الطاقة المتجددة: شراكة استراتيجية بين “مصدر” الإماراتية وصندوق طريق الحرير
تسعى شركة مصدر الإماراتية بدأب لتعزيز مكانتها الاستثمارية على مستوى العالم، وذلك في إطار الجهود العالمية لزيادة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030.
في هذا السياق، أعلنت الشركة الإماراتية الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، بالتعاون مع صندوق طريق الحرير الصيني، عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى استكشاف فرص استثمارية مشتركة في مشاريع الطاقة المتجددة بدول مبادرة الحزام والطريق، مع التركيز بشكل خاص على الدول النامية ودول الجنوب العالمي.
تفاصيل مذكرة التفاهم بين “مصدر” وصندوق طريق الحرير
وفقًا للبيان الصادر عن المجد الإماراتية، تنص مذكرة التفاهم على إقامة شراكة إستراتيجية بين مصدر الإماراتية وصندوق طريق الحرير. ستركز هذه الشراكة على تحديد الفرص الاستثمارية المتاحة في مشاريع الطاقة المتجددة التي تشارك فيها الشركة الإماراتية كمستثمر أو تتولى تطويرها وتشغيلها.
ويعتزم صندوق طريق الحرير استثمار ما يصل إلى 20 مليار يوان صيني، أي ما يعادل 10.28 مليار درهم إماراتي أو 2.8 مليار دولار أمريكي، في المشاريع المشتركة مع مصدر الإماراتية.
توقيع الاتفاقية على هامش قمة المناخ كوب 29
جرى توقيع الاتفاقية من قبل الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، محمد جميل الرمحي، ورئيسة مجلس إدارة صندوق طريق الحرير، زو جون، وذلك على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 29 المنعقدة في باكو، عاصمة أذربيجان.
تمتلك مصدر استثمارات كبيرة في مناطق متعددة تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأفريقيا، والتي يندرج العديد منها ضمن مبادرة الحزام والطريق. وتعتزم الشركة مواصلة الاستثمار في هذه المناطق وغيرها، كجزء من إستراتيجيتها لزيادة القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحفظة مشروعاتها في الطاقة المتجددة إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
صندوق طريق الحرير وتعزيز الاستدامة
يمتلك صندوق طريق الحرير مشروعات طاقة متجددة بقدرة إجمالية تتجاوز 7 غيغاواط في مناطق مبادرة الحزام والطريق، بما في ذلك الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. وفي إطار التزامه بالاستدامة، يسعى الصندوق للتعاون مع شركاء ماليين وإستراتيجيين بارزين، وذلك للإسهام في تحقيق رؤية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
أهمية الطاقة المتجددة في الأسواق الناشئة
أكد محمد جميل الرمحي أن التعاون بين مصدر الإماراتية وصندوق طريق الحرير، اللذين يستثمران في العديد من مشروعات الطاقة المتجددة في الأسواق الناشئة ودول الجنوب العالمي، يمثل خطوة مهمة لدعم جهود التحول في قطاع الطاقة. وأعرب عن تطلعه لشراكة ناجحة ومثمرة مع صندوق طريق الحرير لتحقيق الأهداف والطموحات المشتركة.
من جانبها، أشارت زو جون إلى أن دولة الإمارات تعد من المساهمين الرئيسيين في مبادرة الحزام والطريق، وشريكًا بارزًا للصين في قطاعي الاستثمار والتجارة. وأوضحت أن الشراكة بين صندوق طريق الحرير ومصدر تعكس التزام الطرفين بتطوير حلول الطاقة المستدامة على مستوى العالم، والإسهام في تعزيز التعاون والاستثمار بين البلدين. وأعربت عن تطلعها للعمل مع مصدر وشركاء آخرين لتعزيز مسار الحرير الأخضر خلال العقود القادمة.
مبادرة الحزام والطريق: تعزيز التعاون الاقتصادي
تهدف مبادرة الحزام والطريق إلى ربط آسيا وأوروبا وأفريقيا ومناطق أخرى حول العالم من خلال شبكة من مشروعات البنية التحتية والشراكات التجارية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الدول والمناطق المشاركة. وتعد دولة الإمارات شريكًا فاعلًا في هذه المبادرة، حيث ضخت 10 مليارات دولار في صندوق استثماري مشترك بين الصين والإمارات لدعم مشروعات المبادرة في شرق أفريقيا.
دور “مصدر” في تحقيق رؤية الإمارات
تأسست مصدر في عام 2006، وتسهم في تحقيق رؤية دولة الإمارات وتعزيز دورها الرائد في مجال الاستدامة والعمل المناخي. قامت الشركة بتطوير والاستثمار في مشروعات في أكثر من 40 دولة، وتستهدف رفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحفظة مشروعاتها إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، وأن تصبح منتجًا رائدًا للهيدروجين الأخضر بحلول العام نفسه.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا التحليل، يظهر بوضوح أن الشراكة بين مصدر الإماراتية وصندوق طريق الحرير تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الطاقة المتجددة في الأسواق الناشئة ودعم مبادرة الحزام والطريق. هذه الشراكة لا تعكس فقط التزام الطرفين بتطوير حلول الطاقة المستدامة، بل تؤكد أيضًا على الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في دعم الاستدامة العالمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول. يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه الشراكة على مستقبل الطاقة المتجددة في المنطقة والعالم؟










