حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الامتنان الواعي: أداة قوية لتحسين الصحة النفسية والمرونة العاطفية

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الامتنان الواعي: أداة قوية لتحسين الصحة النفسية والمرونة العاطفية

قوة الامتنان الواعي: طريق نحو الصحة النفسية والمرونة العاطفية

في عالم يسعى فيه الكثيرون للحفاظ على إيجابية دائمة، قد يجد البعض أنفسهم يواجهون ضغوطاً متزايدة لتحقيق ذلك. عائشة كور، المقيمة في الكويت، وجدت أن محاولاتها المستمرة للبقاء متفائلة كانت مرهقة، مما قادها إلى استكشاف مفهوم الإيجابية السامة وكيفية التغلب عليها.

الإيجابية السامة: وهم السعادة الدائمة

تصف عائشة تجربتها قائلة: “كنت أتجنب المشاعر السلبية وأقنع نفسي بأن كل شيء على ما يرام، حتى عندما لم يكن كذلك.” هذا التجنب للمشاعر الحقيقية قادها إلى الشعور بالانفصال والقلق، دون أن تفهم السبب الجذري لهذه المشاعر.

ما هي الإيجابية السامة؟

الإيجابية السامة، كما تشرحها ماجدة سنودن، خبيرة المرونة العقلية، هي تجاهل أو إنكار المشاعر السلبية، مما يجبر الأفراد على التفكير بإيجابية في جميع الأوقات. هذا بدوره يمنعهم من معالجة الأسباب الجذرية للتحديات التي يواجهونها، ويقودهم إلى حلقة مفرغة من السلبية المتفاقمة.

كيف يساهم الامتنان في كسر الحلقة السلبية؟

الامتنان، بحسب سنودن، يمكن أن يكون مفتاحاً لكسر هذه الحلقة السامة. إنه يشجع الأفراد على إدراك الجوانب الإيجابية في حياتهم، مع السماح لهم بتجربة مجموعة كاملة من المشاعر الحقيقية.

الامتنان الواعي: أداة للتغيير العاطفي

الامتنان الواعي يتطلب جهداً ووعياً مقصودين. إنه أداة عاطفية قوية لإحداث التغيير، وليس مجرد تفاؤل أعمى. عندما يُمارس باستمرار ويُقرن بالعمل، يساعد الناس على إدراك الحاضر والمضي قدماً بهدف.

فوائد الامتنان على المدى الطويل

يُعزز الامتنان المرونة والتوازن العاطفي والرفاهية على المدى الطويل. إنه صحي لأنه يتضمن الصدق العاطفي والرفق بالذات، وهما عنصران ضروريان للصحة النفسية.

رحلة عائشة كور نحو الامتنان الواعي

من خلال عملها مع ماجدة سنودن، تعلمت عائشة كور عن الامتنان بوعي، وهي ممارسة كان لها تأثير كبير على صحتها النفسية والعاطفية.

تحول في التعامل مع المشاعر

“الامتنان بوعي يتعلق بتجربة مشاعري كاملة سواء كانت إيجابية أو صعبة”، كما أوضحت كور. لقد توقفت عن محاولة إصلاح المشاعر غير المريحة بالتفاؤل، وبدأت بدلاً من ذلك في مواجهة تلك المشاعر والتعلم منها.

استخدام دفتر الامتنان

تستخدم كور دفتر الامتنان لتسجيل كل ما تشعر بالامتنان تجاهه والتحديات التي تواجهها. هذا التمرين ساعدها على إعادة صياغة التحديات كفرص للنمو دون إنكار الثقل العاطفي الذي تحمله.

تأثير الامتنان على المرونة العاطفية والعلاقات المهنية

مع تحول نهج التفكير لدى كور، أصبح التأثير واضحاً في شعورها بالعطف على الذات والقدرة على الصمود.

تقبل النواقص والتحديات

“من خلال ممارسة الامتنان بوعي، تعلمت أن أكون أكثر تقبلاً لنواقصي وتحدياتي. أركز على ما يسير على ما يرام دون تجاهل اللحظات الصعبة”، كما تقول كور. هذا التوازن ساعدها على تخطي العقبات بمزيد من الوضوح وحكم أقل على الذات.

الامتنان في مكان العمل

تؤكد سنودن على أن القادة الذين ينشرون ثقافة ممارسة الامتنان في مكان العمل يعززون الأمان النفسي ويخلقون بيئة داعمة. يجب تجنب الوقوع في فخ الإيجابية السامة من خلال الاعتراف بالتحديات مع ممارسة الامتنان لمساعدة فرق العمل على التغلب عليها.

تعزيز العلاقات المهنية

نهج كور الجديد في التعامل مع الامتنان كان له تأثير مضاعف على علاقاتها المهنية. “أجد أنني أصبحت أكثر حضوراً وتعاطفاً في تفاعلاتي وأدرك كل ما هو جيد وسيء، الأمر الذي عزز علاقاتي وخلق مجالاً للثقة بين زملائي”، كما تقول كور.

دليل سريع للامتنان بوعي

إذا كنت تفكر في ممارسة الامتنان بوعي، فإليك بعض النصائح للبدء:

  • تقبل كل المشاعر: اسمح لنفسك بتجربة المشاعر السلبية ومواجهتها بدلاً من تجاهلها.
  • عدم إصدار الأحكام: تقبل المشاعر دون تصنيفها على أنها جيدة أو سيئة.
  • تنمية الوعي بالحاضر: ركز على الجوانب الصغيرة ذات المعنى في الحياة والتي تقدرها حقاً.
  • أعد صياغة الصعوبات: قم بإعادة صياغة الصعوبات لتساعدك على النمو أو تقدم لك وجهات نظر جديدة.
  • الامتنان كممارسة وليس التزاماً: تعامل مع الامتنان كممارسة مقصودة للتعبير عنه بصدق.

وأخيرا وليس آخرا

في الختام، يظهر لنا أن الامتنان الواعي ليس مجرد شعور عابر، بل هو أسلوب حياة يمكن أن يقودنا نحو صحة نفسية أفضل ومرونة عاطفية أكبر. فهل يمكننا أن نجعل من الامتنان جزءاً لا يتجزأ من يومنا، لننعم بحياة أكثر توازناً وسعادة؟

الاسئلة الشائعة

01

الإيجابية السامة والامتنان الواعي: دليل للتوازن العاطفي

بالنسبة لعائشة كور، الوافدة السنغافورية المقيمة في الكويت منذ 27 عامًا، كانت الضغوط المستمرة لتظل متفائلة تبدو ذات يوم الطريقة الوحيدة للتغلب على تحديات الحياة. لكن محاولاتها الحثيثة للحفاظ على عقلية إيجابية طوال الوقت كانت مرهقة للغاية. وتقول: "كنت أتعمد تجنب المشاعر السلبية وإقناع نفسي بأن كل شيء على ما يرام، حتى عندما لم يكن الأمر كذلك. اعتقدت أنني قوية. تجنبت المحادثات العميقة وابتعدت عن الضعف. لم أسمح لنفسي بمعالجة الأمر أو الاعتراف بما أشعر به حقاً. جعلني ذلك أشعر بالانفصال والقلق والإحباط دون فهم السبب. لم أكن سعيدة، بل كان ذلك مجرد تخدير". لم تدرك كور أنها تمارس الإيجابية السامة إلا بعد أن بدأت رحلتها مع ماجدة سنودن، خبيرة المرونة العقلية التي تعمل في الإمارات العربية المتحدة منذ ست سنوات.
02

ما هي الإيجابية السامة؟

تقول المسعفة البريطانية في مجال الصحة العقلية ومدربة القيادة وإدارة الفريق: "إن الإيجابية السامة تتجاهل أو تنكر المشاعر السلبية، مما يدفع الأفراد إلى التفكير الإيجابي في جميع الأوقات، مما يؤدي غالباً إلى صراع داخلي. إنها تمنع الناس من معالجة الأسباب الجذرية للتحديات التي تواجههم والخوض في مشاعرهم بشكل كامل". ومن عجيب المفارقات أنه عندما يحرم الناس أنفسهم من اختبار المشاعر السلبية ويفرضون على أنفسهم الإيجابية فإنهم يعلقون في حلقة سلبية. وبدون معالجة المشكلة الواضحة، تتفاقم السلبية وتنمو إلى الحد الذي يجعلك عاجزاً عن الاعتراف بها والعمل على تجاوزها. وتضيف سنودن: "إن الإيجابية السامة تدفع إلى الاعتقاد بأن عدم التفاؤل الدائم يعني أنك تفعل شيئاً خاطئاً. كما أنها تخلق شعوراً بالخزي عند مواجهة مشاعر طبيعية تماماً مثل الحزن أو الإحباط. وبمرور الوقت، يمكن أن يؤثر هذا سلباً على الصحة النفسية ويؤدي إلى الشعور بالاستنزاف وعدم الرضا وحتى الاكتئاب، حيث يشعر الناس بأنهم مجبرون على التظاهر بالإيجابية".
03

دور الامتنان في كسر دائرة الإيجابية السامة

أوضحت سنودن كيف يمكن للامتنان أن يساعد في كسر هذه الدائرة السامة من خلال السماح للنفس بالحصول على تجربة عاطفية مكتملة أكثر. فهو يشجع الأفراد على إدراك الجوانب الإيجابية مع السماح للنفس باختبار مجموعة كاملة من المشاعر الحقيقية. ويتطلب ممارسة الامتنان جهداً ووعياً بصورة متعمدة. إنه أداة عاطفية قوية لإحداث التغيير، وليس للتفاؤل الأعمى. وتعمل ممارسة الامتنان بشكل أفضل عند تطبيقه باستمرار واقترانه بالعمل، فهو يساعد الناس على إدراك الحاضر والمضي قدماً مع وجود هدف. وتضيف أن الامتنان يعزز المرونة والتوازن العاطفي والرفاهية على المدى الطويل. وهو يعد صحياً أكثر لأنه يتضمن الصدق العاطفي والرفق بالذات، وهما أمران ضروريان للمرونة العقلية والصحة النفسية بشكل عام.
04

تجربة عائشة كور مع الامتنان الواعي

تعلمت كور، في عملها مع سنودن، عن الامتنان بوعي - وهي ممارسة كان لها تأثير كبير على صحتها النفسية والعاطفية. إن الامتنان بوعي، كما أوضحت كور، يتعلق بـ "اختبار مشاعري كاملة سواء كانت إيجابية أو صعبة. لقد توقفت عن التسرع في إصلاح المشاعر غير المريحة بالتفاؤل وبدأت بدلاً من ذلك في مواجهة تلك المشاعر والتعلم منها". تستخدم كور دفتر الامتنان لتكتب به كل ما تشعر بالامتنان بشأنه في لحظة ما والتحديات التي تواجهها. ساعدها هذا التمرين على إعادة صياغة التحديات باعتبارها فرصاً للنمو دون إنكار الثقل العاطفي الذي تحمله. ومع تحول نهج التفكير لدى كور، يبدو التأثير واضحاً في شعورها بالعطف على الذات والقدرة على الصمود. توضح: "من خلال ممارسة الامتنان بوعي، تعلمت أن أكون أكثر تقبلاً لنواقصي وتحدياتي. أركز على ما يسير على ما يرام دون تجاهل اللحظات الصعبة. ساعدني هذا التوازن على تخطي العقبات بمزيد من الوضوح وحكم أقل على الذات. المرونة لا تعني عدم السقوط أبداً - بل تعني أن تسمح لنفسك باختبار تلك المشاعر ومواجهتها والنهوض مرة أخرى بعزيمة أقوى".
05

التوازن بين الامتنان والنمو

أوضحت سنودن كيف أن التوازن بين الامتنان والنمو غالباً ما يكون غير مفهوم. "إن أحد المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الامتنان هو أنه يمنعك من رؤية المجالات التي تحتاج إلى التحسن بها أو يمنعك من السعي لتحقيق المزيد - إذا كنت ممتناً لما لديك، فسوف تشعر بالرضا. لكن الدراسات تظهر أن الامتنان لا يعني الاستسلام. إنه يخلق أساساً من الإيجابية التي تمكن الأفراد من اتخاذ القرارات والعمل من منطلق الإدراك بدلاً من النقص". وبالنسبة لمكان العمل، قالت سنودن - التي عملت مع عملاء من مختلف القطاعات - "عندما ينشر القادة ثقافة ممارسة الامتنان، فإن ذلك يعزز الأمان النفسي ويخلق بيئة داعمة. كما يجب تجنب الوقوع في فخ الإيجابية السامة من خلال الاعتراف بوجود التحديات مع ممارسة الامتنان لمساعدة فرق العمل على التغلب عليها". كما كان لنهج كور الجديد في التعامل مع الامتنان تأثير مضاعف على علاقاتها المهنية كمديرة للتسويق والمبيعات في قطاع الرعاية الصحية. تقول كور: "أجد أنني أصبحت أكثر حضوراً وتعاطفاً في تفاعلاتي وأدرك كل ما هو جيد وسيء، الأمر الذي عزز علاقاتي وخلق مجالاً للثقة بين زملائي. لقد ساعدني الامتنان على القيادة بمزيد من الثقة". تؤكد سنودن على أن الامتنان، عندما يُمارس بوعي، يُحدث تحولاً. إنه يبني المرونة، ويقلل من التوتر، ويعزز عقلية موجهة نحو النمو. ومن المهم جداً هو الاستمرار به وجعل الامتنان ممارسة تتم لا شعورياً.
06

دليل سريع للامتنان الواعي

إذا كنت تفكر في ممارسة الامتنان بوعي، فإليك بعض النصائح لمساعدتك على البدء:
07

ما هي الإيجابية السامة وكيف تؤثر على الأفراد؟

الإيجابية السامة هي تجاهل أو إنكار المشاعر السلبية، وإجبار الأفراد على التفكير الإيجابي في جميع الأوقات. هذا يمكن أن يؤدي إلى صراع داخلي، ويمنع الناس من معالجة الأسباب الجذرية لتحدياتهم، ويؤثر سلباً على الصحة النفسية.
08

كيف يمكن للامتنان الواعي أن يساعد في كسر دائرة الإيجابية السامة؟

الامتنان الواعي يسمح بتجربة عاطفية مكتملة، حيث يشجع الأفراد على إدراك الجوانب الإيجابية مع السماح لأنفسهم باختبار مجموعة كاملة من المشاعر الحقيقية، مما يؤدي إلى توازن عاطفي أفضل.
09

ما هي بعض النصائح لممارسة الامتنان الواعي؟

تشمل النصائح تقبل كل المشاعر، وعدم إصدار الأحكام، وتنمية الوعي بالحاضر، وإعادة صياغة الصعوبات بدلاً من إنكارها، والتعامل مع الامتنان كممارسة وليس التزاماً.
10

كيف أثرت ممارسة الامتنان الواعي على عائشة كور؟

تعلمت كور أن تكون أكثر تقبلاً لنواقصها وتحدياتها، وتركز على ما يسير على ما يرام دون تجاهل اللحظات الصعبة، مما ساعدها على تخطي العقبات بمزيد من الوضوح وحكم أقل على الذات.
11

ما هو المفهوم الخاطئ الشائع حول الامتنان؟

المفهوم الخاطئ الشائع هو أن الامتنان يمنعك من رؤية المجالات التي تحتاج إلى التحسن بها أو يمنعك من السعي لتحقيق المزيد، بينما في الواقع، الامتنان يخلق أساساً من الإيجابية التي تمكن الأفراد من اتخاذ القرارات والعمل من منطلق الإدراك.
12

كيف يمكن للقادة تعزيز ثقافة الامتنان في مكان العمل؟

يمكن للقادة تعزيز ثقافة الامتنان من خلال الاعتراف بوجود التحديات مع ممارسة الامتنان لمساعدة فرق العمل على التغلب عليها، مما يعزز الأمان النفسي ويخلق بيئة داعمة.
13

ما هي فوائد ممارسة الامتنان الواعي على المدى الطويل؟

تشمل الفوائد بناء المرونة، وتقليل التوتر، وتعزيز عقلية موجهة نحو النمو، وتحسين الصحة النفسية بشكل عام.
14

كيف يمكنني البدء في ممارسة الامتنان الواعي؟

يمكنك البدء بتخصيص وقت كل يوم لكتابة الأشياء التي تشعر بالامتنان لها، ومحاولة التركيز على الحاضر وتقبل جميع مشاعرك دون إصدار أحكام.
15

ما الفرق بين الامتنان الواعي والتفاؤل الأعمى؟

الامتنان الواعي يتضمن الاعتراف بجميع المشاعر، الإيجابية والسلبية، بينما التفاؤل الأعمى يتجاهل المشاعر السلبية ويجبر الشخص على التركيز فقط على الجوانب الإيجابية.
16

كيف يمكن أن يؤثر الامتنان على علاقاتي المهنية؟

يمكن للامتنان أن يجعلك أكثر حضوراً وتعاطفاً في تفاعلاتك، مما يعزز علاقاتك ويخلق مجالاً للثقة بين زملائك، ويساعدك على القيادة بمزيد من الثقة.