النمو التجاري المتسارع في رأس الخيمة: نظرة على تراخيص الأعمال والاستثمارات
شهدت إمارة رأس الخيمة في الآونة الأخيرة ازدهارًا ملحوظًا في قطاع الأعمال، ما يعكس حيوية اقتصادها وقدرتها على جذب الاستثمارات. ووفقًا لبيانات دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، سجلت الإمارة نموًا بنسبة 17.6% في عدد تراخيص الأعمال الجديدة خلال النصف الأول من عام 2025، مما يؤكد جاذبيتها المتزايدة للمستثمرين ورجال الأعمال.
وخلال الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2025، تم إصدار 1219 ترخيصًا جديدًا، مقارنة بـ 1037 ترخيصًا في الفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس الديناميكية الإيجابية التي يشهدها اقتصاد رأس الخيمة.
التراخيص الصناعية تقود مسيرة النمو
أظهر التقرير الصادر عن دائرة التنمية الاقتصادية أن التراخيص الصناعية تصدرت قائمة التراخيص الأكثر نموًا، حيث سجلت زيادة ملحوظة بلغت 111%. وجاءت التراخيص المهنية في المرتبة الثانية بنسبة نمو قدرها 20%، في حين سجلت التراخيص التجارية نموًا بنسبة 12.6%.
هيمنة قطاع تجارة الجملة والتجزئة
أما على صعيد القطاعات الاقتصادية، فقد استحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة على الحصة الأكبر من التراخيص الجديدة، إذ بلغت نسبته 44.4% من إجمالي التراخيص الصادرة.
الاستثمار الرأسمالي يشهد نموًا ملحوظًا
شهد إجمالي رأس المال المسجل للشركات الجديدة في رأس الخيمة نموًا بنسبة 7.5% خلال النصف الأول من عام 2025، ما يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار بالإمارة.
ولوحظت زيادة كبيرة في رأس المال المستثمر في التراخيص الصناعية، حيث نما بمقدار 7.6 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في حين ارتفع رأس مال التراخيص المهنية بنسبة 24.7%.
توزيع التراخيص الجديدة جغرافيا
على مستوى المناطق، سجلت منطقة الظيت أعلى حصة من الرخص الجديدة في رأس الخيمة، حيث شكلت 8.7% من إجمالي الرخص، تلتها منطقة النخيل بنسبة 8.4%، ثم القصيدات وجلفار بنسبة 7.7% لكل منهما.
وعند قياس عدد الرخص الجديدة مقارنة بالرخص القائمة، تصدرت مدينة خليفة بن زايد المرتبة الأولى بنسبة 18.9% من الرخص الجديدة، تلتها دهان بنسبة 13.4%، ثم الغيل بنسبة 9.1%.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الجديدة، احتلت الجزيرة الحمراء الصدارة، مستحوذة على ما يقارب ثلث إجمالي رأس المال المسجل للرخص الجديدة، تلتها الظيت بنسبة 13%، بينما استقطبت الغيل 8.5% من رأس المال الجديد.
تصريحات دائرة التنمية الاقتصادية
علقت أمينة قحطان، مدير إدارة الشؤون التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، على هذا النمو، قائلة: “إن هذه الأرقام تعكس اقتصادًا ديناميكيًا ومتناميًا في الإمارة، وهو نتيجة للتوجيهات الاستراتيجية لقيادتنا الرشيدة، والرامية إلى تهيئة بيئة مرنة وجاذبة للمستثمرين. وقد قدمنا مجموعة واسعة من الحوافز والإجراءات المبسطة لجذب المزيد من الشركات إلى رأس الخيمة.”
وأخيرا وليس آخرا
إن النمو الذي تشهده إمارة رأس الخيمة في النشاط التجاري والاستثماري يعكس رؤية القيادة الرشيدة وجهودها المستمرة في تطوير بيئة أعمال جاذبة. ومع استمرار الإمارة في تبني استراتيجيات مبتكرة وتقديم حوافز متنوعة، فمن المتوقع أن تشهد المزيد من الازدهار والنمو في المستقبل. فهل ستتمكن الإمارة من الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق المزيد من الإنجازات في السنوات القادمة؟










