مبادرات أبوظبي التعليمية تحتفي بالفائزين في منافسات الشباب التقنية
في خطوة تعكس التزامها بتعزيز الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب، أقامت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، بالتعاون مع منصة ستارت إيه دي بجامعة نيويورك أبوظبي، احتفالًا افتراضيًا لتكريم الفائزين في النسخة الأولى من منافسات الشباب التقنية. تأتي هذه المنافسات ضمن إطار برنامج “أبوظبي تُلهم”، الذي يهدف إلى تحفيز الإبداع والابتكار لدى الشباب الإماراتي.
تفاصيل حفل توزيع الجوائز
أدارت أنتينه زيلكي، مدير مشروع ريادة أعمال الشباب، فعاليات حفل توزيع الجوائز، وشهدت الفعالية كلمات ملهمة من قادة ومؤثرين في قطاع التعليم وريادة الأعمال. من بين المتحدثين الرئيسيين كانت سمر المنصوري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة، والمهندس ماجد الشامسي، مدير إدارة تطوير أعمال التعليم العالي ومدير مشروع 42 أبوظبي، إضافة إلى البروفسور راميش جاجاناثان، نائب عميد جامعة نيويورك أبوظبي لشؤون الابتكار وريادة الأعمال. كما حضر الفعالية نخبة من رواد الأعمال في دولة الإمارات، الذين استمعوا إلى عروض المشاريع الفائزة.
منافسات الشباب التقنية: منصة للإبداع والابتكار
مشاركة واسعة وتدريب مكثف
استقطبت منافسات الشباب التقنية مشاركة واسعة بلغت 173 شابًا وشابة من مختلف أنحاء الدولة، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا. خضع المشاركون لمعسكر تدريبي افتراضي مكثف لمدة يومين، حيث تلقوا تدريبًا وتوجيهًا في مجالات حيوية مثل أساليب التفكير، واستقطاب العملاء عبر الإنترنت، والاستدامة، ومهارات العرض، وبناء النماذج الأولية السريعة.
برنامج تعليمي قائم على التحديات
بعد المعسكر التدريبي، انخرط المشاركون في برنامج تعليمي قائم على التحديات استمر لمدة أربعة أسابيع. هدف هذا البرنامج إلى تزويدهم بالمهارات الأساسية في الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الفرق المتنافسة من تأسيس مشاريعهم الخاصة من الصفر.
حلول تقنية للتحديات العالمية
ركز البرنامج على تطوير حلول تقنية للتحديات العالمية الملحة في مجالات التعليم، والاقتصاد، والمجتمع، والبنية التحتية. وبعد تقييم دقيق ومتعدد المراحل، تم اختيار خمسة مشاريع متميزة قدمت حلولًا مبتكرة وقابلة للتطوير لتصبح شركات ناشئة مؤثرة.
تكريم وتقدير
حظيت هذه المشاريع بتكريم قادة الأعمال في دولة الإمارات خلال حفل توزيع الجوائز، بالإضافة إلى حصول الفائزين على جوائز نقدية تصل إلى 8 آلاف درهم إماراتي.
المشاريع الفائزة وحلولها المبتكرة
تميزت المشاريع الخمسة الفائزة بتقديم حلول مبتكرة لمشكلات قائمة على الصعيدين المحلي والدولي. تم تطوير هذه المشاريع في فترة زمنية قصيرة، حيث عملت الفرق بجد لاستكشاف الأفكار وتصميم نماذج شركاتهم الناشئة من البداية.
مشروع ’بين بوينت‘ (PinPoint): حلول التباعد الاجتماعي
فاز بالمرتبة الأولى مشروع ’بين بوينت‘ (PinPoint)، الذي يقدم حلاً عمليًا لتحديات التباعد الاجتماعي. يعتمد المشروع على نموذج التعلم العميق للآلة لمعالجة مقاطع الفيديو من كاميرات المراقبة، وتقديم بيانات مباشرة حول أعداد الأشخاص في الأماكن العامة، مثل المتاجر، بالإضافة إلى معلومات مفصلة حول أعداد الأفراد المتواجدين فعليًا في المتجر. تساعد خاصية تحليل البيانات المعمقة الجهات المعنية في اتخاذ قرارات مستنيرة في مجالات التسويق والإعلان وإدارة حركة الجمهور.
مشاريع أخرى متميزة
- المرتبة الثانية: مشروع أوديسي (Odysy)، لمساعدة الطلاب على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهم.
- المرتبة الثالثة: مشروع سمول وورلد (SmallWorld)، منصة لتعزيز المشاركة الإنسانية طويلة الأمد لدى طلاب المرحلة الثانوية.
- المرتبة الرابعة: مشروع رحلة (Rehla)، لإعادة صياغة العملية التعليمية وسد الثغرات في مجال التعليم الاستكشافي حول العالم.
- المرتبة الخامسة: مشروع بيتُكِ (Baytuki)، لتمكين وتثقيف المرأة في مجال الاستثمارات العقارية باستخدام أداة رقمية متخصصة.
تصريحات المسؤولين
سمر المنصوري: ريادة الأعمال والاقتصاد القائم على المعرفة
أكدت سمر المنصوري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، أن ريادة الأعمال تمثل ركيزة أساسية في التوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وتزداد أهميتها عند دمجها مع الحلول التكنولوجية التي تعالج المشكلات والتحديات الفعلية. وأشارت إلى أن التعاون مع منصة ستارت إيه دي لإطلاق منافسات الشباب التقنية يأتي في إطار برنامج أبوظبي تُلهم، ويهدف إلى دعم جهود ريادة الأعمال وتقريب الشباب من تحقيق إمكاناتهم المتميزة.
ماجد الشامسي: دعم الأفكار اللامعة
هنأ ماجد الشامسي الفائزين على أفكارهم اللامعة، وأشاد بقدرتهم على ابتكار وتطوير أفكار رائدة وتحويلها إلى واقع ملموس. وأكد أن المشاركين أظهروا قدرات عالية في تطوير مفاهيم الشركات الناشئة، وموهبة فذة في ريادة الأعمال والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، وقدموا مشاريع طموحة تعكس إمكانات كبيرة. وأعرب عن ثقته في قدرتهم على مواصلة العمل لتحويل هذه المشاريع إلى شركات ناشئة ناجحة، تساهم في إعادة صياغة مجالات التعليم والاقتصاد والبنية التحتية والمجتمع.
البروفسور راميش جاجاناثان: توفير فرص العمل للشباب
أشار البروفسور راميش جاجاناثان إلى تقرير الشباب العالمي 2020 الصادر عن الأمم المتحدة، الذي يؤكد ضرورة توفير 600 مليون فرصة عمل على مدى 15 عامًا لتلبية احتياجات الشباب. وأوضح أن جائحة كوفيد-19 سلطت الضوء على هذه الحاجة الملحة. وأضاف أن منافسات الشباب التقنية ساهمت في تدريب المشاركين على إطلاق أعمالهم الخاصة بدلًا من البحث عن وظائف، مثنيًا على إبداعاتهم المذهلة في توظيف التقنية لخدمة المجتمع وبناء مستقبل مستدام وتنافسي وشامل للجميع.
خطط مستقبلية
بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من منافسات الشباب التقنية، تخطط دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي للإعلان عن سلسلة من التحديات خلال العام الأكاديمي 2020/21، بهدف مواصلة دعم المواهب الشابة وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في العملية التعليمية.
و أخيرا وليس آخرا
إن منافسات الشباب التقنية تمثل مبادرة رائدة تهدف إلى تمكين الشباب الإماراتي وتعزيز قدراتهم في مجال الابتكار وريادة الأعمال. من خلال توفير التدريب والتوجيه اللازمين، تساهم هذه المنافسات في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ناجحة تخدم المجتمع وتساهم في بناء مستقبل مستدام ومزدهر لدولة الإمارات العربية المتحدة. يبقى السؤال، كيف يمكن لهذه المبادرات أن تتوسع لتشمل المزيد من الشباب في مختلف أنحاء الدولة، وما هي الآليات التي تضمن استمرارية هذه المشاريع وتحقيق أثرها الإيجابي على المدى الطويل؟










