تحسين عمليات الحافلات في دبي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة
شهد قطاع النقل العام في دبي نقلة نوعية بفضل التطورات التكنولوجية الحديثة. فقد أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن تحقيق قفزة نوعية في كفاءة عمليات الحافلات، حيث ارتفع الالتزام بالمواعيد بنسبة تجاوزت 50%. ويعزى هذا الإنجاز إلى الاستخدام المبتكر للبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة.
دور البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء
أوضح مروان الزرعوني، مدير إدارة الحافلات بمؤسسة المواصلات العامة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات، أن إجراء تعديلات فورية على جداول التشغيل، بالإضافة إلى تطبيق تدابير تستند إلى البيانات للحد من تعطل الحافلات، ساهم بشكل كبير في تعزيز الكفاءة وتقليل انبعاثات الكربون. وأشار أيضاً إلى تسجيل انخفاض بنسبة 4% في إلغاء رحلات الحافلات بفضل استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.
نظام الاستجابة للطقس القائم على البيانات
وفي سياق متصل، أضاف مروان أنه تم تطوير نظام يعتمد على البيانات للاستجابة للظروف الجوية المختلفة، وذلك كجزء من خطة إدارة الأزمات والكوارث في هيئة الطرق والمواصلات، مما يعزز سلامة الركاب خلال الأحوال الجوية القاسية.
إن الاستخدام المسؤول والمبتكر للبيانات يعتبر حجر الزاوية في رؤية الإدارة الذكية التي تتبناها هيئة الطرق والمواصلات. ويثبت ذلك أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل أصبح عنصراً فاعلاً في جعل شبكة حافلات دبي أسرع وأكثر استدامة وموثوقية في تلبية احتياجات مئات الآلاف من الركاب يومياً.
الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية حيوية
أكد مروان أن الذكاء الاصطناعي تطور ليصبح بنية تحتية حيوية تمكن هيئة الطرق والمواصلات من توقع الخدمة وتكييفها وتحسينها لكل راكب، مما يضمن أن تصبح حافلات دبي أكثر ذكاء وسرعة واستدامة مع كل ابتكار جديد.
خارطة الطريق المستقبلية 2025-2030
تتضمن خارطة الطريق للفترة بين عامي 2025 و2030 توسيع نطاق التحليلات التنبؤية، وإدخال برامج تدريب للسائقين مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوفير خدمة العملاء عبر الذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة بيانات مفتوحة بهدف تعزيز الابتكار بالشراكة مع القطاعات الأكاديمية والصناعية. وذكرت “المجد الإماراتية” بعض المشاريع المماثلة لهيئة الطرق والمواصلات مثل تحديث نظام التحكم المركزي بإشارات المرور الذي يحسن وقت السفر بنسبة كبيرة و استخدام منصة ذكية لمراقبة تدفق حركة المرور في الوقت الفعلي وتقليل التأخير.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يتضح أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي تولي اهتماماً بالغاً بتوظيف أحدث التقنيات لتحسين خدمات النقل العام، وجعلها أكثر كفاءة واستدامة. ومع استمرار التطورات التكنولوجية، يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستتمكن الهيئة من مواكبة هذه التطورات وتسخيرها لخدمة سكان دبي وزوارها على أكمل وجه؟










