أبوظبي تعزز مكانتها كمركز عالمي للجيل القادم من حلول التنقل الجوي
في خطوة نوعية لتعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في مجال التنقل الجوي المتقدم، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار عن شراكة استراتيجية مع شركة “أريدج”، عملاق صناعة السيارات الطائرة في آسيا. تهدف هذه الشراكة إلى تسريع وتيرة تبني وتطوير تقنيات التنقل الجوي المتطورة في دولة الإمارات، مما يفتح آفاقًا جديدة نحو مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة.
شراكة استراتيجية لتعزيز مكانة أبوظبي في مجال التنقل الجوي المتقدم
تُمثل هذه الاتفاقية علامة فارقة في مسيرة أبوظبي نحو ترسيخ مكانتها كمركز رائد لتطوير واعتماد تقنيات السيارات الطائرة. تتمتع شركة “أريدج”، التي تتخذ من مدينة غوانزو الصينية مقرًا لها، بدعم تنظيمي قوي ومواقع مخصصة لاختبار سياراتها الطائرة، مما يتيح لها الاستفادة من سوق الإمارة لتوفير حلول متكاملة في مجالي التنقل البري والجوي.
تهدف هذه الشراكة إلى استكشاف التطبيقات العملية المتعددة لتقنيات التنقل الجوي المتقدم عبر قطاعات حيوية، مثل السياحة ونقل الركاب وخدمات الإسعاف الجوي والاستجابة السريعة، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية وخدمات التوصيل.
دعم مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة
تُسهم هذه الشراكة في دعم تطوير مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة في أبوظبي، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد للابتكار في مجالات التنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة عبر الجو والبر والبحر، وتعزيز جهود أبوظبي لتطوير قطاعات التكنولوجيا المستقبلية لدعم اقتصاد المعرفة.
تتوزع هذه الشراكة على أربعة محاور عمل رئيسية تهدف إلى تسريع الجوانب التنظيمية من خلال التعاون مع الجهات المعنية في دولة الإمارات لتطوير أُطر الاعتماد ومعايير السلامة المخصصة للسيارات الطائرة، وتطوير حالات الاستخدام العملية من خلال ابتكار سيناريوهات تطبيق واقعية لاختبار كفاءة التقنيات، وتعزيز مواءمتها ودمجها ضمن منظومة النقل والبنية التحتية القائمة في أبوظبي. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الشراكة إلى توسيع نطاق التطبيق التجاري عبر تحويل النماذج التجريبية إلى خدمات تشغيلية متكاملة تشمل تخطيط البنية التحتية ومبادرات تستهدف تعزيز الوعي والتقبُّل المجتمعي، وتعزيز بيئة الاستثمار واستقطاب الشركات المطوّرة للتقنيات الداعمة لقطاع التنقُّل الجوي المتقدِّم في العاصمة الإماراتية.
رؤية أبوظبي نحو مدن ذكية ومستدامة
أكد سعادة بدر سليم سلطان العلماء، المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار، أن أبوظبي تعزز دورها القيادي في تطوير منظومة التنقل الحضري من خلال توظيف وتطوير حلول مبتكرة تدعم رؤيتها لبناء مدن ذكية ومستدامة. وأشار إلى أن السيارات الجوية تمثل أحد أبرز مجالات التطور في هذا المسار، لما تمتلكه من إمكانات لربط مختلف مناطق الإمارة. ومن خلال تطوير الأُطُر التنظيمية والبنية التحتية الداعمة لاختبار وتوظيف الحلول والتقنيات المتقدمة، يواصل مكتب أبوظبي للاستثمار استقطاب الشركات العالمية الرائدة مثل “أريدج” وتمكينها من تحويل ابتكاراتها إلى تطبيقات عملية تُسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للصناعات المستقبلية.
من جانبه، صرح تشاو دِلي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “أريدج”، بأن التنقل الجوي يمثل مرحلة متقدمة في تطور منظومات النقل الحديثة، وخطوة مهمة نحو بناء مدن أكثر ترابطاً وكفاءة. وأضاف أن أبوظبي توفر البيئة المثالية لتسريع هذا التحول بفضل أُطُرها التنظيمية المتقدمة وبنيتها التحتية المتطورة ومبادراتها الداعمة، ما يجعلها مركزاً لابتكار حلول التنقل المستقبلية. وأكد أن الشراكة مع مكتب أبوظبي للاستثمار تهدف إلى تسريع تطوير واعتماد السيارات الطائرة كجزء من منظومة نقل متكاملة، ما يسهم في إعادة صياغة مستقبل النقل وتعزيز استدامته على المدى الطويل.
دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل نوعية
تأتي هذه الشراكة في إطار جهود مكتب أبوظبي للاستثمار لتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي لابتكار حلول التنقل الذكي، واستقطاب الشركات الرائدة في هذا القطاع الحيوي. وسيسهم مجمع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة بدور محوري في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال دعم الناتج المحلي الإجمالي بما يقارب 44 مليار درهم، وتوفير نحو 40,000 فرصة عمل نوعية بحلول عام 2045. كما تمثل الاتفاقية نقطة انطلاق استراتيجية لشركة “أريدج” نحو سوق الشرق الأوسط، ما يمنحها موقع الريادة في منطقة تشهد توسُّعاً متسارعاً في استثمارات البنية التحتية للمدن الذكية وحلول النقل المستدام.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الشراكة الطموحة رؤية أبوظبي الاستشرافية للمستقبل، وسعيها الدؤوب نحو تبني أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مختلف القطاعات. فهل ستتمكن أبوظبي من تحقيق أهدافها الطموحة في مجال التنقل الجوي المتقدم، وتصبح مركزًا عالميًا رائدًا في هذا المجال؟ وهل ستنجح السيارات الطائرة في تغيير خريطة النقل والمواصلات في المدن الذكية المستقبلية؟










