تألق العين يعيده لصدارة دوري أدنوك للمحترفين بثلاثية حاسمة
تتجاوز مباريات كرة القدم المحلية مجرد نتيجة تُسجل أو نقاط تُضاف، لتصبح انعكاسًا حيًا لحالة الأندية، وتطلعات الجماهير، وتطور المشهد الرياضي برمته. وفي إطار هذه الدينامية، شكلت الجولة السابعة من دوري أدنوك للمحترفين محطة بارزة، حيث استضاف استاد راشد بن سعيد مواجهة كروية حاسمة بين العين وعجمان، كشفت عن تكتيكات متقدمة وأداء لافت. لم يكن اللقاء مجرد مباراة عادية، بل كان بمثابة تأكيد على طموحات فريق، وتحدٍ لآخر، في سباق محموم نحو صدارة المشهد الكروي الإماراتي. لقد أضافت هذه المواجهة فصلاً جديدًا إلى سجلات البطولة، مبرزة الروح التنافسية التي تُعد سمة أساسية في تاريخ كرة القدم المحلية.
العين يسطّر انتصارًا عريضًا ويستعيد الريادة
في مشهد كروي مفعم بالحماس، نجح نادي العين في تحقيق انتصار عريض ومستحق على فريق عجمان بثلاثة أهداف نظيفة، وذلك ضمن مجريات الجولة السابعة من دوري أدنوك للمحترفين. أقيمت المباراة على أرضية استاد راشد بن سعيد، وشهدت سيطرة واضحة للعين، جسدت الفارق في الأداء والتكتيك على مدار شوطي اللقاء. لم يكن هذا الفوز مجرد إضافة ثلاث نقاط لرصيد الفريق، بل كان بمثابة استعادة للريادة وصدارة جدول الترتيب، مؤكدًا على قدرة “الزعيم” على فرض إيقاعه وتطلعاته في البطولة.
الأهداف الحاسمة: بصمات ذهبية على طريق الصدارة
توالت الأهداف الثلاثة التي حسمت نتيجة المباراة بواقعية ودقة، لترسم ملامح انتصار العين:
-
افتتاح التسجيل المبكر: لم ينتظر العين طويلًا ليُعلن عن نواياه الهجومية، حيث تمكن اللاعب الأرجنتيني ماتياس بلاسيوس من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة العاشرة من عمر اللقاء. جاء الهدف بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء، عكست مهارة اللاعب وقدرته على استغلال الفرص السانحة في الأوقات المبكرة، ليضع فريقه في المقدمة ويمنحه دفعة معنوية كبيرة. تجدر الإشارة إلى أن العين رفع رصيده من الأهداف في الشوط الأول هذا الموسم إلى 8 أهداف، ليصبح بذلك الفريق الأكثر تسجيلًا في هذا الجزء من المباريات، وهو ما يعكس استراتيجيته الهجومية القوية منذ بداية اللقاءات.
-
تعزيز التقدم من نقطة الجزاء: مع بداية الشوط الثاني، وتحديدًا في الدقيقة الستين، عزز الهداف البارز كودجو لابا تقدم العين بهدف ثانٍ جاء من ركلة جزاء، كان قد تحصل عليها زميله كاكاو. لم يكن هذا الهدف مجرد إضافة رقمية، بل كان له دلالة تاريخية، حيث أصبح كودجو لابا الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين في دوري المحترفين برصيد 8 أهداف، وهو إنجاز يؤكد على بصمته الواضحة وتأثيره الحاسم في تاريخ النادي.
-
اختتام الثلاثية بقوة: وقبل صافرة النهاية بدقائق، وتحديدًا في الدقيقة الحادية والثمانين، وضع اللاعب أليخاندرو سيباستيان لمسته النهائية على اللقاء بتسجيل الهدف الثالث للعين. جاء الهدف بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، ليؤكد على تفوق العين الشامل ويختتم مهرجان الأهداف الذي احتضنه استاد راشد بن سعيد.
وشهدت المباراة أيضاً لحظات كادت أن تغير مجريات اللقاء، أبرزها تسديدة خطيرة من نجم العين سفيان رحيمي من ركلة حرة في الدقيقة 22، والتي مرت بجوار القائم بقليل، لتُبقي على فارق الهدف الواحد في تلك الفترة.
دلالات الفوز: صدارة تاريخية وإحصائيات لافتة
بفضل هذا الانتصار، عاد العين بقوة إلى صدارة دوري أدنوك للمحترفين، رافعًا رصيده إلى 19 نقطة. هذا الرصيد تحقق من خلال الفوز في 6 مباريات والتعادل في مباراة واحدة من أصل سبع جولات، وهو ما يمثل أعلى حصيلة له في أول 7 جولات من موسم في دوري المحترفين، ليعادل بذلك رقمه السابق الذي سجله في موسم 2016-2017. هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل يعكس استقرارًا في الأداء وفعالية في تحقيق النتائج، ويؤشر إلى مسيرة واعدة للفريق في سعيه نحو اللقب. في المقابل، توقف رصيد عجمان عند 9 نقاط، ليحتل المركز الثامن في جدول الترتيب، وهو ما يستدعي مراجعة لأدائه خلال الجولات القادمة.
و أخيرا وليس آخرا: العين.. إرث يتجدد وتحديات تلوح
إن مسيرة نادي العين في دوري أدنوك للمحترفين، خاصة بعد هذا الانتصار الحاسم، ليست مجرد سلسلة من النتائج الإيجابية، بل هي تجسيد لإرث رياضي عريق يتجدد مع كل موسم. الأداء الذي قدمه الفريق في هذه الجولة، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية أو الانضباط التكتيكي، يضع العين في مصاف الأندية الطموحة والقادرة على المنافسة بقوة على الألقاب. فهل يستطيع “الزعيم” الحفاظ على هذا الزخم والأداء المتميز في الجولات القادمة، ليترجم تفوقه الحالي إلى تتويج تاريخي يُضاف إلى سجلاته الذهبية؟ سؤال تبقى إجابته معلقة بالمزيد من الجهد والمثابرة على المستطيل الأخضر.








