تمويل الأبحاث في أبوظبي: دعم الابتكار والتميز التكنولوجي
في إطار سعيها لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار، أعلنت أبوظبي عن تخصيص تمويلات بحثية كبيرة لدعم المشاريع الرائدة في مختلف القطاعات. هذه المبادرة تعكس التزام الإمارة بتطوير منظومة التكنولوجيا المتقدمة وقيادة الأولويات البحثية الاستراتيجية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة يخصص 40 مليون درهم لدعم الأبحاث
أعلن مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي عن تخصيص 40 مليون درهم إماراتي لتمويل 53 مشروعًا بحثيًا وتطويريًا ناجحًا في ثمانية قطاعات حيوية خلال عام 2021. هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية المجلس الشاملة لتطوير البحث والتطوير وتعزيز منظومة التكنولوجيا المتقدمة في الإمارة.
أسباير ودورها في إدارة الحزم التمويلية
تتولى أسباير، الذراع المتخصصة في إدارة برامج التكنولوجيا التابعة للمجلس، مسؤولية إدارة هذه الحزم التمويلية من خلال برنامجيها المتميزين: جائزة أسباير للتميز البحثي وجائزة أسباير للباحثين الشباب. يستهدف التمويل المؤسسات والجهات العاملة في قطاعات متنوعة تشمل الطيران، والتعليم والعلوم الاجتماعية، والطاقة، والبيئة، والأغذية والزراعة، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى قطاع التصنيع.
تصريحات المسؤولين وأهمية التمويل
أكد سعادة فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، أن دعم هذه المشاريع البحثية يمثل إحدى الأولويات الرئيسية للمجلس. وأعرب عن سعادته بالدور الذي يلعبه المجلس في التعاون مع مؤسسات التعليم العالي لاحتضان المشاريع التي تسهم في الصالح العام وتعزيز التقدم المستدام في أبوظبي ودولة الإمارات. كما هنأ الفائزين وأثنى على المشاركين لتقديمهم مشاركات عالية المستوى في برامج أسباير.
من جانبه، أوضح الدكتور آرثر موريش، الرئيس التنفيذي لأسباير، أن أسباير ستتولى إدارة توزيع المنح على البرامج الرئيسية الداعمة للأبحاث، بهدف تعزيز المنافسة وإبراز المشاريع المتطورة. وأشار إلى أن هذا التمويل سيمكن المشاريع من الانتقال بسلاسة من مرحلة التصميم إلى الاكتمال، ومن الاختبار إلى الطرح في الأسواق، مما يضمن تحقيق أثر عالمي تحويلي.
معايير الاختيار وأهمية التعاون
تم اختيار المشاريع الفائزة بالمنح من بين 370 عرضًا مختلفًا، بناءً على معايير دقيقة تشمل جودة البحوث، وأصالتها، وجدوى المقترح، وأهميته للقطاعات الاستراتيجية في أبوظبي، بالإضافة إلى مؤهلات المتقدمين والأثر المحتمل على القطاع وتطوير رأس المال البشري. كما تم إيلاء أهمية خاصة للمشاركات التي تضمنت التعاون مع القطاع المعني، والعمل المشترك بين المؤسسات والتعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
تفاصيل حول الجوائز والمنح
تُعد جائزة أسباير للتميز البحثي متاحة لجميع أعضاء الهيئة التدريسية الذين يعملون بدوام كامل في مؤسسات التعليم العالي في أبوظبي، وتشهد تطورًا ملحوظًا. بينما تُخصص جائزة أسباير للباحثين الشباب، بقيمة إجمالية تبلغ مليون درهم، لستة مقترحات بحثية متميزة في المجالات المستهدفة، وهي متاحة للباحثين الشباب في أبوظبي الحاصلين على درجاتهم النهائية (الدكتوراه أو ما يعادلها) خلال السنوات الست الماضية.
الأثر المتوقع والمبادرات المستقبلية
من المتوقع أن تسهم البحوث التي يمولها البرنامجان في دفع عجلة التطور العلمي والتكنولوجي في أبوظبي، وتعزيز الشراكات بين العلماء في أبوظبي والمؤسسات الأكاديمية والصناعية الرائدة على المستويين الوطني والعالمي.
منذ إطلاقها في نوفمبر 2020، تواصل أسباير دعم المنظومة البحثية من خلال برامج البحث والتطوير للمؤسسات، وإقامة المسابقات التي تسهم في دفع الابتكار والتغلب على التحديات التي تواجه أبوظبي. كما تدعم أسباير تطوير التقنيات الحديثة وتشارك في مبادرات عالمية مثل مسابقة إكس برايز إطعام المليار التالي وتحدي محمد بن زايد العالمي الكبير للروبوتات البحرية.
و أخيرا وليس آخرا
يعكس هذا التمويل الضخم التزام أبوظبي الراسخ بدعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، وتعزيز مكانتها كمركز رائد للمعرفة والتكنولوجيا في المنطقة والعالم. من خلال هذه المبادرات، تسعى الإمارة إلى تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. هل ستستمر أبوظبي في هذه الاستثمارات الطموحة، وما هو الأثر طويل الأمد الذي ستحدثه هذه الجهود على مستقبل التكنولوجيا والابتكار في المنطقة؟










