تعزيز أسطول الإمارات بناقلة غاز نفط مسال عملاقة “ميراك”
في خطوة تعكس طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي، انضمت ناقلة غاز نفط مسال عملاقة إلى الأسطول الوطني. هذه الإضافة النوعية تأتي في سياق سعي أبوظبي لتلبية الطلب المتزايد على الوقود بمختلف أنواعه في جميع أنحاء العالم.
تفاصيل الصفقة والإضافة الجديدة
أعلنت شركة الصير للمعدّات والتوريدات البحرية، التابعة للشركة العالمية القابضة، بالتعاون مع شركة بي جي إن، عن تسلّم الناقلة “ميراك”، وهي ناقلة غاز نفط مسال عملاقة قادرة أيضًا على نقل الأمونيا. ستنضم “ميراك” إلى أسطول الكيان المشترك “إي بي جي سي” المسجل في مركز دبي للسلع المتعددة، مما يعزز من قدرات الشركة في قطاع الطاقة.
موعد التسليم والقدرات الفنية
تسلمت “ميراك” في 14 أغسطس 2025 من قبل شركة هيونداي سامهو للصناعات الثقيلة الكورية. تتميز الناقلة بسعة تبلغ 86,423 مترًا مكعبًا، مما يجعلها إضافة قيمة لأسطول الصير مارين ويعزز مكانتها الريادية في صناعة الشحن البحري عالميًا.
التمويل الإسلامي
لتمويل صفقة شراء “ميراك” وناقلتين إضافيتين تم تسليمهما سابقًا، قام بنك أبوظبي الإسلامي بدور رائد في تقديم تسهيلات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما يعكس التزام المؤسسات المالية في الدولة بدعم النمو المستدام لقطاع الطاقة.
إدارة وتشغيل الناقلة ميراك
تم الاتفاق مع شركة فليت مانغمنت في سنغافورة لتولي إدارة الناقلة “ميراك”، وقد بدأت الناقلة بالفعل رحلتها الأولى متجهة إلى ساحل خليج الولايات المتحدة لتحميل أول شحنة لها من البروبان والبيوتان.
توسعات مستقبلية
بإضافة “ميراك” إلى الأسطول، ينتظر الكيان المشترك استلام ناقلتين إضافيتين كان قد تم طلبهما في عام 2023. الأولى هي ناقلة غاز/أمونيا قيد الإنشاء في اليابان من قبل شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة، ومن المقرر تسليمها في أكتوبر 2025. أما الناقلة الثانية فهي ناقلة غاز نفط مسال عملاقة تُبنى حاليًا في شركة هيونداي سامهو للصناعات الثقيلة الكورية، ومن المتوقع تسليمها في نوفمبر 2025.
رؤية شركة الصير مارين
أكد جاي نيفينز، الرئيس التنفيذي لشركة الصير للمعدّات والتوريدات البحرية، على الأهمية المتزايدة لقطاع شحن الوقود البديل في تحول إمدادات الطاقة على مستوى العالم. وأشار إلى أن الشركة وضعت استراتيجية تهدف إلى امتلاك أسطول متنوع الأحجام والحمولات من الناقلات، لتلبية مختلف طلبات الشحن في الأسواق المتغيرة بسرعة.
الأداء المالي للشركة
أوضح نيفينز أن هذه الرؤية قد انعكست إيجابًا على النتائج المالية للشركة في النصف الأول من عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 20.2%، وزاد الربح الإجمالي بنسبة ملحوظة بلغت 81.7%.
تعزيز مكانة الصير مارين
أكد جاي نيفينز أن تسلّم الناقلة “ميراك” سيسهم في تعزيز مكانة الصير مارين كمزود رائد لحلول الشحن البحري الشاملة لمنتجات الطاقة والبتروكيماويات.
رؤية مجموعة بي جي إن
من جهتها، صرحت رؤيا بايغان، الرئيسة التنفيذية لمجموعة بي جي إن، بأن تسلّم الناقلة “ميراك” يمثل علامة فارقة، كونها السفينة الثالثة ضمن الشراكة الاستراتيجية مع الصير مارين.
التزام بالاستدامة
أشارت بايغان إلى أن هذه السفينة المتطورة تعد إضافة نوعية لأسطول الشركة المتنامي من ناقلات الغاز ثنائية الوقود، والقادرة على العمل بالوقود التقليدي والبدائل منخفضة الانبعاثات، مما يؤكد التزام الشركة بالجهود العالمية لخفض غازات الدفيئة. وأضافت أن “ميراك” ستدعم خطط الشركة الاستراتيجية لتوسيع عملياتها في تجارة الأمونيا، التي تمثل هدفًا رئيسيًا في خطط النمو.
حجم الأسطول الحالي
بوصول الناقلة “ميراك”، يرتفع إجمالي أسطول الصير مارين إلى 16 سفينة، سواء بالملكية المباشرة أو عبر كياناتها المشتركة مع شركات رائدة في قطاع الشحن البحري.
تنوع الأسطول
يتضمن أسطول الشركة مجموعة متنوعة من ناقلات غاز النفط المسال، وناقلات النفط الخام والمشتقات النفطية، وناقلات النفط العملاقة، بالإضافة إلى عدد من الناقلات متوسطة المدى، وسفن البضائع السائبة، وناقلات غاز النفط المسال العملاقة. هذا التنوع يتيح للصير مارين توفير تغطية شاملة لمختلف طلبات شحن منتجات الطاقة من الأسواق العالمية.
وأخيرا وليس آخرا
إن انضمام الناقلة “ميراك” إلى أسطول دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل خطوة هامة نحو تعزيز القدرات اللوجستية والتجارية في قطاع الطاقة. هذه الإضافة ليست مجرد تعزيز للأرقام، بل هي تجسيد لرؤية استراتيجية تهدف إلى الاستدامة والتنويع في مصادر الطاقة، ومواكبة التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية. فهل ستتمكن الإمارات من الحفاظ على هذا الزخم وتوسيع دورها في سوق الطاقة العالمي؟ هذا ما ستكشف عنه التطورات المستقبلية.










