حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

برامج تأهيل القيادات النسائية الإماراتية: خطوات نحو الريادة

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
برامج تأهيل القيادات النسائية الإماراتية: خطوات نحو الريادة

القيادات النسائية الإماراتية: ركيزة التنمية ومستقبل الازدهار

لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في إدراك الأهمية القصوى للاستثمار في الكوادر البشرية، وخصوصاً تمكين المرأة الإماراتية وتأهيلها لتولي أدوار قيادية مؤثرة. هذا التوجه الاستراتيجي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لرؤية قيادية حكيمة تُدرك أن التنمية المستدامة والريادة العالمية تتطلب بناء قدرات وطنية قادرة على الابتكار والتأقلم مع المتغيرات المتسارعة. في هذا السياق، جاء اختتام النسخة الثانية من برنامج القيادات النسائية المستقبلية، ليُسلط الضوء مجددًا على هذه الجهود الطموحة التي تسعى إلى صقل مهارات المرأة وتجهيزها لمواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.

برنامج القيادات النسائية المستقبلية: صقل الكفاءات وتأهيل الكوادر

يُعد برنامج القيادات النسائية المستقبلية، الذي أطلقته مؤسسة دبي للمرأة بالتعاون مع كلية هالت الدولية لإدارة الأعمال بالمملكة المتحدة، نموذجاً يحتذى به في تطوير القدرات القيادية. هذا البرنامج، الذي استهدف الكوادر النسائية الإماراتية في مناصب الإدارة المتوسطة، يجسد التزام الدولة بتوفير فرص تعليمية وتدريبية عالية المستوى. وقد شهدت نسخته الثانية، المنعقدة خلال الفترة من 10 إلى 14 نوفمبر، مشاركة فاعلة لـ 27 قيادية من مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية والاتحادية والخاصة.

تُشكل هذه المبادرات جسراً حيوياً بين الطموح الوطني والواقع العملي، حيث تُمكّن المشاركات من اكتساب مهارات قيادية متقدمة وتطوير تفكيرهن الاستراتيجي. وقد ركزت ورش العمل والمحاضرات التفاعلية، التي قدمها خبراء من كلية هالت، على كيفية بناء بيئة عمل محفزة، وتحسين الأداء، وزيادة الإنتاجية من خلال فرق عمل ابتكارية. هذا النهج الشمولي يضمن أن تكون القيادات المستقبلية مجهزة ليس فقط بالمعرفة، بل بالقدرة على إحداث تأثير إيجابي ومستدام.

دعم مستدام ورؤية قيادية

في اليوم الختامي للبرنامج، أعربت سعادة نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، عن تقديرها لمشاركات البرنامج، مشددة على الأثر الإيجابي الذي ستحدثه هذه التجربة على مسيرتهن المهنية ومؤسساتهن. وأكدت سعادتها أن البرنامج يعكس الدعم غير المحدود الذي تقدمه حكومة دبي لتمكين المرأة وتأهيلها لمواقع القيادة المستقبلية. هذا الدعم ليس مجرد شعارات، بل هو التزام راسخ يُترجم إلى برامج تدريبية متخصصة تُعقد بالتعاون مع مؤسسات تعليمية مرموقة عالمياً ومحلياً، في إشارة إلى عمق الاستراتيجية المتبعة.

وأضافت سعادة أهلي أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة التي تهدف إلى تقديم نموذج عالمي للتنمية المستدامة، قوامه التنوع وتكافؤ الفرص. إن هذا الإيمان الراسخ بقدرات المرأة الإماراتية، والمبادرات المستمرة التي تقودها سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، يعززان مكانة الدولة كمركز رائد في تمكين المرأة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

جلسة “القيادة بصوت عالٍ: قوة الهدف”

شهد اليوم الختامي للنسخة الثانية من البرنامج جلسة نقاشية ملهمة بعنوان “القيادة بصوت عالٍ: قوة الهدف”، شاركت فيها ثلاث شخصيات نسائية رائدة. تحدثت كل من مارسيلا سانشو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في هاوس أوف بوبس، وزهرة لاري، الرئيس التنفيذي لنادي الإمارات للتزلج، وميغان بريتين آدامز، نائبة رئيس الشراكات الاستراتيجية بشركة بروفيشنال دوت مي. مثلت هذه الجلسة منصة حيوية لتبادل الخبرات والرؤى حول كيفية بناء ثقافة قيادية تدمج الغاية مع الأداء، لخلق تأثير مستدام.

تطرقت المتحدثات إلى أهمية المهارات القيادية الاستراتيجية في تحقيق مستويات عالية من الأداء المؤسسي، وإحداث تحولات إيجابية داخل فرق العمل. وقد استعرضت كل منهن تجاربها الشخصية كقائدات ورائدات أعمال، مقدمات بذلك دروساً عملية ومُلهِمة للمشاركات. هذه التفاعلات تُساهم في توسيع آفاق المشاركات وتزويدهن بأدوات فكرية وعملية تمكنهن من تطبيق المبادئ القيادية الفعالة في سياقاتهن المهنية المتنوعة.

محاور تدريبية متكاملة لجيل قيادي واعد

على مدى خمسة أيام، تناولت ورش العمل محاور متعددة صممت لتعزيز مقومات القيادة الفاعلة. في اليوم الأول، تم التركيز على سمات الشخصية القيادية المؤثرة والممكّنة للآخرين، وهي أساسيات لبناء قادة قادرين على إلهام وتحفيز فرقهم. أما اليوم الثاني، فقد خصص لتسليط الضوء على نقاط القوة والتأثير الإيجابي، وكيفية إبرازها في البيئة المهنية، وهو ما يُعد جوهرياً لتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على القيادة الفعالة.

في اليوم الثالث، تم استعراض المردود الإيجابي لتمكين فرق العمل، وهو جانب حيوي لتحقيق التنمية المستدامة داخل المؤسسات. أما اليوم الرابع، فقد سلط الضوء على أهمية التفكير الاستراتيجي والرؤى المحددة التي يجب أن يمتلكها القائد، بالإضافة إلى سبل التواصل الاستراتيجي الفعال والتكيف مع التحولات التكنولوجية السريعة. هذه المحاور المتكاملة تهدف إلى تزويد المشاركات بأسس صلبة للقيادة في عالم دائم التغير، لتمكينهن من تحقيق أقصى درجات الأداء والإنتاجية.

و أخيرا وليس آخرا: مستقبل القيادة في الإمارات

يُعزز اختتام النسخة الثانية من برنامج القيادات النسائية المستقبلية مكانة الإمارات كدولة رائدة في تمكين المرأة وتأهيلها لأدوار قيادية محورية. إن هذا الاستثمار المستمر في الكوادر النسائية ليس مجرد دعم، بل هو رؤية استشرافية تُدرك أن بناء مستقبل مزدهر ومستدام يتطلب إطلاق العنان لكل الطاقات والإمكانات الوطنية. فهل ستشهد السنوات القادمة تزايداً ملحوظاً في عدد النساء الإماراتيات اللاتي يتولين مناصب قيادية عليا، لتُرسخ الإمارات بذلك نموذجاً عالمياً للتقدم والازدهار الشامل؟ الأيام كفيلة بالإجابة، ولكن المؤشرات الحالية تُبشر بمستقبل مشرق للمرأة في دولة الإمارات.

الاسئلة الشائعة

01

ما هو اسم البرنامج الذي اختتمت مؤسسة دبي للمرأة نسخته الثانية؟

اختتمت مؤسسة دبي للمرأة النسخة الثانية من برنامج القيادات النسائية المستقبلية. أُطلق هذا البرنامج بالتعاون مع كلية هالت الدولية لإدارة الأعمال بالمملكة المتحدة. يهدف البرنامج إلى صقل المهارات القيادية للكوادر النسائية الإماراتية في مختلف القطاعات، وإعدادهن للمستقبل بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة.
02

ما هو الهدف الرئيسي من إطلاق برنامج القيادات النسائية المستقبلية؟

يهدف البرنامج إلى صقل المهارات القيادية للكوادر النسائية الإماراتية في مختلف القطاعات، وإعدادهن للمستقبل. يتجسد هذا الهدف في رؤية القيادة الرشيدة وما توليه من أهمية كبرى للاستثمار في العنصر البشري. هذا الاستثمار يعتبر ركيزة أساسية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة الريادية عالمياً.
03

من هم الشركاء الرئيسيون لمؤسسة دبي للمرأة في تنظيم هذا البرنامج؟

نظمت مؤسسة دبي للمرأة برنامج القيادات النسائية المستقبلية بالتعاون مع كلية هالت الدولية لإدارة الأعمال بالمملكة المتحدة. يعكس هذا التعاون حرص المؤسسة على الشراكة مع جهات تعليمية مرموقة عالمياً. يساهم ذلك في تقديم برامج تدريبية متخصصة ومتميزة للكوادر النسائية الإماراتية.
04

من هي الفئة المستهدفة من برنامج القيادات النسائية المستقبلية؟

يستهدف البرنامج القيادي الكوادر النسائية الإماراتية التي تشغل مناصب الإدارة المتوسطة. يهدف إلى تطوير مهاراتهن القيادية والتفكير الاستراتيجي. هذا التأهيل يساعدهن على الترقي في مسارهن المهني والمساهمة بفعالية في مؤسساتهن.
05

كم عدد المشاركات في النسخة الثانية من البرنامج، وما هي الجهات التي يمثلنها؟

شاركت في النسخة الثانية من البرنامج 27 قيادية من عدة جهات حكومية وشبه حكومية واتحادية وخاصة. تم تنظيم هذه النسخة خلال الفترة من 10 إلى 14 نوفمبر. يعكس هذا التنوع في الجهات المشاركة شمولية البرنامج وأهميته لمختلف القطاعات في الدولة.
06

ما الذي أكدته سعادة نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، في كلمتها الختامية؟

أكدت سعادة نعيمة أهلي أن البرنامج يجسد الدعم المستدام الذي توفره حكومة دبي للمرأة وتأهيلها للمناصب القيادية المستقبلية بكفاءة. أشارت إلى الدور الفاعل للبرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها المؤسسة بالشراكة مع مؤسسات عالمية ومحلية مرموقة في مجال التعليم التنفيذي.
07

ما هو عنوان الجلسة النقاشية التي أقيمت في اليوم الختامي للبرنامج، ومن هن أبرز المتحدثات فيها؟

حملت الجلسة النقاشية في اليوم الختامي عنوان "القيادة بصوت عالٍ: قوة الهدف". تحدثت فيها ثلاث شخصيات نسائية ملهمة: مارسيلا سانشو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في هاوس أوف بوبس، وزهرة لاري، الرئيس التنفيذي لنادي الإمارات للتزلج، وميغان بريتين آدامز، نائبة رئيس الشراكات الاستراتيجية بشركة بروفيشنال دوت مي.
08

ما هي أهم المحاور التي تناولتها ورش العمل على مدار الأيام الخمسة للبرنامج؟

شملت ورش العمل موضوعات متعددة حول مقومات القيادة الفاعلة وسبل تنميتها. تناول اليوم الأول سمات الشخصية القيادية، وتطرق اليوم الثاني إلى نقاط القوة والتأثير الإيجابي. ركز اليوم الثالث على تمكين فرق العمل، واستعرض اليوم الرابع أهمية التفكير والرؤى الاستراتيجية للقائد. كما تضمن ذلك سبل التواصل الاستراتيجي والتكيف مع التحولات التكنولوجية السريعة.
09

كيف تساهم جهود سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز قدرات المرأة الإماراتية؟

تشيد هذه الجهود الهادفة إلى تعزيز القدرات المهنية والقيادية للمرأة الإماراتية. أكدت سعادة نعيمة أهلي أن هذه الجهود تسهم في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بتقديم نموذج عالمي للتنمية المستدامة. يقوم هذا النموذج على التنوع وتكافؤ الفرص، مما يدعم مكانة المرأة الإماراتية كنموذج قيادي عالمي.
10

كيف يساهم برنامج القيادات النسائية المستقبلية في تحقيق التنمية المستدامة لدولة الإمارات؟

يساهم البرنامج في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في العنصر البشري النسائي. يعمل على إعداد الكوادر النسائية الإماراتية للمستقبل، وصقل مهاراتهن القيادية. هذا يعزز دورهن كركيزة أساسية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة. كما يرسخ مكانة الدولة الريادية عالمياً، ويدعم رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع مستدام ومتطور.