نزاع عقاري يخسره مستثمر أمام مطور في دبي
في سياق النزاعات العقارية المتزايدة، خسر مستثمر عقاري دعوى قضائية ضد مطور عقاري، مطالبًا باسترداد مبلغ يتجاوز 20 مليون درهم إماراتي، تتعلق بشقق في منطقة البرشاء جنوب بدبي. القضية تعكس التحديات التي تواجه المستثمرين في السوق العقاري، وتسلط الضوء على أهمية فهم القوانين والإجراءات المتبعة.
تفاصيل القضية
تتعلق القضية بصفقة عقارية بلغت قيمتها الإجمالية 38.3 مليون درهم إماراتي. دفع المستثمر أكثر من 23.5 مليون درهم إماراتي، بما في ذلك 200 ألف درهم نقدًا، كجزء من الصفقة. لاحقًا، طالب المستثمر باسترداد 20.5 مليون درهم إماراتي، بالإضافة إلى تعويض قدره مليون درهم إماراتي وفائدة بنسبة 12%.
مسار النزاع القضائي
بدأت القضية في محكمة دبي العقارية، حيث صدر الحكم لصالح المطور العقاري. تم تأييد هذا الحكم لاحقًا في كل من محكمة الاستئناف ومحكمة النقض، وهي أعلى سلطة قضائية في دبي.
موقف المطور العقاري
وفقًا للمستشار القانوني للمطور، الدكتور حسن الحايس من مكتب عواطف محمد شوقي للمحاماة والاستشارات القانونية، أكدت المحكمة العليا أنه حتى في حال عدم إيداع الأموال في حساب الضمان، لا يعتبر ذلك سببًا كافيًا لاسترداد الأموال، خاصة بعد تسليم الوحدات للمستثمر الذي قام بدوره بإعادة بيعها.
حجج المحكمة العليا
أوضح الدكتور الحايس أن هذه النقطة كانت حاسمة في القضية. وأكدت المحكمة أنه لم يتم إثبات أي ضرر نتيجة لعدم إيداع الأموال في حساب الضمان. علاوة على ذلك، طلب المستثمر استرداد الأموال دون المطالبة بإنهاء اتفاقية البيع والشراء.
عدم إثبات الضرر
أكد حكم المحكمة أن المستثمر لم يتمكن من إثبات أن أسعار الوحدات تأثرت سلبًا عند إعادة بيعها بسبب عدم إيداع المبالغ في حساب الضمان وقت الشراء، خاصة وأن المطور لم يخل باتفاقية البيع والشراء فيما يتعلق بتسليم الوحدات.
رفض ادعاءات المستثمر
ادعى المستثمر أيضًا أنه على الرغم من حصول المطور على سعر الشراء، لم يحصل على إيصالات دفع لجزء من المبلغ المدفوع. إلا أن المحكمة رفضت هذه الحجة، حيث أكد المطور استلامه للأموال.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه القضية أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية وفهم تفاصيل العقود في السوق العقاري. وتثير التساؤلات حول مدى حماية حقوق المستثمرين في ظل هذه النزاعات، وتفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في آليات عمل حسابات الضمان وتأثيرها على الاستثمارات العقارية في دبي.






