رؤية الإمارات لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
ترى دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة رشيدة، أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يبدأ بحل عادل ومستدام للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين. هذا ما أكدته معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، مشددة على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمان مع دولة إسرائيل، وفقًا للاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي.
دعم إنساني متواصل للشعب الفلسطيني
في إطار التزامها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، تواصل الإمارات تقديم المساعدات والإمدادات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة. لم تدخر الدولة جهدًا في مد يد العون للأشقاء الفلسطينيين عبر مبادرات برية وبحرية وجوية. خلال الأشهر العشرة الماضية، نقلت الدولة 38,180 طنًا من الإمدادات العاجلة إلى القطاع عبر 8 بواخر، و1243 شاحنة، و334 رحلة جوية، بما في ذلك 50 عملية إسقاط جوي.
دور الإمارات القيادي مع الشركاء الدوليين
تعهدت دولة الإمارات بالاستمرار في العمل الدؤوب، والقيام بدور قيادي وريادي مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لمضاعفة الجهود اللازمة لدعم المساعي المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية. وأكدت معالي الهاشمي أن العودة إلى الوضع المأساوي الذي كان سائدا قبل 7 أكتوبر 2023 لا يمكن أن يحقق السلام المستدام الذي يصبو إليه الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء.
مقترح إماراتي لإنهاء الأزمة
شددت معالي الهاشمي على أن تحقيق الاستقرار والأمن في الأراضي الفلسطينية والمنطقة يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح جميع الأسرى والرهائن. ولترسيخ الأمن والاستقرار وإنهاء المعاناة الإنسانية، اقترحت إنشاء بعثة دولية مؤقتة بدعوة رسمية من الحكومة الفلسطينية، بقيادة رئيس وزراء جديد يتمتع بالكفاءة والمصداقية والاستقلالية.
مهام البعثة الدولية المقترحة
تعمل البعثة بشفافية ووفقًا لأعلى المعايير الدولية، ومستعدة للتعامل مع الإصلاحات الضرورية لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وتحقق تطلعاته المشروعة في الاستقلال وبناء الدولة والتنمية والاستقرار. وتناط بالبعثة مهمة تحقيق الاستجابة الفعالة للأزمة التي يكابدها سكان القطاع، إلى جانب العمل على إرساء القانون والنظام، ووضع أسس لحكومة مؤهلة تمهد الطريق لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل سلطة فلسطينية شرعية واحدة.
دور إسرائيل ومسؤولياتها
أكدت معاليها على ضرورة أن تقوم إسرائيل، باعتبارها سلطة الاحتلال، بدورها في تحقيق هذه الرؤية الدولية وفقًا للقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان. وأشارت إلى أنه لا يمكن إعادة بناء غزة إذا استمرت في العيش تحت الحصار، وإذا لم يُسمح للسلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها فيه، وأن تتوقف عن حجب تمويلها، فضلاً عن ضرورة وقف بناء المستوطنات والعنف في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية
كما بينت معالي الهاشمي أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية تضافر الجهود من قبل الشركاء الإقليميين والدوليين والعمل الجماعي المتناسق لصوغ مستقبل يسوده السلام والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة.
الدور المحوري للولايات المتحدة
في هذا الإطار، شددت على أهمية قيام الولايات المتحدة بدور محوري وفاعل في هذه المساعي، سواء في مرحلة تعافي غزة أو في الجهود المبذولة لإحياء آفاق السلام. وأكدت أن هذا الدور لا غنى عنه إلى جانب ما تقوم به دول المنطقة، وأن الالتزام الأمريكي الصلب والصريح بتحقيق حل الدولتين، ودعم الإصلاحات الفلسطينية، من ركائز نجاح مهمة البعثة الدولية.
وأخيرا وليس آخرا
أكدت معاليها أن دولة الإمارات ستواصل دعمها الإنساني الحثيث للشعب الفلسطيني الشقيق، وهي على استعداد للقيام بدورها كجزء من جهد مستدام لحل الصراع على أساس حل الدولتين بالشراكة مع الجهات المعنية الإقليمية والدولية. واختتمت بأن مثل هذا الجهد يجب أن يكون شاملا، لأن السلام يصب في المقام الأول في مصلحة الجميع، في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول آفاق تحقيق هذا السلام المنشود في ظل التحديات الراهنة.










