تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات والاتحاد الأوراسي
نيابة عن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، شارك سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى للاتحاد الأوراسي. وقد انعقد هذا الاجتماع الهام في قصر الاستقلال بالعاصمة البيلاروسية مينسك.
قمة مينسك تجمع قادة الاتحاد الأوراسي وضيوف الشرف
شهدت قمة مينسك اجتماعًا موسعًا ضم قادة ورؤساء حكومات دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وقد ترأس هذا الاجتماع فخامة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. إلى جانب ذلك، حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة ضيف شرف في هذا الحدث البارز. كما شارك قادة من دول مدعوة أخرى مثل أوزبكستان، وكوبا، وأذربيجان، وتركمانستان، ومنغوليا، وزيمبابوي، وميانمار في أعمال القمة الاقتصادية العليا لقادة دول الاتحاد الأوراسي.
كلمة الإمارات في القمة
ألقى سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان كلمة دولة الإمارات خلال القمة الاقتصادية العليا لقادة دول الاتحاد الأوراسي، حيث نقل تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى رؤساء وقادة الدول المشاركين، معربًا عن تمنياته بنجاح القمة وازدهار دول وشعوب الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
كما أعرب سموّه عن شكره وتقديره لفخامة ألكسندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروسيا، على حفاوة الاستقبال والضيافة، وتقديره لدعوة دولة الإمارات للمشاركة في هذه القمة الهامة.
الإمارات تسعى لتعزيز العلاقات مع دول الاتحاد الأوراسي
أكد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقات الصداقة مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والعمل على تطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة لكلا الجانبين.
مشاركة رفيعة المستوى في الاجتماع
شارك في اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى للاتحاد الأوراسي قادة بارزون، منهم فخامة فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، وفخامة ألكسندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروسيا، وفخامة قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، وفخامة صدير جاباروف، رئيس جمهورية قيرغيزستان.
كما حضر الاجتماع ممثلون عن الدول المراقبة لدى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مثل فخامة ميغيل ماريو دياز كانيل بيرموديس، رئيس جمهورية كوبا، وفخامة شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول المدعوة.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والاتحاد الأوراسي
شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وقادة ورؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مراسم تبادل اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والتي تهدف إلى تسهيل حركة التجارة البينية وفتح آفاق جديدة من التعاون في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، وخدمات البناء والتشييد.
أهمية الاتفاقية في مسار العلاقات
أكد سموّه أن هذه الاتفاقية تعد محطة مهمة في مسار العلاقات بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ودافعاً نحو مواصلة زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.
أشار سموه إلى أن دولة الإمارات تتطلع، من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية، إلى تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال في الدولة ودول الاتحاد، بما يسهم في ترسيخ روابط اقتصادية متينة، ويعكس في الوقت ذاته عمق الصداقة والتعاون البنّاء الذي يجمع الدولة والدول الأعضاء في الاتحاد.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتقوية سلاسل الإمداد، وتمكين رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة من توسيع نطاق أعمالهم على المستوى العالمي، وتعزيز مسيرة التعاون الاقتصادي بين الجانبين على مدى السنوات الماضية. وقد حققت التجارة الثنائية غير النفطية بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي نمواً ملحوظاً بنسبة 27% في عام 2024، لتصل إلى 29 مليار دولار أمريكي، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين الطرفين بزيادة تجاوزت أربعة أضعاف مقارنة بعام 2021.
توقيع الاتفاقية
وقّع اتفاقية الشراكة الاقتصادية كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي مهير جريجوريان، نائب رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، ومعالي ناتاليا بيتكيفيتش، نائبة رئيس وزراء جمهورية بيلاروسيا، ومعالي سيريك جومانجارين، نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد الوطني في كازاخستان، ومعالي دانيار أمانجيلدييف، النائب الأول لرئيس مجلس وزراء قيرغيزستان، ومعالي أليكسي أوفيرشوك، نائب رئيس الوزراء الروسي، ومعالي باكيجان ساجينتاييف، رئيس مجلس إدارة اللجنة الاقتصادية الأوراسية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يعكس هذا الحدث التزام دولة الإمارات بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الاتحاد الأوراسي، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المثمر في مختلف القطاعات. فهل ستشهد المرحلة القادمة المزيد من التطورات الإيجابية التي تعزز هذه الشراكة وتعود بالنفع على جميع الأطراف؟







