أدنوك توسع أكبر مسح جيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد في العالم لتعزيز احتياطيات النفط والغاز
في إطار سعيها لتعزيز احتياطيات النفط والغاز وضمان إمدادات طاقة مستدامة لعملائها العالميين، أطلقت شركة أدنوك الإماراتية مشروعًا طموحًا لتوسيع نطاق أكبر مسح جيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد على مستوى العالم.
ترسية عقد توسعة المسح الجيوفيزيائي
أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عن إرساء عقد بقيمة 1.79 مليار درهم (490 مليون دولار) على شركة بي جي بي التابعة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية سي إن بي سي. يهدف هذا العقد إلى توسيع نطاق أكبر مشروع مسح جيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد في العالم، والذي يجري تنفيذه حاليًا في مناطق برية وبحرية بإمارة أبوظبي.
أهداف التوسعة
يركز العقد الجديد على تحديد موارد إضافية من النفط والغاز ضمن حقول أدنوك البرية المنتجة حاليًا. ويدعم هذا التوسع إستراتيجية الشركة الرامية إلى زيادة إنتاجها من النفط ليصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز.
التقنيات المستخدمة
تعتزم شركة النفط الإماراتية، بالتعاون مع بي جي بي، توظيف تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع عملية تحليل البيانات الجيوفيزيائية، وتعزيز استخلاص موارد النفط والغاز، واستعمال البنية التحتية الحالية في الحقول المنتجة لرفع كفاءة العمليات.
دعم الاقتصاد المحلي
من خلال برنامج أدنوك لتعزيز المحتوى الوطني، سيتم إعادة توجيه أكثر من 70% من قيمة العقد إلى الاقتصاد المحلي. يعكس هذا التوجه التزام الشركة بالإسهام في دعم النمو الاقتصادي والصناعي المحلي، وترسيخ مكانتها بصفتها مزودًا عالميًا موثوقًا ومسؤولًا للطاقة.
تصريحات المسؤولين
أكد عبدالمنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك، أن الشركة مستمرة في الاستفادة من التقنيات الرائدة في قطاع الطاقة لتعزيز القيمة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بشكل مسؤول. وأضاف أن الاستثمار في أكبر مسح جيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد في العالم يؤكد الدور المهم الذي تؤديه التكنولوجيا المتقدمة على امتداد عمليات الشركة، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد النفط والغاز، والحفاظ على مكانة الإمارات مزودًا موثوقًا لإمدادات مستقرة وآمنة من الطاقة على المدى الطويل.
تفاصيل حول المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد
تاريخ المشروع
أطلقت أدنوك مشروع المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد في أواخر عام 2018، ليكون بداية لأكبر مشروع مستمر من نوعه في العالم، حيث يغطي مساحة 85 ألف كيلومتر مربع تشمل المناطق البرية والبحرية في إمارة أبوظبي.
أهداف المسح
تم تصميم المشروع لتوفير بيانات جيوفيزيائية ثلاثية الأبعاد بدقة ومرونة عالية، مما يسهم في تكوين فهم شامل للتراكيب الجيولوجية المعقدة في المنطقة.
توسعة نطاق المشروع
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تم توقيع عقد بقيمة 1.9 مليار درهم (519 مليون دولار) مع شركة بي جي بي لتوسيع نطاق مشروع المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد الجاري تنفيذه في إمارة أبوظبي، والذي يُعد الأكبر من نوعه للمناطق البرية والبحرية على مستوى العالم.
أهمية المسح الجيوفيزيائي
تؤكد توسعة نطاق العمليات الدور الحيوي الذي يلعبه المسح الجيوفيزيائي في تمكين أدنوك من استكشاف وتحديد موارد هيدروكربونية جديدة، وذلك بعد الاكتشافات الكبيرة لموارد النفط غير التقليدية القابلة للاستخلاص، والزيادة في احتياطيات النفط التقليدية.
تقنيات المسح
يستخدم مشروع المسح الجيوفيزيائي تقنيات رائدة لتوفير بيانات مكثفة والتقاط صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب الجيولوجية المعقدة العميقة تحت سطح الأرض، مما يساعد في تحديد المكامن الهيدروكربونية المحتملة.
دور مركز ثمامة
يقود خبراء مركز ثمامة لدراسة المكامن التابع لشركة أدنوك أكبر مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد من نوعه عالميًا، وذلك بهدف توفير صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب المعقدة من باطن الأرض في أبوظبي. تُستخدم هذه الصور في رسم نماذج ووصف التكوينات الجيولوجية، بهدف الاستفادة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية منخفضة الانبعاثات غير المستغلة، بالإضافة إلى تحديد التكوينات الصخرية لتخزين ثاني أكسيد الكربون بأمان.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل توسيع أدنوك لمشروع المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة الإمارات كمورد موثوق للطاقة على المدى الطويل. من خلال الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، تسعى أدنوك إلى تحقيق أقصى استفادة من مواردها الهيدروكربونية مع الالتزام بدعم النمو الاقتصادي المحلي. يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التطورات التكنولوجية على مستقبل صناعة الطاقة في دولة الإمارات والمنطقة؟










