE، وهو مجمع لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي بسعة 5 جيجاوات.
07

ما هي التكلفة التقديرية لوحدات معالجة الرسومات (GPUs) المطلوبة لمركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي؟

قد يحتاج مركز ضخم إلى 10,000 وحدة معالجة رسومات على الأقل، بتكلفة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار أمريكي، حيث تبلغ تكلفة الوحدة الواحدة حوالي 30,000 دولار أمريكي.
08

كم بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الذي جذبته الإمارات في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت بين عامي 2020 و2025؟

جذبت دولة الإمارات العربية المتحدة 4.89 مليار دولار أمريكي من الاستثمار الأجنبي المباشر في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت بين عامي 2020 و2025.
09

ما هي قيمة أصول مراكز البيانات في أبوظبي مقارنة بدبي؟

تبلغ أصول مراكز البيانات في أبوظبي 1.23 مليار دولار أمريكي، بينما تبلغ في دبي 815 مليون دولار أمريكي.
10

ما هو مشروع Stargate USA، وما هي الشركات المشاركة فيه؟

مشروع Stargate USA هو مشروع ضخم بقيمة 500 مليار دولار أمريكي لبناء 20 مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالشراكة مع أوراكل وأوبن إي آي وسوفت بانك.