حاله  الطقس  اليةم 25.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

واتسابيتيس في الإمارات: حلول عملية للحد من آلام اليد والمعصم

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
واتسابيتيس في الإمارات: حلول عملية للحد من آلام اليد والمعصم

تزايد آلام اليد والمعصم: “واتسابيتيس” خطر يهدد مستخدمي الهواتف الذكية في الإمارات

يشهد المجتمع الإماراتي تحولاً رقمياً متسارعاً، حيث أصبحت الهواتف المحمولة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. إلا أن هذا التطور التكنولوجي يأتي بتحديات صحية جديدة، حيث يحذر الأطباء من تزايد حالات آلام اليد والمعصم المرتبطة بالاستخدام المفرط للهواتف المحمولة، حتى بين الأطفال، وهي حالة تُعرف باسم “واتسابيتيس“.

“واتسابيتيس”: متلازمة العصر الرقمي

تم التعرف على هذه الحالة لأول مرة في مجلة “ذا لانسيت” الطبية في عام 2014، وسرعان ما أصبحت مصطلحاً شاملاً يصف مجموعة واسعة من إصابات الإجهاد المتكرر الناتجة عن استخدام الأجهزة المحمولة. ومع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية، يحذر الخبراء من أن الاستخدام المطول يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التهاب المفاصل في مناطق مختلفة من الإبهام، مما يسبب تورماً وحساسية وضعفاً في القوة، بالإضافة إلى ألم قد يستمر لساعات بعد الاستخدام. وتؤكد هذه النتائج دراسة نشرتها المكتبة الوطنية للطب، بعنوان “دراسة وبائية لإصابات اليد والمعصم المرتبطة بالهاتف المحمول”.

آراء الأطباء حول “واتسابيتيس”

أكد الدكتور كيران ساسي، أخصائي جراحة اليد في مستشفى برايم، أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية يرتبط بشكل متزايد بمشكلات في اليد والمعصم، مثل متلازمة النفق الرسغي، والتهاب أوتار الإبهام، وحالة “واتسابيتيس” الناتجة عن المراسلة المطولة والتصفح المستمر. وأشار إلى أن دراسات علمية من مناطق مختلفة، بما في ذلك أبحاث جامعية في السعودية وإسبانيا، أظهرت أن ما بين 30% و56% من مستخدمي الهواتف الذكية يعانون من ألم أو انزعاج في اليدين أو المعصمين أو الإبهام. كما كشفت دراسات التصوير عن وجود تورم في الأعصاب لدى المستخدمين المفرطين، بينما وجدت دراسات أخرى ضعفاً في قوة القبضة وعلامات على التهاب أوتار دي كورفان، وهي حالة مؤلمة تصيب أوتار الإبهام.

الشباب الأكثر عرضة للخطر

أوضح المتخصصون أن الخطر يزداد بشكل ملحوظ مع استخدام الهاتف لأكثر من خمس إلى ست ساعات يومياً، خاصة بين الأفراد الأصغر سناً وأولئك الذين يستخدمون أجهزة أكبر أو أثقل وزناً. وأضاف الدكتور ساسي أن إحدى الدراسات وجدت ارتباطاً قوياً بين الاستخدام العالي للهواتف الذكية وظهور الألم بين الطلاب المصنفين ضمن الفئة الأكثر عرضة لإدمان الهواتف الذكية.

الأشخاص الذين لديهم مشاكل سابقة في المفاصل أو الأوتار، مثل التهاب المفاصل أو متلازمة النفق الرسغي، قد يكونون أكثر عرضة لتطوير آلام في اليد أو المعصم نتيجة الاستخدام المتكرر للهاتف. كما أن العاملين في المكاتب والطلاب معرضون للخطر بشكل خاص، لأنهم يقضون ساعات طويلة في الكتابة واستخدام الشاشات، مما يزيد من الضغط التراكمي على أيديهم.

وأكد الدكتور خالد العواني، استشاري جراحة العظام وطبيب زائر في عدة مستشفيات بدبي، أنه لاحظ تزايد عدد البالغين الشباب وحتى المراهقين الذين يعانون من أعراض تشبه إصابات الإفراط في الاستخدام التي كانت تظهر سابقاً فقط بين العمال اليدويين، مما يوضح كيف أن العادات الرقمية تغير نمط إجهاد الجهاز العضلي الهيكلي.

نصائح للوقاية من “واتسابيتيس”

للحد من الإجهاد، يُنصح بتقليل وقت الشاشة، وتبديل اليدين بانتظام، واستخدام ملحقات داعمة مثل مقابض الهاتف أو الحوامل. كما أن أخذ فترات راحة متكررة وتجنب الاستخدام المطول بيد واحدة قد يساعد في الوقاية من الانزعاج.

وأضاف العواني: “أنصح بتبديل اليدين، واستخدام ميزة الإملاء الصوتي عند الإمكان، ودمج أدوات مريحة مثل مقابض الهاتف لتقليل الضغط. والأهم من ذلك، بناء الوعي حول وضعية استخدام التقنية وتشجيع فترات راحة قصيرة لليد أثناء استخدام الهاتف يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً مع الوقت.”

وأشار الدكتور طارق جواد، استشاري جراحة العظام في مستشفى فقيه الجامعي بدبي، إلى أنه إذا شعر الأشخاص بألم في الإبهام أو المعصم، يجب تقليل وقت التصفح. وأضاف أن مضادات الالتهاب يمكن أن تعطي نتائج سريعة، وأن أخذ فترات راحة منتظمة وتمارين الإطالة للرقبة والمعصم تساعد في كلا الحالتين، مؤكداً أن المسكنات والعلاج الطبيعي فعّالان أيضاً.

و أخيرا وليس آخرا

في ختام هذا التحقيق، نجد أن “واتسابيتيس” تمثل تحدياً صحياً متزايداً في العصر الرقمي، خاصة في مجتمع الإمارات الذي يشهد استخداماً واسعاً للهواتف الذكية. من خلال الوعي بالمخاطر واتباع النصائح الطبية، يمكننا تقليل فرص الإصابة بهذه المتلازمة والحفاظ على صحة أيدينا ومعاصمنا. فهل سنشهد تحولاً في سلوكيات استخدام الهواتف الذكية؟ وهل ستنجح التدابير الوقائية في الحد من انتشار “واتسابيتيس” في المستقبل؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي "واتسابيتيس"؟

هي حالة مرتبطة بالإفراط في استخدام الأجهزة المحمولة، تؤدي إلى إصابات الإجهاد المتكرر في اليد والمعصم. تم التعرف عليها لأول مرة في مجلة ذا لانسيت الطبية عام 2014.
02

ما هي الأعراض الشائعة لـ "واتسابيتيس"؟

تشمل الأعراض تورماً، وحساسية، وضعفاً في القوة، وألماً في الإبهام وأجزاء أخرى من اليد قد يستمر لساعات بعد استخدام اليد.
03

ما هي الدراسات التي تدعم العلاقة بين استخدام الهاتف وآلام اليد؟

تدعم هذه النتائج دراسة بعنوان "دراسة وبائية لإصابات اليد والمعصم المرتبطة بالهاتف المحمول"، نشرتها المكتبة الوطنية للطب. بالإضافة إلى أبحاث جامعية في السعودية وإسبانيا.
04

كم من الوقت يجب أن يقضيه الشخص على الهاتف يومياً ليكون عرضة للخطر؟

يزداد الخطر بشكل ملحوظ مع استخدام الهاتف لأكثر من خمس إلى ست ساعات يومياً، خاصة بين الأفراد الأصغر سناً.
05

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بآلام اليد والمعصم نتيجة استخدام الهاتف؟

الأشخاص الذين لديهم مشاكل سابقة في المفاصل أو الأوتار، مثل التهاب المفاصل أو متلازمة النفق الرسغي، والعاملون في المكاتب والطلاب.
06

ما هي النصائح الوقائية لتقليل الإجهاد على اليد والمعصم عند استخدام الهاتف؟

تشمل النصائح تقليل وقت الشاشة، وتبديل اليدين بانتظام، واستخدام ملحقات داعمة مثل مقابض الهاتف، وأخذ فترات راحة متكررة.
07

ما هي الأدوات المريحة التي يمكن استخدامها لتقليل الضغط على اليد؟

مقابض الهاتف أو الـ Pop Sockets.
08

ماذا يجب أن يفعل الشخص إذا شعر بألم في الإبهام أو المعصم؟

يجب تقليل وقت التصفح، ويمكن استخدام مضادات الالتهاب، وأخذ فترات راحة منتظمة، وتمارين الإطالة للرقبة والمعصم.
09

ما هي الحالات الأخرى التي ترتبط بالاستخدام المفرط للهواتف الذكية؟

متلازمة النفق الرسغي والتهاب أوتار الإبهام.
10

كيف يمكن لميزة الإملاء الصوتي أن تساعد في تقليل الإجهاد على اليدين؟

تقلل ميزة الإملاء الصوتي من الحاجة إلى الكتابة المطولة، مما يقلل الضغط على اليدين والمعصمين.