جائزة كنز الجيل تحتفي بالمبدعين في دورتها الرابعة
في إطار الجهود المتواصلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الثقافة العربية وتعزيزها، احتضنت منطقة العين فعاليات الدورة الرابعة من جائزة كنز الجيل. هذا الحدث الثقافي الرفيع، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، يمثل محطة بارزة في تكريم المبدعين والمساهمين في إثراء اللغة العربية وآدابها.
تكريم الفائزين في قصر المويجعي
في قصر المويجعي التاريخي، قام معالي الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان بتكريم الفائزين في هذه الدورة المتميزة. وشهد الحفل حضوراً لافتاً لشخصيات بارزة في المشهد الثقافي والإداري في أبوظبي، مما يعكس الأهمية التي توليها الإمارة لهذا الحدث.
قائمة الفائزين بجائزة كنز الجيل
تنوعت مجالات الجائزة لتشمل مختلف ألوان الإبداع الأدبي والفني، حيث فاز كل من:
- الفنانة المصرية نجاة فاروق سليمان عن لوحتها “لي سرت من عيني دموعي” في فرع الفنون.
- الشاعر العماني علي الحارثي عن قصيدته “صدى النور” في فرع المجاراة الشعرية.
- الشاعر الكويتي حامد زيد العازمي عن ديوانه “و ابقى جبل” في فرع “الإصدارات الشعرية”.
- الروائي والباحث علي أبو الريش عن كتابه “زايد عوالم شعرية سقفها المدى” في فرع “الدراسات والبحوث”.
تكريم الشخصية الإبداعية وحجب جائزة الترجمة
تُوّج الشاعر الإماراتي محمد راشد الشامسي بجائزة “الشخصية الإبداعية”، تقديراً لإسهاماته الشعرية المتميزة على مدى عقود. وفي سياق متصل، قررت اللجنة حجب الجائزة في فرع الترجمة لهذه الدورة.
أهمية الجائزة في المشهد الثقافي
أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، أن جائزة كنز الجيل تعكس التزام أبوظبي الراسخ بدعم اللغة العربية وتعزيز مكانتها، وتشجيع المبدعين على إثرائها في مختلف المجالات الأدبية. وأشار إلى أن الجائزة أصبحت منصة رائدة تحتفي بالشعر النبطي وتسهم في الحفاظ عليه كإرث ثقافي للأجيال القادمة.
تعزيز الوعي الثقافي وتشجيع الأجيال الناشئة
شدد معاليه على أهمية تكريم المبدعين في تعزيز الوعي الثقافي وتشجيع الأجيال الناشئة على استكشاف تراثهم التاريخي، مؤكداً أهمية هذه الجهود في تسليط الضوء على الفنون الأدبية وربطها بالتراث الغني والتعبير الفني المعاصر.
تقدير مالي وجوائز قيمة للفائزين
حظي الفائزون بتقدير مالي وجوائز قيمة، حيث تسلم كل فائز شهادة تقدير ورصيعة ذهبية تحمل شعار الجائزة، بالإضافة إلى جائزة مالية قدرها 200 ألف درهم. أما الفائز بلقب الشخصية الإبداعية، فقد حصل على جائزة مالية قدرها 500 ألف درهم.
دور الجائزة في إثراء الشعر النبطي
أعرب سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، عن شكره لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة للجائزة، مؤكداً أن جائزة كنز الجيل جاءت لتكون حافزاً للعقول العربية لاستكمال البناء على الإرث الكبير في الشعر النبطي، وتشجيعهم على دراسته وإثرائه. وأضاف أن الجائزة أصبحت منبراً يقصده الشعراء والأدباء والباحثون، وإضافة نوعية إلى المنارات الثقافية التي تنطلق من أبوظبي لتنير العالم.
تكريس حضور اللغة العربية كلغة إبداع وحضارة
هنأ سعادته الفائزين بالجائزة، مشيراً إلى أن كل فائز استحق منجزه أن يحمل اسم “كنز الجيل”، مؤكداً ارتفاع مستوى الأعمال المتنافسة هذا العام، مما يعزز قدرة الجائزة على تكريس حضور اللغة العربية كلغة فنون وإبداع وحضارة.
تنافسية عالية ومشاركة واسعة
شهدت الدورة الرابعة من جائزة كنز الجيل تنافسية واسعة، حيث تجاوز عدد الأعمال المشاركة 830 عملاً من 35 دولة، بزيادة نسبتها 38% عن الدورة السابقة. ويعكس هذا الإقبال الكبير مكانة الجائزة وريادتها على خريطة الجوائز الأدبية المتخصصة بالشعر النبطي والتراث.
دعم الثقافة العربية وتعزيز مكانة اللغة العربية
تؤكد هذه المشاركة الواسعة دور دولة الإمارات المحوري في دعم الثقافة العربية، وتعزيز حضور اللغة العربية وإبراز مكانتها الحضارية والمعرفية. وقد اعتمدت اللجنة العليا للجائزة أسماء الفائزين بناءً على معايير حوكمة واضحة وشفافة، ومستوى الأعمال المتنافسة واتساقها مع أهداف الجائزة.
جائزة كنز الجيل: منارة تحتفي بالشعر النبطي
تعد الجائزة من المبادرات الرائدة لمركز أبوظبي للغة العربية، التي تسعى إلى تقدير الأعمال الشعرية النبطية والدراسات والبحوث التراثية، لتصبح منارة تحث الأجيال الجديدة على الاعتناء بهذا الموروث الثقافي.
تعزيز حضور اللغة العربية وترسيخ رسالتها الحضارية
تعكس الجائزة إستراتيجية المركز المستدامة في تعزيز حضور اللغة العربية وترسيخ رسالتها الحضارية، والاحتفاء بالمبدعين في مختلف مجالاتها، خاصة الشعر النبطي، كونه يمثل حالة ثقافية استثنائية وجزءاً من تراث دولة الإمارات وهويتها.
مواصلة مسيرة التميز: فتح باب الترشح للدورة الخامسة
في إطار مواصلة دورها الرائد، أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن فتح باب الترشح للدورة الخامسة من جائزة كنز الجيل، داعياً المبدعين والباحثين إلى المشاركة والإسهام في إثراء المشهد الثقافي العربي.
و أخيرا وليس آخرا : جائزة كنز الجيل تواصل تألقها كمنصة تحتفي بالإبداع الشعري النبطي وتعزز مكانة اللغة العربية، فهل ستشهد الدورة الخامسة مشاركات أوسع وإبداعات أكثر تميزاً؟










