تعزيز الاستثمار بين أبوظبي وأستراليا: شراكة استراتيجية جديدة
في خطوة تهدف إلى توطيد العلاقات الاقتصادية، أبرم مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقية تعاون استراتيجية مع الغرفة التجارية العربية الأسترالية. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات بين أبوظبي وأستراليا، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والتنويع الاقتصادي.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها
تم توقيع الاتفاقية في مدينة سيدني، وشهدت حضور كل من محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، ومحمد حاج، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية العربية الأسترالية. جرى التوقيع على هامش ملتقى الاستثمار في الإمارات، الذي أقيم برعاية سفارة دولة الإمارات في سيدني وبدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار.
أهداف الشراكة الاستراتيجية
تهدف هذه الشراكة إلى تشجيع الشركات الأسترالية على الاستثمار في القطاعات الحيوية ذات النمو المتسارع في أبوظبي. هذا بدوره يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد للاستثمار والصناعات المستقبلية، ويجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
دور الغرفة التجارية العربية الأسترالية
تُعَدُّ الغرفة التجارية والصناعية العربية الأسترالية منظمة أسترالية وطنية تعمل على تعزيز التجارة والاستثمار والعلاقات بين أستراليا والدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية. على مدار أكثر من أربعة عقود، دعمت الغرفة الشركات الأسترالية المصدّرة إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى دعمها للشركات العربية الراغبة في الاستثمار في أستراليا.
آليات التعاون المشترك
بموجب الاتفاقية، سيتعاون مكتب أبوظبي للاستثمار والغرفة التجارية العربية الأسترالية في تقديم الخدمات الاستشارية وتنسيق جهود المشاركة في الفعاليات الرئيسية. كما تتضمن الاتفاقية تنظيم زيارات الوفود التجارية وأعضاء الغرفة إلى أبوظبي، بهدف تطوير الفرص التجارية وتعزيز حضورهم في المنظومة الاقتصادية للإمارة. ويسعى الطرفان إلى تنظيم اجتماعات بين الشركات الناشطة في أبوظبي وأعضاء الغرفة، لخلق فرص للتعاون والشراكة.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد علي الكمالي أن أبوظبي تمثل وجهة مثالية للمستثمرين الأستراليين لتأسيس أعمالهم على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأشار إلى أن ذلك يأتي بفضل البنية التحتية المتطورة في أبوظبي، وأُطرها التنظيمية الواضحة، وبرامجها ومبادراتها الداعمة. وأضاف أن الشراكة مع الغرفة التجارية والصناعية العربية الأسترالية تهدف إلى تسهيل التجارة للشركات الأسترالية في أبوظبي، وعقد شراكات نوعية تدعم مستهدفات النمو والتنويع الاقتصادي في الإمارة.
من جانبه، صرح محمد حاج بأن الغرفة ملتزمة بحشد شبكة أعضائها للاستفادة من فرص التصدير والاستثمار والشراكات الجديدة في أبوظبي. وأكد أن التعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار سيعمل على توجيه وإرشاد الشركات الأسترالية لتلبية متطلبات العمل على أرض الواقع، وربطها بالشركات والمستثمرين في أبوظبي، وتصميم برامج قادرة على تحويل التطلعات إلى نتائج ملموسة.
أهداف الزيارة إلى سيدني
ضمَّ وفد أبوظبي إلى سيدني ممثلين عن منظومة الاستثمار والتجارة بهدف توسيع الحضور الاستثماري للإمارة في أستراليا وتعزيز الروابط الاقتصادية طويلة الأمد بين الجانبين. وتضمَّنت الزيارة لقاءات مع الشركات العائلية وشركات ومؤسسات استثمارية أسترالية، إضافة إلى مؤسسات استراتيجية ومراكز ابتكار في قطاعات تشمل التصنيع المتقدِّم، والتقنيات المستدامة، والأمن الغذائي، وعلوم الحياة.
الاتفاقية والرؤية الاقتصادية لأبوظبي
تتوافق هذه الاتفاقية مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الأسواق سريعة النمو واستقطاب الشركات الرائدة. كما تعزِّز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وأستراليا. وتتزامن الاتفاقية مع بدء تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
و أخيرا وليس آخرا
تعد هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين أبوظبي وأستراليا، ومن المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة للنمو والاستثمار لكلا الطرفين. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحقيق التنويع الاقتصادي المستدام في أبوظبي، وما هي الفرص الجديدة التي ستتاح للشركات والمستثمرين في كلا البلدين؟










