أبوظبي تعزز مكانتها في مجال الطيران ذاتي القيادة
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بالابتكار التكنولوجي، شهد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان أول رحلة تجريبية للطائرة “هيلي” الهجينة، التي طورتها شركة “لود أوتونومس” في أبوظبي. جرت الفعالية في نادي “صقور الإمارات للطيران” بالعين، على هامش فعاليات “أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة”، مما يؤكد على أهمية هذا الحدث في دعم قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
“هيلي”: نقلة نوعية في الشحن الجوي
تتميز الطائرة “هيلي” بقدرتها الفائقة على نقل حمولات تصل إلى 250 كيلوغراماً لمسافة تقارب 700 كيلومتر، وذلك بفضل نظام دفع هجين يجمع بين الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي. هذا التصميم المعياري يضمن كفاءة عالية ومستويات أمان متقدمة لعمليات النقل الجوي المستدام، مما يضع أبوظبي في طليعة تطوير حلول التنقل الجوي المبتكرة.
رؤية أبوظبي الطموحة في مجال الطيران
أكد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان أن هذه الرحلة التجريبية تجسد ريادة أبوظبي في تطوير أنظمة الطيران ذاتي القيادة والخدمات اللوجستية المتقدمة. تعكس هذه الخطوة رؤية الإمارة الطموحة نحو تحويل الابتكارات إلى إنجازات عملية تدعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، وتعزز مكانتها كمركز عالمي للتقنيات المستقبلية.
دعم متواصل لقطاع الأنظمة الذكية
أشاد سموه بالتقدم الذي حققه قطاع تطوير وصناعة الأنظمة الذكية وذاتية القيادة في أبوظبي، بفضل الدعم المستمر من مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة. وأكد أن هذا الإنجاز يجسد رؤية القيادة الرشيدة في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز الابتكار المحلي، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لتقنيات التنقل الجوي المستدام والأنظمة ذاتية الحركة.
كلمات تقدير للإنجازات الوطنية
ألقى معالي فيصل عبدالعزيز البنّاي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، كلمةً أشاد فيها بهذا الإنجاز المهم في قطاع التنقّل الجوي والخدمات اللوجستية، منوّهاً بأهميته في دفع عجلة التطور المتسارع الذي يشهده هذا القطاع الحيوي. ووصفه بأنه تجسيد لرؤية أبوظبي واستثمارها المستمر في تمكين الابتكار المحلي القادر على المنافسة عالمياً.
“لود أوتونومس” ورؤية الإمارات
وفي كلمته خلال الفعالية، صرح راشد المناعي، الرئيس التنفيذي لشركة “لود أوتونومس”، بأن الشركة تتبنى رؤية دولة الإمارات لتقنيات التنقّل الجوي المتقدم والأنظمة ذاتية الحركة، بهدف تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للتقنيات المستقبلية. وأعرب عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على دعمها المستمر لتقنيات الطيران المتقدمة والأنظمة ذاتية الحركة، مؤكداً أن هذه الرؤية الطموحة أسهمت في توفير بيئة داعمة للابتكار، مما مكّن الشركة من تطوير طائرة “هيلي” وتصنيعها واختبارها بنجاح من أبوظبي إلى العالم.
وأضاف المناعي: “نشعر بفخر كبير ونحن نشهد اليوم نجاح الرحلة التجريبية الأولى لطائرة «هيلي»، التي تُمثّل ثمرة سنوات من العمل والابتكار هذه الرحلة ليست مجرد إنجاز تقني، بل مؤشر على قدرة دولة الإمارات على ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار في مجال التنقّل الجوي الذكي والمستدام.”
الإمارات مركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار
أكد المناعي أن “لود أوتونومس” تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى الجهات الوطنية الرائدة في مجال التنقّل الجوي المتقدّم، وذلك عبر إسهاماتها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون وجهةً عالميةً رائدةً للأنظمة ذاتية الحركة، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المستقبلية في قطاع الطيران.
إنجاز هندسي وتشغيلي بارز
تُعد الرحلة التجريبية الأولى للطائرة “هيلي” إنجازاً هندسياً وتشغيلياً بارزاً يعكس القدرات المتنامية لإمارة أبوظبي في تصميم وتصنيع أنظمة الطيران المتقدمة. تم تطوير الطائرة ضمن برنامج هندسي مكثّف يركّز على معايير السلامة والدقة والجودة، ما يؤكّد قدرة الإمارة على تحويل الرؤى إلى حلول واقعية ملموسة بسرعة وكفاءة عالية.
تعاون استراتيجي وثقة دولية
يأتي هذا الإنجاز نتاج تعاون استراتيجي واسع يعكس الثقة الدولية المتزايدة في منظومة الابتكار الإماراتية، ويؤكّد نجاح النهج الذي تتبناه إمارة أبوظبي في تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتسريع وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة ودفع مسيرة التحوّل نحو حلول تنقّل جوي مستدامة وذاتية القيادة.
و أخيرا وليس آخرا:
تجسد الرحلة التجريبية الأولى للطائرة “هيلي” في أبوظبي قفزة نوعية نحو مستقبل التنقل الجوي الذكي والمستدام. هذا الإنجاز يعكس رؤية الإمارات الطموحة في تبني أحدث التقنيات وتعزيز الابتكار المحلي، مما يضعها في مصاف الدول الرائدة في مجال الطيران ذاتي القيادة. فهل ستشهد الأعوام القادمة المزيد من هذه الابتكارات التي تعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار؟








