حاله  الطقس  اليةم 22.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الفن والذكاء الاصطناعي: بابلو داشيفسكي ورؤية جديدة للإبداع التكنولوجي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الفن والذكاء الاصطناعي: بابلو داشيفسكي ورؤية جديدة للإبداع التكنولوجي

الإبداع التكنولوجي: صحراء الإمارات ملهمة الفنان بابلو داشيفسكي لدمج الفن بالتكنولوجيا

من وحي الجمال الآسر الذي تحتضنه دولة الإمارات العربية المتحدة، ينطلق الفنان الإسباني الأرجنتيني بابلو داشيفسكي في رحلة استكشافية لآفاق فنية جديدة، مستعيناً بالذكاء الاصطناعي كشريك إبداعي.

من الطفولة إلى عشق الفن

لم يكن بابلو داشيفسكي كغيره من الأطفال، فبينما كان أقرانه منهمكين في تعلم مهارات كرة القدم، كان هو غارقاً في التخطيط لمشاريعه الفنية القادمة. وبفضل والِديه اللذين يقدّران الفن، انخرط في عالم الرسم والنحت قبل حتى أن يفكر في دروس الرياضة أو اللغات.

ذكريات البدايات الفنية

يسترجع داشيفسكي، الفنان البالغ من العمر 44 عاماً، ذكرياته قائلاً: “والدتي كانت رسامة، لذا بدأت رحلتي مع الفن في سن مبكرة جداً. كان الفن جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وكثيراً ما كنت أرسم أو أنحت مع والدتي وأخي. لدي ذكريات جميلة عن الأوقات التي كنا نقضيها معاً في إبداع أعمال فنية، فقد كانت هذه طريقتنا للتواصل والتعبير عن أنفسنا.”

الإمارات: مصدر الإلهام

يؤكد داشيفسكي، المقيم في دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مصدر إلهامه الأساسي لخوض هذه المغامرة الإبداعية. ويضيف: “أشعر بارتباط عميق بالصحراء، وهو شعور اكتشفته هنا في الإمارات، حيث أعيش للمرة الأولى في مكان يحتضن هذه الصحراء الرائعة. التجول في الصحراء يمنحني شعوراً بالعظمة والاتساع، وقد ألهمني ذلك لخوض تجربة فنية جديدة ومختلفة. أعتقد أن الأمر يتعلق بالشعور الذي انتابني منذ البداية، وهو أن جمال هذا البلد لا يظهر بوضوح للوهلة الأولى.”

التحول الرقمي

لم يكن التحول إلى عالم الفن الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي أمراً مفاجئاً بالنسبة لداشيفسكي.

شغف بالتكنولوجيا

يتذكر داشيفسكي شغفه بالتكنولوجيا وكل ما هو جديد في العالم الرقمي منذ صغره. وقد تعزز هذا الشغف خلال عمله في مجال الإعلانات. ويوضح: “كنت أرسم وأستخدم التكنولوجيا في الوقت نفسه، وأقوم بعمل تراكيب فنية رقمية. أتذكر أنني أنجزت مجموعة من الرسوم التوضيحية باستخدام برنامج إكسل عندما كنت في الثامنة عشرة أو العشرين من عمري.”

الذكاء الاصطناعي

لذا، عندما شاهد استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد الكلمات والصور، وجد في ذلك الخطوة التالية المنطقية في مسيرته الفنية. ويقول: “التعلم الآلي مفهوم معروف، ولكن الجديد هو طريقة استخدام الناس له. هناك عقول مبدعة تسعى دائماً لتطوير التكنولوجيا. لذا، عندما سمعت عن chatGPT ومنصات الذكاء الاصطناعي التوليدية، بدأت في تجربتها واستكشاف إمكاناتها.”

أحلام الإمارات الكهربائية

يستوحي داشيفسكي أعماله الفنية، التي يبيعها عبر الإنترنت تحت اسم مابيور (Mapure)، من الأماكن التي زارها والأشياء التي رآها. وتضم مجموعته أعمالاً فنية تمثل مدناً مختلفة، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة خاصة بينها.

اكتشاف الجمال

يقول داشيفسكي: “اعتقدت أن الأماكن المختلفة تتشابه في الكثير من الجوانب، ولكن عندما أتيت إلى هنا، اكتشفت أن هذا غير صحيح. جمال أي بلد هو شيء يجب عليك أن تسعى لاكتشافه، فهو ليس واضحاً دائماً. فدبي، على سبيل المثال، مدينة كبيرة ذات مبانٍ حديثة للغاية، وهي مثيرة للإعجاب بهذا المعنى. ولكن هناك أيضاً جواهر مخفية من الطبيعة والهندسة المعمارية. فالشاطئ، على سبيل المثال، قد يفوق الشواطئ العادية التي اعتدنا عليها في روعته.”

سحر الصحراء

ويضيف: “أنا معجب حقاً بصحراء الإمارات. أعتقد أن لدينا أماكن جميلة جداً وغير مرئية هنا.”

الإطار الجمالي

يحدد داشيفسكي الإطار والعناصر التي تشكل صورة جيدة. ويعترف بأنه لم يتعلم يوماً كيفية استخدام الكاميرا بشكل صحيح، ولكنه عندما يرى نباتاً أو ظلاً أو ضوءاً أو مناظر طبيعية جميلة، فإن ذلك يثير شيئاً في خياله. ويقول: “أحب هذا الإحساس، ولهذا السبب ألتقط دائماً هذه الأشياء في ذهني أو على هاتفي. ثم أبدأ في إعادة إنشائها بطريقة تجريدية، لأنني أريد أيضاً إثارة خيال الناس. فالأمر لا يتعلق بمشاركة صورة أو مكان، بل يتعلق بالشعور والإحساس الذي يمكن أن يمنحك إياه هذا المكان. وأريد من الناس أن يحاولوا تخيل ما يحدث هناك، وما سيكتشفونه.”

رؤية فنية

ويؤكد داشيفسكي أن مابيور Mapure لا يهدف إلى تحقيق هدف تجاري حقيقي، بل يركز على مشاركة جمال الأشياء ومحاولة منح الناس ذلك الشعور بالدهشة. ويضيف: “أحب الطريقة التي أكتشف بها وجهات نظر مختلفة حول مدينة أو مساحة، وأحاول مشاركة هذا المنظور.”

جزء إنسان وجزء آلة

عند الحديث عن تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على فنه، يقول داشيفسكي: “إنه يمنحني طريقة أخرى للتعبير عما أبحث عنه، لأنه يمنحك وجهة نظر مختلفة للأشياء. يمكنك أن تمنحه بعض الإلهام حول الأشياء التي تحبها، ويمكنه أن يمنحك طريقة مختلفة لربط الأشياء معاً؛ على سبيل المثال، القدرة على استخدام ألوان مختلفة، أو الشعور بالاستيقاظ في الصباح. بالنسبة للبشر، فإن فهم الأشياء بهذه الطريقة ليس أمراً طبيعياً، لكن الذكاء الاصطناعي مستعد لمحاولة فهم هذا النوع من المفاهيم. لذلك أنا أستخدم الذكاء الاصطناعي لمنحي وجهات نظر مختلفة. إنه يشبه إلى حد ما الطريقة التي استخدمها أحد الفنانين المفضلين لدي (الرسام الروسي) فاسيلي كاندنسكي، حيث لم يكن لديه وجهة نظر إنسانية للفن، بل كان الأمر يتعلق بالتعبير الحر عن الأشياء.”

التناقض الخلاق

ويضيف داشيفسكي أنه يستمتع أيضاً بالتناقض الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي: “يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمنحك بالضبط ما تطلبه، مثلاً: أعطني رجلاً يمشي، ولكن إذا طلبت منه أن يتخيل الأشياء بشكل مختلف، فستحصل على شيء غير متوقع تماماً، وهو ما يذهلني. أعتقد أن الاستخدام المثالي للذكاء الاصطناعي هو مزج إبداعنا مع قوته للحصول على فهم مختلف تماماً لبيئتنا، لأن البرنامج ليس لديه القيود والأفكار (الفكر الثقافي والاجتماعي ..إلخ) التي لدينا والتي تلون إدراكنا وتحد منه. لا يوجد حد له ببساطة.”

وأخيرا وليس آخرا

تستمر رحلة بابلو داشيفسكي، التي بدأت في سنواته الأولى، وهذه المرة تتجه بشكل طبيعي نحو استخدام آلة لإعطاء شكل جديد لانطباعاته الإنسانية، في مزيج فريد يجمع بين الأصالة والإبداع التكنولوجي، فهل سيتمكن هذا الفنان من تحقيق التوازن المثالي بين الحس الإنساني والقدرات اللامحدودة للذكاء الاصطناعي، ليقدم لنا فناً يتجاوز حدود المألوف؟

الاسئلة الشائعة

01

بابلو داشيفسكي: دمج الفن بالتكنولوجيا مستوحى من صحراء الإمارات

بطريقة مستوحاة من الجمال الخفي للإمارات، يستكشف الفنان الإسباني الأرجنتيني آفاقاً جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي والفن. كان بابلو داشيفسكي مولعاً بالفن منذ صغره، مفضلاً الرسم والنحت على تعلم حيل كرة القدم. ويُرجع داشيفسكي الفضل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في إلهامه للبدء في هذه المغامرة الإبداعية، خاصةً سحر الصحراء الذي اكتشفه هنا.
02

الانتقال إلى الرقمي

كان التحول إلى العالم الرقمي طبيعياً بالنسبة لداشيفسكي، الذي كان دائماً مهتماً بالتكنولوجيا. وعندما رأى استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد الكلمات والصور، اعتبره الخطوة التالية في مسيرته الفنية.
03

أحلام الإمارات الكهربائية

تستلهم أعمال داشيفسكي الفنية، التي يبيعها تحت العلامة التجارية "مابيور" (Mapure)، من الأماكن التي زارها، مع مكانة بارزة للإمارات العربية المتحدة. يرى داشيفسكي أن جمال الإمارات ليس واضحاً للوهلة الأولى، بل يكمن في الجواهر المخفية من الطبيعة والهندسة المعمارية.
04

جزء إنسان وجزء آلة

يستخدم داشيفسكي الذكاء الاصطناعي لمنحه وجهات نظر مختلفة، مشيراً إلى أن الاستخدام المثالي للذكاء الاصطناعي هو مزج الإبداع البشري وقوة الآلة للحصول على فهم مختلف لبيئتنا.
05

ما الذي ألهم بابلو داشيفسكي لدمج الفن بالتكنولوجيا؟

الجمال الخفي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصةً سحر الصحراء، كان مصدر إلهام لدمج الفن بالذكاء الاصطناعي.
06

ما هي العلامة التجارية التي يبيع داشيفسكي أعماله الفنية من خلالها؟

يبيع داشيفسكي أعماله الفنية تحت العلامة التجارية "مابيور" (Mapure).
07

كيف يصف داشيفسكي جمال الإمارات؟

يرى داشيفسكي أن جمال الإمارات ليس واضحاً للوهلة الأولى، بل يكمن في الجواهر المخفية من الطبيعة والهندسة المعمارية.
08

ما هو رأي داشيفسكي في استخدام الذكاء الاصطناعي في الفن؟

يعتقد داشيفسكي أن الاستخدام المثالي للذكاء الاصطناعي هو مزج الإبداع البشري وقوة الآلة للحصول على فهم مختلف لبيئتنا.
09

ما الذي كان يفضل داشيفسكي فعله في طفولته بدلاً من تعلم حيل كرة القدم؟

كان داشيفسكي يفضل الرسم والنحت، حيث كان مولعاً بالفن منذ صغره.
10

ما هي خلفية والدي داشيفسكي الفنية؟

والدة داشيفسكي رسامة، مما جعله يبدأ رحلته إلى الفن في سن مبكرة جداً.
11

متى بدأ داشيفسكي في استخدام الذكاء الاصطناعي في فنه؟

بدأ داشيفسكي في استخدام الذكاء الاصطناعي في فنه بعد سماعه عن (تشات جي بي تي) chatGPT وجميع منصات الذكاء الاصطناعي التوليدية.
12

ما الذي يثير خيال داشيفسكي عند رؤية نبات أو ظل أو ضوء أو مناظر طبيعية جميلة؟

يرى داشيفسكي أن هذا الإحساس يثير شيئاً في خياله، ولهذا السبب يلتقط هذه الأشياء في ذهنه أو على هاتفه.
13

ما هو الهدف الرئيسي لـ "مابيور" (Mapure) بالنسبة لداشيفسكي؟

الهدف الرئيسي هو مشاركة جمال الأشياء ومحاولة منح الناس الشعور بالدهشة، وليس تحقيق هدف تجاري حقيقي.
14

ما هي وجهة نظر داشيفسكي حول القيود التي يفرضها البشر على إدراكهم؟

يرى داشيفسكي أن البرامج ليس لديها القيود والأفكار (الفكر الثقافي والاجتماعي ..إلخ) التي لدينا والتي تلون إدراكنا وتحدُّ منه.