تعزيز الطاقة الشمسية في مصر: شراكات استراتيجية لإنشاء مصانع عملاقة
في خطوة هامة نحو تعزيز قطاع الطاقة المتجددة، أبرمت وزارة الصناعة المصرية، ممثلة في مركز تحديث الصناعة، مذكرة تفاهم لإنشاء مصنعين متخصصين في الطاقة الشمسية. يهدف المشروع إلى تصنيع خلايا وألواح الطاقة الشمسية بقدرة 2 جيجاوات لكل منهما، وذلك بالتعاون مع شركتي “جلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية” و”جيه إيه سولار الصينية”.
أهمية قطاع الصناعة في رؤية مصر 2030
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الأهمية القصوى التي توليها الدولة المصرية لقطاع الصناعة، مشيراً إلى أنه يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز الصادرات الوطنية، ودعم الاقتصاد القومي.
دور مذكرة التفاهم في تحقيق استدامة الطاقة
أوضح رئيس الوزراء أن هذه المذكرة تساهم بشكل فعال في تنفيذ استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035. وتسعى الاستراتيجية إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتحسين الكفاءة، والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المذكرة على تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وتوفير حلول فعالة لتخزين الطاقة، مما يعزز التنمية المستدامة ويحقق الأهداف البيئية والاقتصادية.
دور مركز تحديث الصناعة في دعم المشروع
أشار الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، إلى الدور المحوري الذي يلعبه مركز تحديث الصناعة في دعم هذا المشروع. يتضمن ذلك توفير البيانات والمعلومات المتعلقة بإنشاء المصنعين، بما في ذلك الحوافز الاستثمارية، والضرائب، والمرافق، وتوفير سلاسل التوريد المحلية، وتقديم الدعم في الترتيبات والمناقشات مع الشركاء والموردين المحتملين.
التزامات الشركات بموجب مذكرة التفاهم
بموجب مذكرة التفاهم، تلتزم شركة جلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية بتقديم الدعم اللازم لشركة “جيه إيه سولار” الصينية لاستكمال دراسة الجدوى. كما تتولى التنسيق بين مركز تحديث الصناعة والشركة الصينية بشأن جميع الحوافز الحكومية المطلوبة لإقامة المنشأتين الصناعيتين.
تفاصيل حول المصنعين المقترحين
أفاد الوزير بأن الشركة الصينية المتخصصة في الطاقة المتجددة ستعمل على الانتهاء من دراسة إنشاء مصنعين لإنتاج الخلايا الشمسية. الأول، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات بغرض التصدير، باستثمارات متوقعة تصل إلى 138 مليون دولار. أما المصنع الثاني، فسيخصص لتوفير احتياجات السوق المحلية بنفس الطاقة الإنتاجية، باستثمارات تصل إلى 75 مليون دولار. ومن المخطط البدء بتجميع ألواح الطاقة الشمسية ثم زيادة المكون المحلي من الزجاج والألومنيوم تدريجياً.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تعزيز الطاقة المتجددة في مصر وتنويع مصادر الطاقة. هل ستنجح هذه المشروعات في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الشمسية وتصدير الفائض؟










