شراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار الصناعي في أبوظبي
في إطار فعاليات “اصنع في الإمارات 2025″، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة شنايدر إلكتريك، الرائدة في مجال التحول الرقمي لإدارة الطاقة والأتمتة. تهدف هذه الشراكة إلى دعم الابتكار في القطاع الصناعي وتعزيز استدامته، بالإضافة إلى دعم استراتيجية التحول الرقمي، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتطوير الكفاءات الوطنية في الصناعات المستقبلية.
تستفيد شنايدر إلكتريك من خبراتها الواسعة في التصنيع الذكي والرقمنة لتمكين الشركات الصناعية في أبوظبي من تعزيز كفاءتها التشغيلية، وخفض انبعاثاتها، وزيادة قدرتها التنافسية على المستوى العالمي. هذا التعاون يصب في دعم جهود أبوظبي لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط.
دعم استراتيجية أبوظبي الصناعية
يساهم هذا التعاون بشكل فعّال في تنفيذ “استراتيجية أبوظبي الصناعية”، التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ليصل إلى 172 مليار درهم بحلول عام 2031. يُعد القطاع الصناعي محركًا رئيسيًا لنمو القطاعات غير النفطية في أبوظبي، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نحو 54.7%، مما يعكس التقدم المستمر نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
تطوير الكفاءات الإماراتية
بموجب هذه الشراكة، سيتعاون الطرفان على تطوير برامج تدريبية متخصصة للكفاءات الإماراتية، بهدف تعزيز مهاراتهم في المجالات الرقمية والصناعية. سيتم تمويل فرص تدريبية مخصصة للخريجين الإماراتيين لتزويدهم بالمهارات اللازمة للتصنيع المتقدم في المستقبل.
توظيف الحلول الصناعية الذكية
ستشمل الشراكة أيضًا تعاونًا بين مكتب أبوظبي للاستثمار وشنايدر إلكتريك لدعم الشركات الصناعية الوطنية في توظيف الحلول الصناعية الذكية. سيتم ذلك من خلال تقييم مؤشر تحول التكنولوجيا الصناعية وتطبيق نماذج تجريبية، بهدف تعزيز توظيف البيانات في العمليات الصناعية، ورفع الإنتاجية، ودعم تنافسية القطاع الصناعي على المدى الطويل.
رؤية أبوظبي للتنمية الصناعية
أكد محمد الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أن رؤية أبوظبي للتنمية الصناعية ترتكز على نموذج جديد يعتمد على الاستدامة والابتكار والتنافسية العالمية. وأشار إلى أن هذا التعاون مع شنايدر إلكتريك يركز على نقل التقنيات ودمج القدرات المستقبلية في الاقتصاد، مما يدعم جهود أبوظبي في تطوير قطاع صناعي عالمي المستوى قادر على تقديم منتجات متقدمة تتماشى مع متطلبات المستقبل، ويدعم نمو وتنويع الاقتصاد.
من جهتها، أوضحت آمال الشاذلي، رئيس شركة شنايدر إلكتريك في منطقة الخليج، أن القادرين على الجمع بين الابتكار الرقمي والبنية التحتية الخالية من الكربون هم من سيتمكنون من صياغة مستقبل الصناعة، الذي يُبنى الآن في أبوظبي. وأضافت أن هذا التعاون يعكس مزيجًا استراتيجيًا من الرؤية والقدرات، ومن خلاله يتم تعزيز جدوى الاستثمار في الصناعات المتقدمة في الإمارة، مما يتيح دعم مسيرة العملاء نحو التحول الرقمي، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتنمية الكفاءات التي تُعد حجر الأساس للنمو المستدام.
تحقيق الرؤية الاقتصادية لأبوظبي
تسهم هذه الشراكة في تحقيق الرؤية الاقتصادية الأوسع لإمارة أبوظبي، والتي تهدف إلى تطوير مجمعات صناعية تنافسية في القطاعات ذات الأولوية، مثل التنقل الذكي، وعلوم الحياة والزراعة.
و أخيرا وليس آخرا
تُعد هذه الشراكة بين مكتب أبوظبي للاستثمار وشنايدر إلكتريك خطوة هامة نحو تعزيز الابتكار الصناعي في أبوظبي، ودعم استراتيجية التحول الرقمي، وتطوير الكفاءات الوطنية. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستنعكس هذه الجهود على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد في الإمارة على المدى الطويل؟










