حاله  الطقس  اليةم 26.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تعزيز الهوية عبر الدبلوماسية الثقافية الإماراتية

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تعزيز الهوية عبر الدبلوماسية الثقافية الإماراتية

الدبلوماسية الثقافية الإماراتية: جسور تواصل وهوية متجددة

تُعد الدبلوماسية الثقافية الإماراتية ركيزة أساسية في بناء جسور التواصل الإنساني والحضاري، ونهجًا متفردًا يعكس قيم الانفتاح والتعايش التي لطالما ميّزت دولة الإمارات العربية المتحدة. ففي ختام المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم دبي 2025)، الذي استضافته دبي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أقيمت جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان “الدبلوماسية الثقافية برؤية إماراتية: جسور التواصل والحوار”. هذه الجلسة لم تكن مجرد حوار، بل كانت نافذة عميقة على الفلسفة التي تحكم المشهد الثقافي الإماراتي، وكيف يسهم في تشكيل مستقبل عالمي أكثر ترابطًا وتفاهمًا.

أسس الهوية والدبلوماسية الثقافية

ركزت الجلسة، التي شاركت فيها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، وأدارتها مينا العريبي، رئيسة تحرير صحيفة ذا ناشيونال، على أدوار محورية. فقد تناولت موضوعات الهوية والدبلوماسية الثقافية، والدور المتنامي للمتاحف، واستشراف مستقبلها في مجتمعات تتغير بوتيرة متسارعة. وأكدت على مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية للحوار الثقافي، ونموذج فريد قائم على الانفتاح والتعاون والتنمية الثقافية المرتكزة على الإنسان.

من خلال هذا النقاش، تبلورت رؤية الإمارات الراسخة لتوطيد روابطها الثقافية مع دول العالم، وترسيخ المشاركة المجتمعية الفاعلة. كما هدفت إلى تصميم مستقبل تكون فيه الثقافة بمثابة جسر للتواصل الفعال وتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب والثقافات المختلفة.

وحدة لا تقتصر على السياسة

استهلّت مينا العريبي الجلسة بسؤال جوهري حول دور الدبلوماسية الثقافية في تعزيز التعاون على مستوى الدولة. ردًا على ذلك، أشارت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن المجتمعات التي سبقت اتحاد الإمارات السبع كانت مترابطة بهوية وعادات وقيم مشتركة، بالإضافة إلى رصيد غني من التلاحم والإنسانية. وعندما اتحدت هذه المجتمعات لتشكل وطنًا واحدًا، لم يكن ذلك اتحادًا سياسيًا فحسب، بل كان اتحادًا ثقافيًا في المقام الأول. هذا التوحد بني على إيمان عميق بأن المجتمع المتصل بجذوره الثقافية يجد في تراثه ما يوحده ويقويه، وتنبض في هويته طاقة التجدد وبناء المستقبل، وهو ما أكدت عليه سموها في كلمتها الافتتاحية خلال المؤتمر.

وأضافت سموها موضحةً: “قوة الإمارات تكمن في وحدتها. فعندما تحقق دبي إنجازًا، فهذا نجاح لأبوظبي، والعكس صحيح”. هذه الروح الداعمة لا تقتصر على الإمارات فحسب، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها. فالزخم الثقافي الذي نشهده اليوم في المملكة العربية السعودية والنمو الملحوظ للمنظومات الإبداعية في الدول المجاورة يبعث على الفخر. فكل إنجاز في منطقتنا يحدث أثرًا إيجابيًا على الجميع، ويذكرنا بأن رحلتنا الثقافية مشتركة وأننا نرتقي عندما نتقدم معًا.

المبدعون جسر بلا حدود

أيدت معالي نورة الكعبي ما طرحته سمو الشيخة لطيفة، مشيدةً بالحراك الثقافي في الدولة ومسلطةً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المبدعون في هذا الحراك. وقالت معاليها: “المبدعون لا يعترفون بالحدود داخل الوطن الواحد. فهم يتنقلون ويستكشفون ويستلهمون ويُلهمون ويستفيدون من منظومة المؤسسات الغنية الداعمة لأبحاثهم وممارساتهم ونموهم”. هذه الرؤية تؤكد أن الإبداع ينبع من حرية التعبير والتفاعل، ويجد أرضًا خصبة في بيئة تدعم النمو الثقافي والفني بلا قيود.

التسامح والانفتاح: إرث متجذر

كما أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات عززت قيم التسامح والتعايش والانفتاح. فهي تحتضن مختلف الثقافات والجنسيات التي تجد على أرضها حرية التعبير، وتمارس عاداتها وتقاليدها وثقافتها، وتشعر فيها بالانتماء. وأوضحت سموها أن هذا ليس بالجديد على الإمارات، بل هو جزء أصيل من هويتها كمجتمع. هذه الروح من التعايش متجذرة بعمق في هوية دبي والإمارات بشكل عام.

وتابعت سموها قائلة: “يتحدث جيل والديّ بلغات التجار والعائلات التي جاءت إلى دبي للعمل وتأسيس حياة جديدة”. من النادر أن تجد مكانًا يتعلم فيه أهله لغات المقيمين، بدلاً من العكس. ولكن روح الانفتاح التي تربينا عليها تعكس الكثير عن هوية أجدادنا، ومدى احتضانهم وترحيبهم بالآخرين من جميع أنحاء العالم. وهو إرث حقيقي نفخر به ويعكس الفلسفة العميقة للتعددية الثقافية التي سبقت حتى ظهور المصطلح نفسه.

العقلية المفتوحة والتنمية المستدامة

من جانبها، أكدت معالي نورة الكعبي أن ما يميز أي مكان هو العقلية التي يتبناها. مشيرةً إلى أن سمو الشيخة لطيفة قد عبرت عن هذا المفهوم بوضوح عند تناولها الحديث عن طرق التجارة. ففي كل مدينة نشأت حول ميناء، نجد ثراءً فريدًا وانفتاحًا على العالم. لافتةً إلى أن هذه الروح تعكس الكيفية التي تأسست عليها دولة الإمارات. وأوضحت معاليها أن نشأتها في بلد متعدد الثقافات، قبل زمن طويل من ظهور مصطلح التعددية الثقافية، كان له دور محوري في ترسيخ هذا الفكر وتنمية هذا النهج.

وتابعت قائلة: “الدبلوماسية الثقافية ليست مجرد مفهوم بل ممارسة فعلية. ونحن نعمل بشكل وثيق مع مؤسسات مثل اليونسكو و’إيكروم’، مع التركيز على بناء القدرات والتنمية طويلة الأمد”. وأشارت معاليها إلى أنها، من خلال هذه الشراكات، كانت جزءًا من فريق سافر إلى بغداد عام 2018. ووقع اتفاقية أسهمت منذ ذلك الحين في تدريب أكثر من 7000 مهني عراقي، ودعم فرص عمل لأكثر من 3000 شخص، وهو ما أحدث أثرًا مستدامًا. وأوضحت معاليها أن هذا النموذج هو ما تسعى الإمارات إلى تطبيقه في أماكن أخرى، مستفيدة من المعرفة التي اكتسبتها مع مجتمعاتها المحلية والدولية، والدفع بها إلى مستويات أعلى من التعاون والتأثير الإيجابي.

استراتيجية ثقافية محورها الإنسان

أوضحت سمو رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي أن المرونة الاستثنائية التي يتمتع بها نظام العمل الحكومي في دبي تعزز قوة منظومتها الثقافية. فبعد الانتهاء من صياغة الاستراتيجية الثقافية، اجتمع صناع القرار المعنيين على طاولة واحدة لمراجعتها وتطويرها. ما ضمن معالجة كل الفجوات وتعزيز كل الفرص قبل رفع الاستراتيجية إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي لاعتمادها. وهو ما يعكس نظامًا قائمًا على الوضوح والمرونة والثقة المتبادلة في إدارة الشأن الثقافي.

شددت سموها على أن الرؤية تحدد من القيادات العليا، إلا أن الاستراتيجية تبنى من القاعدة، مستنيرة برؤى وتطلعات المجتمع الإبداعي. وأضافت أن ما يجعل هذا النموذج فعالًا حقًا هو مرونته. فعندما تتطلب أي مبادرة تعديلًا، يكون لدى الفريق مساحة للعودة إلى القيادة وعرض النتائج، وإعادة ضبط التوجه فورًا. هذه الديناميكية تضمن استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات الواقع المتغير وتطلعات المجتمع.

شارك معالي نورة الكعبي قصة شخصية قائلة: “أردت قضاء بعض الوقت مع سموها والتواصل معها خلال أسبوع دبي للتصميم. وقد أذهلني حقًا مدى عمق تفاعلها مع كل جناح، وكل فنان، وكل طالب، وكل موهبة التقت بها. وكانت أسئلتها دقيقة جدًا تعلمت منها الكثير. وما ألهمني أكثر هو قدرة سموها على تفعيل الأفكار فورًا، سواء كانت مبادرات كبرى أو حتى أمورًا بسيطة ومعبرة”. هذا التفاعل المباشر يعكس اهتمام القيادة بالتفاصيل ودعمها العملي للمبدعين.

تابعت معاليها: “خلال جائحة كوفيد-19، شهدنا جميعًا كيف تأثر القطاع الإبداعي بتداعيات الإغلاق. واجتمعنا وسألنا أنفسنا: كيف نحافظ على المنظومة الثقافية حية؟”. وهنا أعادت توجيه الميزانيات — الأموال التي كانت مخصصة للفعاليات أو التسويق — لإنشاء برنامج الدعم الوحيد من نوعه في المنطقة للمبدعين. لأن انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها لم يكن خيارًا صائبًا. لقد ذكرنا ذلك بضرورة وجود استراتيجية مدروسة وتفعيلها، لكن كل ذلك لا يمكن تحقيقه بدون الناس. فهم جوهر كل ما نقوم به، ومن دونهم لا يمكن لأي استراتيجية أن تتحقق.

متاحف المستقبل: توازن بين الأصالة والعالمية

تأكيدًا على أهمية المتاحف، أوضحت مينا العريبي أن دبي تحتضن مجموعة من المتاحف المتميزة، من بينها متحف المستقبل الذي يجسد جوهر موضوع هذا المؤتمر. وطرحت سؤالًا على سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم حول الكيفية التي ساهمت بها تجربة دبي في إنشاء مؤسسة مستقبلية كهذه في صياغة رؤيتها لمستقبل المتاحف، وكيف تتصور هذا المستقبل.

فأجابت سموها قائلة: “يحمل شباب اليوم ثقافة عالمية، ولكننا نشهد في الوقت نفسه فخرهم وتمسكهم بالهوية المحلية والأصالة الثقافية”. وأضافت: “أؤمن بأن متاحفنا يجب أن تعكس هذا التوازن. فالجمال الحقيقي لعالمنا يكمن في تميز ثقافتنا، وعلى مدى عقود، كان جزء كبير من تواصلنا العابر للحدود يستند إلى البحث عن أوجه التشابه، بينما نجد في اختلافاتنا فرصًا متميزة لتعزيز الفهم المتبادل”. وأكدت سموها أن على الدول ومؤسساتها الثقافية مسؤولية الاحتفاء بخصوصية ثقافاتها وإبرازها بأساليب أصيلة، مشيرةً إلى أن الإمارات من الدول التي تعاش فيها التقاليد وتُمارس يوميًا، لا بوصفها رموزًا من الماضي، بل كجزء طبيعي من الحياة المعاصرة. هذا النهج يضمن أن تكون المتاحف ليست مجرد مستودعات للماضي، بل مساحات حيوية للتفاعل مع الحاضر واستشراف المستقبل.

تمكين الجيل القادم: الهوية والفضول

عند سؤال سموها عن رؤيتها للثقافة من خلال أعين أبنائها والجيل الجديد، استذكرت زيارتهم لمتحف المستقبل قائلة: “أول ما لفت انتباهي انبهارهم بعالم التكنولوجيا، وفكرة أنهم قادرون على الإسهام في تشكيل المستقبل”. لكن ما أثر فيها أكثر هو شغفهم باكتشاف ذواتهم: هويتهم وجذورهم. هذا الفضول أكد لها مجددًا مدى أهمية الاستمرار في إبراز ثقافتنا، ولماذا تشكل قيمنا الطريقة التي نعيش بها اليوم. وهذه من أهم الدروس التي يمكن أن ننقلها إلى الجيل القادم، لربطهم بماضيهم وتمكينهم في مستقبلهم.

تناغم القطاعين العام والخاص: شراكة لمستقبل ثقافي مزدهر

أوضحت مينا العريبي أن الدبلوماسية الثقافية في دبي لا تقتصر على العلاقات بين الحكومات أو المدن، بل تزدهر أيضًا عبر التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص. ومع قيادة القطاع الخاص للمتحف المرتقب في دبي – متحف دبي للفنون – وهو مثال يجسد اتساع المنظومة الثقافية في الإمارة، تساءلت مينا عن كيفية ظهور هذا النهج وما التأثير الذي سيتركه على المشهد الثقافي.

لتجيب سموها: “هذا التوجه نابع من رؤية قيادية استثنائية. فقد شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أهمية العمل جنبًا إلى جنب مع القطاع الخاص”. ومن خلال إشراكه في المشاريع الثقافية الكبرى في دبي، وفي توجهاتنا الاستراتيجية، وفي الخطط التي ترسم مستقبل المدينة، نضمن أن يحظى هذا القطاع بدور فعال في عملية صنع القرار. وما شهدته مرارًا أن القطاع الخاص لديه رغبة كبيرة في المساهمة، ولكنه بحاجة إلى مسار واضح ودعم حكومي لتفعيل هذه الرغبة.

وتابعت سموها قائلة: “بصفتنا جهة حكومية، فإن دورنا يتمثل في تمكين القطاع الخاص والصناعات الإبداعية من الازدهار. ففي دبي، لطالما نما الإبداع من الناس أنفسهم”. ومسؤوليتنا ليست فرض اتجاه محدد، بل تهيئة البيئة للنمو، وإزالة العوائق، وتقديم الدعم والشراكات عندما يحتاجها المبدعون ورواد الأعمال. وهذا هو نهج دبي لتحويل الأفكار إلى واقع بأثر مستدام، مما يرسخ مكانتها كمركز إبداعي عالمي.

وأخيرًا وليس آخرًا

تُظهر الجلسة النقاشية حول الدبلوماسية الثقافية الإماراتية في آيكوم دبي 2025 رؤية عميقة ومتكاملة لمستقبل الثقافة. فقد أكدت على أن قوة الإمارات لا تكمن في إنجازاتها المادية فحسب، بل في وحدتها الثقافية، وتسامحها، وقدرتها على دمج الأصالة مع الانفتاح العالمي. إن النموذج الإماراتي، الذي يرتكز على الإنسان ويدعم الإبداع بشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، يمثل بصيص أمل في عالم يتوق إلى التفاهم والتعاون. فهل ستستمر هذه الرؤية في إلهام دول أخرى لتبني نهج ثقافي أكثر شمولية وتأثيرًا، يخلق جسورًا حضارية تتجاوز الاختلافات وترسخ القيم الإنسانية المشتركة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو عنوان الجلسة النقاشية التي شاركت فيها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي نورة بنت محمد الكعبي؟

شاركت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي نورة بنت محمد الكعبي في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان: "الدبلوماسية الثقافية برؤية إماراتية: جسور التواصل والحوار". أقيمت الجلسة ضمن فعاليات المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم دبي 2025).
02

ما هي المحاور الرئيسية التي ركزت عليها الجلسة النقاشية؟

ركزت الجلسة على عدة محاور أساسية شملت الهوية والدبلوماسية الثقافية، والدور المتنامي للمتاحف واستشراف مستقبلها في المجتمعات المتغيرة. كما سلطت الضوء على مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية للحوار الثقافي ونموذج فريد قائم على الانفتاح والتعاون، والتنمية الثقافية المرتكزة على الإنسان.
03

كيف وصفت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم اتحاد الإمارات؟

أشارت سمو الشيخة لطيفة إلى أن اتحاد الإمارات السبع لم يكن اتحاداً سياسياً فحسب، بل كان اتحاداً ثقافياً قبل كل شيء. أكدت سموها أن المجتمعات كانت مترابطة بالهوية والعادات والقيم قبل الاتحاد، وأن المجتمع المتصل بجذوره الثقافية يجد في تراثه ما يوحده ويقويه، وتنبض في هويته طاقة التجدد وبناء المستقبل.
04

ما الذي يميز قوة الإمارات بحسب سمو الشيخة لطيفة؟

أوضحت سمو الشيخة لطيفة أن قوة الإمارات تكمن في وحدتها وتضامنها. فإنجازات دبي تعد نجاحًا لأبوظبي والعكس صحيح، وهذه الروح الداعمة تمتد لتشمل جميع أنحاء الإمارات والمنطقة. وأعربت سموها عن فخرها بالزخم الثقافي والنمو الملحوظ للمنظومات الإبداعية في الدول المجاورة، مؤكدةً أن رحلتنا الثقافية مشتركة ونرتقي عندما نتقدم معاً.
05

كيف رسخت الإمارات قيم التسامح والتعايش والانفتاح؟

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات عززت قيم التسامح والتعايش والانفتاح، وتحتضن مختلف الثقافات والجنسيات. يجد المقيمون على أرضها حرية التعبير ويمارسون عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم، ويشعرون فيها بالانتماء، وهذا جزء أصيل من هويتها كمجتمع.
06

ما هو الدور المحوري الذي تلعبه الموانئ في تشكيل هوية المدن الثقافية؟

أوضحت معالي نورة الكعبي أن الموانئ تسهم في نشوء مدن تتميز بالثراء والانفتاح على العالم، مشيرة إلى أن هذه الروح تعكس كيفية تأسيس دولة الإمارات. نشأة الدولة في بيئة متعددة الثقافات، قبل زمن طويل من ظهور مصطلح التعددية الثقافية، كان له دور محوري في ترسيخ هذا الفكر وتنمية هذا النهج.
07

كيف تتعاون الإمارات مع المؤسسات الدولية في الدبلوماسية الثقافية؟

أكدت معالي نورة الكعبي أن الدبلوماسية الثقافية في الإمارات ليست مجرد مفهوم بل ممارسة فعلية. تعمل الإمارات بشكل وثيق مع مؤسسات مثل اليونسكو وإيكروم، مع التركيز على بناء القدرات والتنمية طويلة الأمد. أشارت معاليها إلى أن الشراكات أدت إلى تدريب آلاف المهنيين وتوفير فرص عمل مستدامة في دول أخرى.
08

ما الذي يميز الاستراتيجية الثقافية لدبي وكيف تُبنى؟

تتميز الاستراتيجية الثقافية لدبي بالمرونة الاستثنائية ونظام العمل الحكومي المترابط. تُحدد الرؤية من القيادات العليا، لكن الاستراتيجية تُبنى من القاعدة، مستنيرةً برؤى وتطلعات المجتمع الإبداعي. هذا النهج يضمن معالجة الفجوات وتعزيز الفرص، ويتسم بالوضوح والمرونة والثقة المتبادلة.
09

كيف استجابت دبي لتداعيات جائحة كوفيد-19 على القطاع الإبداعي؟

خلال جائحة كوفيد-19، قامت دبي بإعادة توجيه الميزانيات المخصصة للفعاليات والتسويق لإنشاء برنامج دعم فريد للمبدعين في المنطقة. كان هذا استجابة سريعة لضمان الحفاظ على المنظومة الثقافية حية، حيث لم يكن انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها خياراً، مما أكد أهمية وجود استراتيجية مدروسة وفعالة.
10

ما هي رؤية سمو الشيخة لطيفة لمستقبل المتاحف؟

ترى سمو الشيخة لطيفة أن متاحف المستقبل يجب أن تعكس التوازن بين الثقافة العالمية والفخر بالهوية المحلية والأصالة الثقافية. وأكدت أن الجمال الحقيقي لعالمنا يكمن في تميز ثقافتنا، وعلى الدول ومؤسساتها الثقافية مسؤولية الاحتفاء بخصوصية ثقافاتها وإبرازها بأساليب أصيلة، وأن التقاليد يجب أن تُعاش وتُمارس كجزء طبيعي من الحياة المعاصرة.