حوار الأديان يعزز قيم التسامح والسلام: جامعة محمد بن زايد تساهم في إطلاق وثيقة أديس أبابا
في سياق جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، اختتمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية مشاركتها الفعالة في فعاليات المؤتمر الدولي الأول لحوار الأديان. المؤتمر الذي نُظم بالتعاون مع وزارة السلام الإثيوبية ومجلس الأديان، انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 4 و 5 نوفمبر 2024، وشهد حضوراً رفيع المستوى من الوزراء والسفراء والشخصيات الدولية الممثلة لمختلف الأديان.
تعزيز التفاهم بين الأديان
مثّل المؤتمر منصة حيوية لتعزيز الحوار البنّاء بين مختلف الأديان، ونشر قيم التسامح والسلام، ودعم مفهوم المواطنة الشاملة. هذه الأهداف تتلاقى مع رؤية دولة الإمارات في ترسيخ أسس العيش المشترك، وبناء جسور التعاون بين مختلف الثقافات والحضارات.
وثيقة أديس أبابا: عهد جديد للتسامح والسلام
وقد شهد المؤتمر لحظة تاريخية تمثلت في إطلاق “وثيقة أديس أبابا للتسامح والمواطنة والسلام”، بمشاركة نخبة من قادة الأديان. تُعد هذه الوثيقة بمثابة عهد جديد للسلام والتسامح، وخطوة متقدمة نحو تحقيق تضامن حقيقي يعزز الاندماج الوطني والأخلاقي والإنساني. تمثل الوثيقة انطلاقة جوهرية في مسار الحوار الديني، واحترام المعتقدات والتعددية الدينية، وتعزيز مفهوم المواطنة، فضلاً عن كونها ركيزة أساسية في بناء جسور الحوار والتواصل، لتسجل إنجازاً حضارياً للعالم أجمع.
اتفاقية تعاون لتعزيز التسامح والتعايش
تجسيداً لالتزام الجامعة بتعزيز التعاون العلمي مع إثيوبيا، تم على هامش المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ووزارة السلام الإثيوبية، تهدف إلى دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز التسامح والتعايش السلمي في المنطقة.
إشادة بالدور الإماراتي في تعزيز الحوار بين الأديان
أشاد الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، في كلمته الافتتاحية، بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز الحوار بين الأديان، وإعلاء قيم التسامح والتعايش، واهتمامها بمد جسور التواصل الحضاري مع مختلف الشعوب. كما أعرب عن شكره وتقديره لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على دعمها ورعايتها للمشاريع الثقافية والعلمية في إثيوبيا.
الجامعة تؤكد على أهمية الحوار بين الأديان
أكد سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن محاور المؤتمر تتكامل مع التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات، وجهود الجامعة في تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام. وأضاف: «يمثل المؤتمر منصة مهمة لتعزيز الحوار بين الأديان، وتشجيع التعايش السلمي والوحدة الوطنية، وترسيخ قيم التسامح والمواطنة والسلام في العالم».
فعاليات متنوعة تعزز قيم التسامح والتعايش
شهد المؤتمر تنظيم العديد من الفعاليات العلمية الموجهة لطلاب الجامعات، بالإضافة إلى معرض مصاحب سلط الضوء على المشاريع والمبادرات المرتبطة بالتعايش والتسامح، بمشاركة وزارات ومؤسسات ومنظمات من آسيا وإفريقيا وأوروبا. يعكس هذا الاهتمام الدولي بقيم التسامح والتعايش حرص الجامعة على بناء جسور التواصل العلمي والثقافي بين مختلف الشعوب.
النموذج الإماراتي في بناء السلام والتسامح
شاركت الدكتورة كريمة المزروعي في جلسات المؤتمر بكلمة حول “النموذج الاستراتيجي لدولة الإمارات في بناء السلام والتسامح”، حيث أوضحت أن دولة الإمارات تتبنى نموذجاً استراتيجياً شاملاً يعكس رؤيتها لتعزيز قيم التعايش والسلام على المستويين المحلي والعالمي. ودعت الدول المشاركة إلى تبني استراتيجية مماثلة تركز على التعليم والتواصل الثقافي كأدوات فعالة لتحقيق التفاهم والاحترام المتبادل، مؤكدة أن دولة الإمارات تعتبر هذه القيم جزءاً لا يتجزأ من نهضتها وتقدمها.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المؤتمر الدولي الهام، تتجلى أهمية الحوار بين الأديان في بناء مجتمعات متسامحة ومزدهرة. يبقى السؤال: كيف يمكن لنتائج وتوصيات هذا المؤتمر أن تترجم إلى خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع لتعزيز السلام والتعايش في عالمنا؟










