أبوظبي مركزًا إقليميًا للخبرة في التعليم من أجل التنمية المستدامة
في سياق «عام المجتمع»، حققت هيئة البيئة – أبوظبي إنجازًا بارزًا بحصولها على اعتراف جامعة الأمم المتحدة، لتصبح أبوظبي عضوًا في شبكة «مراكز الخبرة الإقليمية في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة». بهذا الاعتراف، تصبح أبوظبي أول مركز إقليمي متخصص في التعليم البيئي والاستدامة على مستوى منطقة الخليج العربي، مما يعزز مكانتها كنموذج رائد في المنطقة.
دور هيئة البيئة – أبوظبي ومنصة «ناها»
تتولى هيئة البيئة – أبوظبي، من خلال منصتها الرقمية المبتكرة «ناها»، مهمة قيادة هذه المبادرة الإقليمية. تهدف الهيئة إلى تعزيز العمل المشترك في المنطقة، وتوسيع دور أبوظبي في نشر المعرفة، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتبني أفضل الممارسات في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة. هذا الجهد يصب في تحقيق هدف أسمى وهو الحفاظ على البيئة وحمايتها، وضمان استدامتها، وتحسين جودة الحياة للجميع.
تصريحات المسؤولين وأهمية هذا الإنجاز
أكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، أن اعتراف جامعة الأمم المتحدة بأبوظبي كمركز إقليمي رائد في التعليم البيئي يمثل إنجازًا كبيرًا. وأضافت أن هذه الخطوة تعزز جهود الهيئة في مجال التوعية البيئية والتعليم من أجل التنمية المستدامة، من خلال تبني أحدث الابتكارات والتكنولوجيا لدعم مكانة أبوظبي في قيادة العمل البيئي على مستوى العالم.
وشددت سعادتها على أن التوعية البيئية والتعليم جزء لا يتجزأ من استراتيجية الهيئة للمحافظة على البيئة وتنميتها، وذلك عبر توسيع نطاق المشاركة المجتمعية والشراكات الإقليمية والعالمية، لتحقيق رؤية الإمارة نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
منصة «ناها» ودورها في دعم العمل البيئي
أوضح أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي، أن منصة «ناها» تمثل نهجًا مبتكرًا يضم العديد من المبادرات والبرامج التي تدعم وتشجع مشاركة المجتمع في العمل البيئي. وتشمل هذه المبادرات “المدارس المستدامة” المعترف بها عالميًا من قِبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، و”الجامعات المستدامة”، وبرنامج “ساهم” لعلم المواطنة. تستفيد «ناها» من الإرث البيئي الغني لإمارة أبوظبي لتعزيز الجهود المحلية والعالمية لتحقيق الاستدامة، وبناء جيل من القادة الشباب القادرين على إحداث التغيير.
وأشار باهارون إلى أن اعتراف جامعة الأمم المتحدة بمنصة «ناها» كمركز خبرة إقليمي يعكس النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العالمي الثاني عشر للتربية البيئية الذي عُقد في أبوظبي في مطلع عام 2024، وإطلاق خريطة طريق أبوظبي للتعليم من أجل التنمية المستدامة. كما يبرز هذا الاعتراف التزام أبوظبي بخطة عمل تحدي 6.3 من عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي، الذي دعا إلى إنشاء مركز خبرة إقليمي في أبوظبي.
هيكل الحوكمة والتعاون المتعدد الأطراف
تعتمد شبكة «مراكز الخبرة الإقليمية في مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة» على هيكل حوكمة متعدد الأطراف، يستفيد من الخبرات المتنوعة للجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية، والجامعات، والمنظمات الدولية. يضمن هذا النهج شمولية وفاعلية العمليات، مع التزام جميع الأطراف بتعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة واستعادة النظم البيئية.
دور هيئة البيئة – أبوظبي في قيادة المركز
تتولى هيئة البيئة – أبوظبي مسؤولية تشكيل «اللجنة التوجيهية» التي تمثل الحوكمة العليا للمركز، وتحديد الاتجاه الاستراتيجي، ومتابعة سير العمل الذي يضم جهات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تتولى الهيئة مسؤولية اتخاذ القرارات اليومية والإشراف التشغيلي وتنسيق جهود الشركاء. كما تشكل الهيئة «اللجنة الاستشارية» التي توفر المعرفة والخبرة المتخصصة، وتضم خبراء وممارسين في المجالات المتعلقة باستعادة النظم الإيكولوجية والتعليم المستدام.
و أخيرا وليس آخرا:
إن حصول أبوظبي على اعتراف جامعة الأمم المتحدة كمركز إقليمي للخبرة في التعليم من أجل التنمية المستدامة يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الوعي البيئي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. ومع تولي هيئة البيئة – أبوظبي قيادة هذه المبادرة الطموحة، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من هذا المركز لتعزيز الاستدامة البيئية وتمكين الأجيال القادمة من مواجهة تحديات المستقبل؟










