حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

من الخيام إلى الشركات: اكتشاف النفط يغير وجه أبوظبي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
من الخيام إلى الشركات: اكتشاف النفط يغير وجه أبوظبي

من الاكتشاف إلى بزوغ أبوظبي الحديثة: 1957 إلى 1966

شهدت الفترة من عام 1957 إلى 1966 تحولات جذرية في أبوظبي، حيث بدأت ملامح الدولة الحديثة في الظهور بفضل اكتشاف النفط. هذه الحقبة الزمنية تعتبر حجر الزاوية في تاريخ الإمارة، إذ شهدت تحولها من منطقة تعتمد على موارد تقليدية إلى مركز اقتصادي عالمي بفضل الثروة النفطية.

بدايات الاكتشافات النفطية

في أواخر عام 1957، أثمرت المسوح الزلزالية التي أجريت في مربان والمناطق الغربية المحيطة بها عن نتائج واعدة. تزامن هذه النتائج مع وجود مؤشرات هيدروكربونية مشجعة في بئر “مربان-1″، مما عزز الثقة بإمكانية المضي قدماً في عمليات التنقيب. وعلى إثر ذلك، قررت الشركة حفر بئر جديدة أطلق عليها اسم “مربان (باب)-2”.

في السنوات التي أعقبت إغلاق بئر مربان الأولى، نقلت الشركة معسكرها الرئيسي من طريف إلى مناطق أكثر غربية لتسهيل الوصول إلى آبار الجزيرة والشويهات. وفي عام 1958، تم تجديد معسكر طريف بالكامل وتزويده بالمعدات اللازمة لتنفيذ برامج الحفر المقررة. كما تم بناء وحدات سكنية للمهندسين وإنشاء مهبط بدائي للطائرات الصغيرة والعمودية، التي أثبتت فعاليتها في التواصل مع فرق الجيولوجيا والمسح العاملة في الصحراء.

ونظراً لضحالة المياه قبالة ساحل طريف، تم إنشاء مرسى خاص في الضبيعية، حيث كانت المياه أعمق. كانت المعدات والمؤن تنقل إلى معسكر طريف ومن ثم إلى الصحراء عبر الشاحنات الثقيلة. وقد ظلت طريف القاعدة الرئيسية لعمليات الشركة الميدانية حتى عام 1972.

التطورات الإدارية والاجتماعية

على الرغم من بناء مكتب رئيسي ووحدات سكنية في أبوظبي عام 1966 ونقل الموظفين الإداريين من البحرين، استمر التخطيط لبئر “مربان 3”. في تلك الفترة، تم حفر أربع آبار في منطقة أبوظبي، وبدأت شركة تطوير النفط (الساحل المتصالح) تعتمد على العمالة المحلية التي اكتسبت خبرات كبيرة في أساليب الحفر وإرشاد المهندسين والجيولوجيين في الصحراء.

برنامج التدريب الأول

في عام 1960، أطلقت الشركة أول برنامج تدريبي مخصص لأهالي أبوظبي في طريف، لتزويدهم بالمعلومات الفنية الأساسية وتعليمهم القراءة والكتابة والحساب. لاقت هذه المبادرة استحساناً كبيراً وساهمت في توفير عمالة محلية مؤهلة، وتبوأ العديد من خريجي البرنامج مناصب مرموقة في الحكومة والأعمال التجارية.

دور القيادة المحلية

انتدب ثاني بن مرشد، رئيس وحدة الحرس الخاصة، لمعالجة شؤون العمالة المحلية، وكان يقضي معظم وقته في طريف. وفي الوقت نفسه، افتتح متجراً صغيراً في سوق أبوظبي، والذي شكل نواة لإحدى أبرز المؤسسات التجارية الحديثة في الإمارة.

الأمن والاستقرار

تأسست شرطة أبوظبي في العام 1957، وتولت مسؤولية الحفاظ على أمن عمليات الشركة في طريف والصحراء. ومع ازدياد الأنشطة وتوسع الاقتصاد المحلي، قررت الحكومة البريطانية عام 1957 تعيين مسؤول سياسي مقيم في أبوظبي.

الاهتمام الرسمي

أبدى كبار أعضاء الأسرة الحاكمة في أبوظبي اهتماماً وثيقاً بالأنشطة في طريف، حيث زارها الشيخ شخبوط وأشقاؤه، بمن فيهم الشيخ زايد، عدة مرات. وكان مدير الشركة يقدم تقارير منتظمة للحاكم ويسلمه الدفعات السنوية المستحقة بموجب اتفاقية الامتياز.

اكتشافات نفطية واعدة

منحت أولى عمليات الحفر في رأس صدر الأمل لأهالي أبوظبي بالخيرات القادمة من اكتشاف النفط. وعلى الرغم من خيبة الأمل الأولية بعد حفر آبار استكشافية جافة، إلا أن الصبر أتى بثماره في النهاية.

بئر مربان -2

في أكتوبر 1958، تم حفر بئر “مربان -2” لتقييم وجود المواد الهيدروكربونية في تكوين ثمامة. وبعد ثلاثة عشر شهراً من الحفر، أظهرت الاختبارات أن طبقة ثمامة كانت حاملة للنفط والغاز.

بئر مربان -3

بعد إجراء مسوحات زلزالية أخرى، تم حفر بئر مربان -3 في ديسمبر 1959، وأثبتت الاختبارات وجود مواد هيدروكربونية في مناطق ثمامة. أنتجت البئر النفط الخام بمعدل 3764 برميلاً في اليوم، وكان النفط المنتج عالي الجودة.

إعلان الاكتشاف

بعد تحليل النتائج، قرر مسؤولو الشركة أن الإنتاج التجاري للنفط ممكن. وتم إبلاغ الحاكم رسمياً بالاكتشاف في 27 أكتوبر 1960، مع تأكيد دفع المبالغ المنصوص عليها في اتفاقية الامتياز، وعلى الرغم من أن تصدير أول برميل نفط استغرق ثلاث سنوات، إلا أن هذه المبالغ ساهمت في تمويل حكومة أبوظبي.

شركة مناطق أبوظبي البحرية المحدودة (أدما)

في أوائل الخمسينات، منحت الحكومة امتيازاً للتنقيب في المناطق البحرية لشركة (أدما)، التي أعلنت اكتشاف النفط بكميات تجارية في حقل أم الشيف البحري في عام 1958.

التنمية التجارية والاقتصادية

ساعد النشاط المتزايد لشركتي تطوير النفط (الساحل المتصالح) وأدما على تنشيط النمو التجاري في أبوظبي. استفادت السوق المحلية من خلال تزويد الشركات الأجنبية وموظفيها بالمؤن، وافتتح البنك البريطاني للشرق الأوسط أول فرع له في جزيرة أبوظبي عام 1958.

التعليم والبنية التحتية

في عام 1958، تم تأسيس أول مدرسة حديثة في جزيرة أبوظبي تحت اسم الفلاحية، وتم الشروع في إنشاء هيكل إداري حكومي رسمي. ومع استمرار نمو صناعة النفط، بدأت عجلة تنمية الاقتصاد المحلي تدور بخطى متسارعة، وقررت الحكومة البريطانية رفع مستوى تمثيلها في أبوظبي إلى مستوى معتمدية سياسية كاملة في عام 1961.

تطوير حقل باب

مع تأكيد الجدوى الاقتصادية لحقل باب، انخرطت الشركة في عملية إعداده للإنتاج. وتم حفر بئر رابعة، هي مربان (باب)-4، وتم اكتشاف النفط فيها في طبقة ثمامة، مما شجع الشركة على المضي قدماً في تطوير الحقل.

تحديات وظروف العمل

كانت الظروف المعيشية لموظفي الشركة في حقول النفط صعبة في البداية، حيث كانوا يعيشون في معسكرات من الخيم وسط الكثبان الرملية، وكانوا مضطرين لإحضار كل مؤنهم واحتياجاتهم بالشاحنات أو المروحيات.

فرص جديدة للمواطنين

فتح التوسع في النشاط الطرق أمام بروز فرص جديدة لأهالي أبوظبي لتأسيس شركات مقاولات ونقليات، وأصبحت شركة أدكو واحدة من أكبر المشترين للخدمات من السوق المحلية.

إنشاء البنية التحتية النفطية

تم بناء جهاز لفصل الغاز عن النفط في موقع شامس، وتم تمديد الأنابيب إلى محطة تجميع وفصل الغاز في منطقة حبشان، التي أصبحت أحد المراكز الرئيسية في صناعة النفط والغاز في أبوظبي. كما توفرت فرص عمل جديدة لأهالي أبوظبي، وفرص الوصول إلى المرافق الطبية.

اختيار موقع التصدير

تم اختيار موقع يبعد أكثر من 100 كيلومتر إلى الغرب، عند جبل الظنة، لإنشاء ساحة لصهاريج تخزين النفط وميناء يتم تحميل النفط منه على متن الناقلات وتصديره.

جبل الظنة

يحتوي جبل الظنة على مخزون هائل من الكبريت الطبيعي، وقد أظهرت الف

الاسئلة الشائعة

01

من الاكتشاف إلى بزوغ أبوظبي الحديثة: 1957 إلى 1966

في أواخر عام 1957، توفرت نتائج عمليات المسح الزلزالي لمربان والمناطق الغربية منها. وشجع تزامن هذه النتائج مع وجود مؤشرات هيدروكربونية واعدة في بئر (مربان-1) على زيادة الثقة بجدوى تنفيذ أعمال أخرى، مما دفع الشركة إلى حفر بئر جديدة باسم (مربان (باب)-2). بعد إغلاق بئر مربان الأولى والتخلي عنها، توقفت الشركة عن استخدام معسكرها الرئيسي المؤقت في طريف وأقامت معسكرات جديدة غربًا لتسهيل الوصول إلى آبار الجزيرة والشويهات. في عام 1958، تم تجديد معسكر طريف بالكامل وتجهيزه بالمعدات اللازمة لتنفيذ برامج الحفر المقررة، بالإضافة إلى بناء وحدات سكنية لمهندسي الشركة. تم أيضًا بناء مهبط بدائي للطائرات الصغيرة والعمودية، والتي أثبتت فائدتها الكبيرة في التواصل مع فرق الجيولوجيا والمسح العاملة في الصحراء. بسبب المياه الضحلة في ساحل طريف، تم بناء مرسى خاص في الضبيعية، حيث كانت المياه أعمق، لنقل المعدات والمؤن اللازمة إلى معسكر طريف. كانت الشاحنات الثقيلة تنقل المؤن عبر السبخة إلى طريف، ثم جنوبًا إلى الصحراء. كان من المقرر أن تظل طريف القاعدة الرئيسية لعمليات الشركة الميدانية حتى عام 1972. على الرغم من بناء مكتب رئيسي ووحدات سكنية في أبوظبي عام 1966، ونقل جميع الموظفين الإداريين من المكتب الرئيسي السابق في البحرين، كان التخطيط جاريًا لبئر (مربان 3) وتم حفر أربع آبار في منطقة أبوظبي. أصبحت شركة تطوير النفط (الساحل المتصالح) تعتمد على العمالة المحلية من أهالي أبوظبي الذين اكتسبوا خبرات كبيرة في أساليب الحفر وإرشاد مهندسي الشركة وخبراء الجيولوجيا في الصحراء.
02

برنامج التدريب الأول لأهالي أبوظبي

في عام 1960، أطلقت الشركة أول برنامج تدريبي مخصص لأهالي أبوظبي في طريف، لتزويدهم بالمعلومات الفنية الأساسية وتعليمهم القراءة والكتابة والحساب. لاقت هذه الخطة إعجاب الناس تدريجيًا ووفرت للشركة عمالة محلية ذات تأهيل أفضل. تولى العديد من خريجي البرنامج وظائف مرموقة في الدوائر الحكومية أو في الأعمال التجارية الحرة. انتدب ثاني بن مرشد، رئيس وحدة الحرس الخاصة التي زود الحاكم الشركة بها، لمعالجة شؤون العمالة المحلية، وقضى معظم وقته في طريف.
03

تأسيس شرطة أبوظبي

تأسست شرطة أبوظبي في العام 1957 وتولت مسؤولية الحفاظ على أمن عمليات الشركة في طريف والصحراء.
04

تعيين مسؤول سياسي بريطاني مقيم

عندما وصلت أنشطة الشركة إلى ذروتها وتنامي تعامل الاقتصاد المحلي مع العالم الخارجي، قررت الحكومة البريطانية عام 1957 تعيين مسؤول سياسي مقيم في أبوظبي. كان أول من تقلد هذا المنصب هو مارتن بوكماستر، الذي تجول في المناطق الصحراوية لإقامة علاقات طبية مع المواطنين. وفي عام 1959، تقلد هذا المنصب إدوارد هندرسون، الذي ظل في أبوظبي حتى عام 1961.
05

زيارات الأسرة الحاكمة واكتشاف النفط

أبدى كبار أعضاء الأسرة الحاكمة في أبوظبي اهتمامًا وثيقًا بالأنشطة الجارية في طريف، حيث زارها الشيخ شخبوط وأشقاؤه، بمن فيهم الشيخ زايد، مرات عدة. في المقابل، قام مدير الشركة المقيم بزيارات منتظمة إلى الحاكم لإبلاغه بالمستجدات وتسليمه الدفعات السنوية المستحقة بموجب اتفاقية الامتياز. منحت أولى عمليات الحفر في رأس صدر الأمل لأهالي أبوظبي بأنهم قد ينعمون بالخيرات التي ستتدفق عليهم من اكتشاف النفط.
06

اختبار صبر أهالي أبوظبي

كان الإيمان بقضاء الله والصبر في مواجهة الصعاب من أبرز مزايا أهالي أبوظبي، لكن خيبة الأمل بعد حفر أولى الآبار الاستكشافية الجافة كانت امتحانًا قاسياً لصبرهم، خاصة وأن جارتهم قطر كانت تنعم بإنتاج النفط والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
07

اكتشاف النفط في مربان-2 و مربان-3

في أكتوبر 1958، تم حفر بئر (مربان -2) لتقييم الدلالات على وجود المواد الهيدروكربونية التي عثر عليها في تكوين ثمامة في بئر (مربان -1). استغرقت عمليات الحفر ثلاثة عشر شهرًا وتم إنجازها في 10 نوفمبر 1959، وأظهرت الاختبارات أن طبقة (ثمامة) حاملة للنفط والغاز. بعد إجراء مسوحات زلزالية أخرى، تم حفر بئر مربان -3 في 8 ديسمبر 1959، وتم انجازه في 28 مايو 1960، وأظهرت الاختبارات وجود مواد هيدروكربونية في مناطق ثمامة. أنتجت البئر النفط الخام بمعدل 3764 برميلاً في اليوم، وكان النفط المنتج عالي الجودة بنسبة 39-40 درجة حسب مقاييس معهد البترول الأمريكي.
08

إعلان الاكتشاف والنتائج المترتبة

قام مسؤولو الشركة في أبوظبي ولندن بتحليل النتائج وقرروا أن الإنتاج التجاري للنفط من ذلك الحقل ممكن. تم إبلاغ الحاكم بالاكتشاف رسميًا في 27 أكتوبر 1960، وتضمن ذلك دفع الـ 200.000 روبية هندية المنصوص عليها في الاتفاقية، وتزويد الحاكم بـ 20.000 جالون من البترول سنويًا للسيارات الرسمية، ودفع 125.000 جنيه إسترليني فورًا ودفعة أخرى بالمبلغ نفسه في 27 نوفمبر 1961، بالإضافة إلى تسديد مبلغ 23.650 جنيهاً إسترلينياً لتغطية الرسوم الجمركية المستحقة حتى نهاية عام 1960. شكلت هذه المبالغ مساهمة حيوية في تمويل خزينة حكومة أبوظبي، ومثّل الاكتشاف مكافأة طال انتظارها لشركة تطوير النفط (الساحل المتصالح) ومجموعة الشركات المالكة لها.
09

اكتشاف شركة أدما للنفط

في أوائل الخمسينات، منحت الحكومة امتيازًا للتنقيب في المناطق البحرية إلى شركة مناطق أبوظبي البحرية المحدودة (أدما)، والتي يمتلكها بالتضامن اثنان من المساهمين في شركة تطوير النفط (الساحل المتصالح). حفرت شركة (أدما) أول بئر لها في حقل (أم الشيف) البحري في عام 1958، وأعلنت اكتشاف النفط فيها بكميات تجارية في أواخر عام 1960.
10

تنشيط النمو التجاري

ساعد النشاط المتزايد لشركة تطوير النفط (الساحل المتصالح) في المناطق البرية وأيضًا لشركة أدما في المناطق البحرية على تنشيط بدايات النمو التجاري لأبوظبي، واستفاد السوق المحلية من خلال تزويد الشركات الأجنبية وموظفيها وعمالها بالمؤن.
11

افتتاح أول فرع لبنك في أبوظبي

في عام 1958، افتتح البنك البريطاني للشرق الأوسط أول فرع له في جزيرة أبوظبي، وكان يقدم الخدمات المصرفية للشركة وللعدد المتزايد من صغار التجار المحليين.
12

تأسيس أول مدرسة حديثة

في عام 1958، تم تأسيس أول مدرسة حديثة في جزيرة أبوظبي تحت اسم الفلاحية. وأعادت فتح أبوابها للعام الدراسي 1960-1961، جنبًا إلى جنب مع مدرسة ثانية في منطقة البطين ومدرسة ثالثة في العين.
13

رفع مستوى التمثيل البريطاني

مع استمرار نمو صناعة النفط، تنامت علاقات بريطانيا التجارية مع أبوظبي، وبدأت عجلة تنمية الاقتصاد المحلي تدور بخطى متسارعة، وفي عام 1961، قررت الحكومة البريطانية رفع مستوى تمثيلها في أبوظبي إلى مستوى معتمدية سياسية كاملة.
14

تطوير حقل باب

مع تأكيد الجدوى الاقتصاد