تمكين المرأة الإماراتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات: رؤية استراتيجية
تتبوأ دولة الإمارات مكانة رائدة في تمكين المرأة في مختلف المجالات، وخاصة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، حيث تشكل النساء الإماراتيات نسبة كبيرة من الخريجين في هذه التخصصات. هذا التفوق يعكس التزام الدولة الراسخ بدعم المرأة وتمكينها في جميع القطاعات.
دور القيادة الرشيدة في دعم المرأة الإماراتية
أكدت آمال الطنيجي، مديرة التخطيط الاستراتيجي والتميز في مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لطالما دعمت المبادرات الوطنية التي تعزز مشاركة المرأة الإماراتية في قطاعات متنوعة، بدءًا من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وصولًا إلى الرعاية الصحية والسياحة.
السياسات الحكومية وبرامج تمكين المرأة
إن الحضور القوي للمرأة الإماراتية في مجالات البحث والطب وغيرها من المجالات الحيوية يعود إلى المبادرات الحكومية الرائدة التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المجتمع.
تهدف السياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2023-2031 إلى تعزيز المشاركة الكاملة والعادلة للمرأة في جميع القطاعات، وتحسين نوعية حياتها بشكل شامل، ما يعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
يلعب مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين دورًا حيويًا في هذا التقدم، حيث يعمل على تشجيع المرأة الإماراتية للمساهمة الفعالة في بناء الوطن. وقد ساهمت التشريعات التي تضمن المساواة في الأجور والجهود المبذولة لتوظيف المواطنين، وخاصة النساء، في القطاعات الحيوية والنامية، في جعل القطاع الخاص وجهة جذابة للمواهب النسائية الشابة.
من خلال برامج نافس، يواصل مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية تعزيز هذا الزخم، مما يضمن أن المرأة الإماراتية ليست فقط ممثلة، بل ومؤهلة للقيادة.
وأكدت الطنيجي أن التأثير المتزايد للمرأة في مختلف القطاعات ليس مجرد قصة نجاح وطنية، بل هو دليل على ما يمكن تحقيقه من خلال السياسات الهادفة والفرص الحقيقية.
التزام بتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة في القطاع الخاص
يمتد التزام مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى القطاع الخاص من خلال تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 5)، الذي أطلق في عام 2020. توفر هذه المبادرة إطارًا لكيانات القطاع الخاص لتعزيز التوازن بين الجنسين، بما يتماشى مع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. يهدف التعهد إلى زيادة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة إلى 30% بحلول عام 2025 للمجموعة الأولى، و 2028 للمجموعة الثانية.
مع وجود 71 شركة رائدة من القطاع الخاص وقعت على التعهد، فقد أسفرت المبادرة عن نتائج ملموسة من خلال رفع الوعي المؤسسي بالقيمة الاستراتيجية للتوازن بين الجنسين، وتشجيع سياسات مكان العمل الشاملة، ودمج التنوع والشمول في الثقافة التنظيمية. يدعم المجلس هذه الشركات بورش عمل متخصصة، وتدريب موجه، وبرامج تطوير مهني، ومنصات تواصل.
يعزز التعاون بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وبرنامج نافس تأثير التعهد من خلال مواءمته مع البرامج الوطنية التي تدعم المواهب الإماراتية. توفر هذه الشراكة إمكانية الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة للمواهب النسائية، وتسهل التدريب المتقدم، وتسرع تحقيق الأدوار القيادية للمرأة الإماراتية.
يتم قياس فعالية تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة باستخدام مؤشرات أداء رئيسية مثل نمو واستبقاء النساء في المناصب القيادية، وتحسين معدلات التوظيف والترقية للمرأة، واعتماد سياسات عمل مرنة، ودمج التوازن بين الجنسين في استراتيجيات الموارد البشرية للشركات.
تتيح منصة تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للشركات الموقعة تحديث بياناتها سنويًا، مما يوفر رؤى في الوقت الفعلي حول التقدم، ويحدد المؤسسات ذات النتائج المتميزة لتكريمها من خلال جوائز تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة القادمة.
تأثير برنامج نافس: تمكين المرأة عبر القطاعات
تسلط البيانات من برنامج نافس الضوء على تأثير البرنامج في تمكين المرأة في سوق العمل الإماراتي. في عام 2025، شملت أهم القطاعات للمستفيدات من برنامج نافس البناء (20.7%)، والجملة والتجزئة (17.3%)، وأنشطة الخدمات الإدارية (13.1%)، مما يظهر تنوع الفرص المتاحة.
علاوة على ذلك، أظهر البرنامج باستمرار نسبة أعلى من المستفيدات الإناث مقارنة بالمستفيدين الذكور، حيث ارتفع تمثيل الإناث من 69.7% في عام 2022 إلى 73.1% في عام 2025، مما يؤكد فعالية البرنامج في تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة.
و أخيرا وليس آخرا:
تتجلى رؤية الإمارات الطموحة في تمكين المرأة من خلال المبادرات والبرامج الحكومية التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في جميع القطاعات، وتعزيز دور المرأة الإماراتية كشريك فاعل في التنمية المستدامة. فهل ستستمر هذه الجهود في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمرأة والمجتمع على حد سواء؟










