محطة رياح قازاخستان: خطوة عملاقة نحو مستقبل مستدام
تواصل شركة مصدر الإماراتية جهودها الحثيثة لتوسيع نطاق مشاريعها في طاقة الرياح، بهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 100 غيغاواط بحلول عام 2030. يتماشى هذا المسعى مع التوجه العالمي نحو زيادة القدرات الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول نهاية العقد الحالي، مما يعكس التزام الشركة الراسخ بدعم التحول العالمي نحو مستقبل أكثر استدامة.
اتفاقية استثمار تاريخية في قازاخستان
في خطوة بارزة تعكس هذا الالتزام، أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، الرائدة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة، عن توقيع اتفاقية استثمار مع وزارة الطاقة في قازاخستان. تهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير محطة لطاقة الرياح بقدرة 1 غيغاواط، مما يمثل خطوة حاسمة نحو بدء تنفيذ هذا المشروع الطموح.
توقيع الاتفاقية على هامش قمة المناخ COP29
جرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 29 (COP29) المنعقدة في باكو، عاصمة أذربيجان، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين.
تفاصيل المشروع الطموح
من المقرر إنشاء محطة الرياح في منطقة جامبيل بقازاخستان، وتتضمن نظام بطاريات متطور لتخزين الكهرباء بقدرة 600 ميغاواط/ساعة. تقود مصدر الإماراتية جهود تطوير هذا المشروع الحيوي بالتعاون مع شركتي دبليو سولار وقازاك غرين باور، التابعة لصندوق الثروة السيادي لجمهورية قازاخستان، بالإضافة إلى صندوق تطوير الاستثمار في قازاخستان.
يمثل هذا المشروع استثمارًا كبيرًا يهدف إلى استغلال إمكانات قازاخستان الهائلة كمُنتِج رئيس للطاقة النظيفة، ومن المتوقع أن يكون أحد أكبر مشروعات طاقة الرياح في منطقة رابطة الدول المستقلة.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات إنشاء المحطة في الربع الأول من عام 2026، وعند اكتمالها، ستوفر طاقة نظيفة ومستدامة لنحو 300 ألف منزل في جنوب قازاخستان، بالإضافة إلى إسهامها الفعال في تفادي إطلاق ما يقرب من مليوني طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المشروع
أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، أن هذه الاتفاقية تعكس عمق العلاقات والشراكة الإستراتيجية المتينة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية قازاخستان.
دعم قازاخستان لتحقيق الحياد الكربوني
أعرب الوزير عن سعادة دولة الإمارات بدعم قازاخستان في تحقيق أهدافها الطموحة للوصول إلى الحياد الكربوني وتعزيز حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، بما يتماشى مع أهداف اتفاق الإمارات التاريخي، الذي يهدف إلى مضاعفة الإنتاج العالمي من الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030.
تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة
من جانبه، صرح وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس كوب 28، رئيس مجلس إدارة مصدر الإماراتية، سلطان بن أحمد الجابر، بأن هذا المشروع يعزز علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات وقازاخستان، ويؤكد التزامهما المشترك بتطوير منظومة الطاقة النظيفة ودعم العمل المناخي.
التزام بتحويل التعهدات إلى أفعال
أكد الجابر أن مشروع محطة طاقة الرياح التي تطورها مصدر الإماراتية في جامبيل يجسد التزامهم بتحويل التعهدات إلى أفعال، ودعم التقدم نحو تحقيق هدف الحياد المناخي، خاصة أن هذه المحطة ستكون عند اكتمالها إحدى أكبر المحطات من نوعها في منطقة آسيا الوسطى بقدرة 1 غيغاواط.
طموحات قازاخستان في مجال الطاقة المتجددة
أوضح ألماسآدام ساتكالييف أن تطوير محطة لطاقة الرياح بقدرة 1 غيغاواط في منطقة جامبيل لتوفير طاقة خالية من الانبعاثات يعكس حجم طموحات قازاخستان وتطلعاتها في مجال الطاقة المتجددة.
الالتزام بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060
أكد ساتكالييف التزام بلاده بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، معربًا عن سعادته بالتعاون مع الشركاء في الإمارات ومصدر لتسريع وتيرة الانتقال بقطاع الطاقة في قازاخستان.
دور مصدر في دعم أهداف قازاخستان الطموحة
أعرب محمد جميل الرمحي عن سعادته ببدء المرحلة التالية من أول مشروعات مصدر في قازاخستان، مؤكدًا الإسهام في دعم تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة المتجددة.
ثقة في إحداث تأثير ملموس
أشار الرمحي إلى أن مصدر الإماراتية تتطلع إلى المضي قدمًا في التعاون مع الشركاء في حكومة قازاخستان وشركتي دبليو سولار وقازاك غرين باور وصندوق تطوير الاستثمار في قازاخستان لتطوير المشروع ورصد آثاره الإيجابية والفوائد التي سيحققها للمنطقة.
التعاون لتطوير قطاع الطاقة المتجددة
يأتي هذا الإعلان كامتداد لالتزام الحكومتين خلال قمة المناخ كوب 28 بالتعاون لتطوير قطاع الطاقة المتجددة في قازاخستان.
الإسهام في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة في قازاخستان
سيؤدي المشروع دورًا مهمًا في تسريع الانتقال بقطاع الطاقة في قازاخستان، ودعم طموحاتها بزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 15% من إمدادات الطاقة بحلول عام 2030، وإلى 50% بحلول عام 2050، وصولًا إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
مصدر: رائدة في مجال الاستدامة والعمل المناخي
تُسهم مصدر، التي تأسست في عام 2006، في تحقيق رؤية دولة الإمارات وتعزيز دورها الرائد في مجال الاستدامة والعمل المناخي.
مشروعات عالمية طموحة
قامت الشركة بتطوير والاستثمار في مشروعات منتشرة في أكثر من 40 دولة، وتستهدف رفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحفظة مشروعاتها إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، وأن تصبح منتجًا رائدًا للهيدروجين الأخضر بحلول العام نفسه.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل هذا المشروع المشترك بين مصدر الإماراتية وقازاخستان علامة فارقة في مسيرة البلدين نحو مستقبل مستدام، ويعكس التزامهما الراسخ بتحقيق أهداف الحياد الكربوني وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحفيز جهود مماثلة في مناطق أخرى من العالم، وما هي الدروس المستفادة التي يمكن تطبيقها لتسريع وتيرة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة؟










