أدنوك تعزز أسطولها بناقلات غاز مسال جديدة
في سياق جهودها لتوسيع قدراتها في قطاع الطاقة، تشهد شركة أدنوك للإمداد والخدمات تطورات مهمة في مشروعها لبناء ناقلات غاز مسال جديدة، بالتعاون مع حوض بناء السفن الصيني جيانغنان. هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الشركة في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، ودعم خطط دولة الإمارات في مجال الطاقة.
تدشين “الرحبة” واستكمال اختبارات “الشليلة”
شهد شهر أكتوبر من العام 2024 تدشين السفينة الثانية “الرحبة”، وذلك بعد إتمام الاختبارات البحرية للناقلة الأولى “الشليلة” في منتصف سبتمبر من العام نفسه. وتتميز “الشليلة” بقدرتها الاستيعابية البالغة 175 ألف متر مكعب. هذه الإنجازات تؤكد على التقدم الملحوظ في تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين أدنوك وجيانغنان.
تفاصيل الصفقة وأهدافها
تعود تفاصيل هذه الصفقة إلى عام 2022، عندما طلبت أدنوك بناء ست ناقلات غاز مسال من حوض جيانغنان، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.2 مليار دولار. ومن المقرر أن يتم تسليم هذه الناقلات خلال الفترة بين عامي 2025 و2026. هذا الاستثمار يعكس رؤية أدنوك الطموحة لتطوير بنيتها التحتية البحرية، وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.
أسطول أدنوك ودوره في تحقيق الحياد الكربوني
تمتلك أدنوك للإمداد والخدمات أسطولًا ضخمًا يتكون من 280 سفينة مملوكة، بالإضافة إلى 600 سفينة مستأجرة سنويًا. يخدم هذا الأسطول أكثر من 100 عميل في أكثر من 50 دولة حول العالم. وتلتزم الشركة بالإسهام في تحقيق هدف الإمارات للحياد الكربوني بحلول عام 2050، وذلك من خلال خفض انبعاثات قطاع الشحن البحري، تماشيًا مع المعايير التي أقرتها المنظمة البحرية الدولية.
عقود بناء جديدة واستثمارات في ناقلات الغاز
خلال العام 2024، أبرمت أدنوك عقودًا لبناء ما بين 8 و10 ناقلات للغاز المسال، وما بين 2 و4 ناقلات للأمونيا العملاقة، بالإضافة إلى 9 ناقلات للإيثان العملاقة. هذه الاستثمارات الكبيرة تؤكد على التزام الشركة بتوسيع وتنويع أسطولها، وتعزيز قدرتها على نقل مختلف أنواع الغاز بكفاءة عالية.
ناقلات أدنوك: تكنولوجيا متطورة وكفاءة عالية
تتميز ناقلات الغاز المسال الجديدة التي يتم بناؤها بموجب الصفقة بين أدنوك وجيانغنان، بقدرتها على العمل بالوقود المزدوج، بالإضافة إلى تزويدها بمنظومة إعادة تسييل جزئية وتقنيات مبتكرة لتقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات. ومن المتوقع أن يتم تسليم أولى ناقلات الصفقة، “الشليلة”، في ديسمبر 2024، بعد إكمال الاختبارات البحرية.
مشروع الرويس وأهميته في زيادة إنتاج الغاز المسال
ستعزز الناقلات الجديدة مشروعات الغاز المسال التي تستثمر بها أدنوك، وعلى رأسها مشروع الرويس لتصدير الغاز المسال. هذا المشروع، الذي اتخذت أدنوك قرار الاستثمار النهائي فيه في يونيو 2024، سيزيد من قدرة الشركة على إنتاج الغاز المسال إلى نحو 15 مليون طن سنويًا.
عقود جديدة مع شركات كورية جنوبية
بالإضافة إلى التعاون مع حوض جيانغنان الصيني، اختارت أدنوك في مايو 2024 شركتي سامسونغ هيفي إندستريز وهانوا أوشن الكوريتين الجنوبيتين لبناء ست ناقلات غاز مسال للعمل بمشروع الرويس، في صفقة بلغت قيمتها 1.5 مليار دولار. كما تم ترسيخ عقود جديدة بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي بين مشروع مشترك لأدنوك للإمداد والخدمات وحوض جيانغنان الصيني لبناء 9 ناقلات إيثان وناقلتي أمونيا، مع خيار بناء ناقلتي أمونيا أُخريين.
مميزات الناقلات الجديدة
من المقرر أن يتم تسليم الناقلات الجديدة بين عامي 2025 و2029. وستكون ناقلات الإيثان العملاقة بسعة 99 ألف متر مكعب للواحدة، مزودة بمحركات مزدوجة تعمل بالإيثان أو الوقود التقليدي. أما ناقلات الأمونيا العملاقة بسعة 93 ألف متر مكعب، فستُجهَّز بمحركات تعمل بغاز النفط المسال أو الوقود التقليدي.
توزيعات أرباح النصف الأول من عام 2024
أعلنت أدنوك للإمداد والخدمات توزيع أرباح بقيمة 501.3 مليون درهم إماراتي على المساهمين عن النصف الأول من عام 2024، بمتوسط 6.78 فلسًا للسهم. وتعتزم الشركة توزيع أرباح بقيمة مليون درهم عن العام بأكمله، بزيادة 5% على أساس سنوي.
التزام أدنوك بتقديم إيرادات مجزية
أكد الرئيس التنفيذي للشركة القبطان عبد الكريم المصعبي، أن توزيعات الأرباح تعكس الوضع النقدي القوي والميزانية العمومية المتينة للشركة. وتعهد بتقديم إيرادات مجزية للمساهمين من خلال تعزيز القيمة المتراكمة وتوزيع الأرباح، في الوقت الذي تحرز فيه تقدمًا بإستراتيجية النمو التحويلي من خلال الاستثمارات الإستراتيجية.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمكن القول إن استثمارات أدنوك المتواصلة في تطوير أسطولها من ناقلات الغاز المسال، يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة الشركة في سوق الطاقة العالمي، ودعم جهود دولة الإمارات في تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة والحياد الكربوني. فهل ستتمكن أدنوك من تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي؟










