تعزيز التجارة والاستثمار بين الإمارات وباكستان: رؤية مجلس الأعمال الباكستاني في دبي
يلعب مجلس الأعمال الباكستاني في دبي دورًا حيويًا في دعم وتمكين مجتمع الأعمال الباكستاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال توفير منصة قوية للتواصل وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين رواد الأعمال والمهنيين.
في مقابلة خاصة بمناسبة يوم استقلال باكستان، أوضح شبير ميرشانت، رئيس مجلس إدارة المجلس، أن المجلس يعمل على ربط أعضائه بشركاء محتملين ومستثمرين وصناع قرار رئيسيين من خلال تنظيم فعاليات وندوات ومنتديات أعمال بشكل دوري. كما يسعى المجلس للدفاع عن حقوق أعضائه وتمثيل مصالحهم واهتماماتهم أمام السلطات المحلية وغرف التجارة.
دور المجلس في دعم الشركات الباكستانية
أكد ميرشانت في تصريحات لـ “المجد الإماراتية” أن المجلس يقدم توجيهات قيمة حول تأسيس الشركات، واللوائح التنظيمية في دولة الإمارات، واستراتيجيات دخول السوق، خاصة للشركات الجديدة. كما يشارك المجلس بفاعلية في تعزيز التجارة الثنائية بين باكستان والإمارات العربية المتحدة، وتشجيع المشاريع المشتركة والوفود التجارية.
وأضاف أن المجلس يعمل كجسر يربط مجتمع الأعمال الباكستاني المغترب بسوق الإمارات العربية المتحدة الأوسع، وذلك من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية، وتشجيع النمو المهني، وتحسين صورة باكستان. ويواصل المجلس جهوده لتعزيز حضور الشركات الباكستانية في المنطقة، وزيادة مصداقيتها وفرصها.
الرؤية الاستراتيجية للمجلس
تتمحور رؤية ميرشانت الاستراتيجية، بصفته رئيسًا لمجلس الأعمال الباكستاني في دبي، حول بناء جسور قوية وفعالة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة لتعزيز التجارة والاستثمار. ويشمل ذلك إيجاد المزيد من الفرص المنظمة للتعاون بين الشركات من خلال الوفود التجارية، والمنتديات المتخصصة، والمعارض المشتركة.
نهدف إلى دعم القطاعات التي تتميز فيها باكستان بميزة تنافسية، مثل المنسوجات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والقوى العاملة الماهرة، مع تشجيع الاستثمار الإماراتي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة في باكستان. ويعد تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية في الإمارات والمناطق الحرة وغرف التجارة أمرًا ضروريًا لتسهيل دخول السوق وتعزيز فهم أعضائنا للأنظمة.
وأشار إلى أن المجلس وقع مذكرات تفاهم مع مختلف غرف التجارة في باكستان لتسهيل التعاون الوثيق وتبادل المعلومات والدعم المتبادل لتوسيع الأعمال.
تحديث الممارسات التجارية والتحول الرقمي
أكد ميرشانت حرص مجلس الأعمال الباكستاني في دبي على تحديث الممارسات التجارية من خلال تعزيز التحول الرقمي، وتشجيع التجارة الإلكترونية، ودعم تبني حلول الأعمال الذكية. وأضاف أن المجلس، من خلال الشراكات والتدريب والوصول إلى رؤى السوق، يساعد الأعضاء على الحفاظ على قدرتهم التنافسية ومواكبة التوجهات الاقتصادية العالمية.
دعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة
أكد ميرشانت التزام مجلس الأعمال الباكستاني في دبي بتمكين الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة من خلال توفير الإرشاد وفرص التواصل والوصول إلى معلومات السوق ذات الصلة. وأضاف أن المجلس ينظم ورش عمل ودورات تدريبية ومنتديات أعمال مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات رواد الأعمال الناشئين.
توسيع نطاق التعاون
من خلال ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمستثمرين والمستشارين والشركاء المحتملين، يساعدها المجلس على التوسع واستكشاف الفرص العابرة للحدود. كما يتعاون مع غرف التجارة والمناطق الحرة لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين باكستان والإمارات العربية المتحدة.
تعزيز مكانة المجلس وزيادة العضوية
أعرب ميرشانت عن رؤيته لتعزيز مكانة مجلس الأعمال الباكستاني في دبي كمنصة موثوقة لرجال الأعمال الباكستانيين، وتعزيز دورهم في تنمية اقتصاد البلاد من خلال ربطهم بالشركات والمستثمرين العالميين. وأضاف أن المجلس يعطي الأولوية لحملات التوعية الموجهة، وفعاليات التواصل التي تركز على قطاعات محددة، والتعاون مع المنظمات المجتمعية لتوسيع عضوية المجلس.
مبادرات لإشراك الشباب
أشار إلى أن المجلس يطلق أيضًا مبادرات لإشراك الشباب والجيل الثاني من الباكستانيين، وتشجيع مشاركتهم الفعالة في الأعمال والتجارة.
تعزيز الاتصال العالمي
أفاد ميرشانت بأنه لتعزيز الاتصال العالمي بشكل أكبر، سيطلق المجلس تطبيقًا مخصصًا للهواتف المحمولة في سبتمبر/أيلول، يشتمل على أدوات لربط الشركات الباكستانية في جميع أنحاء العالم.
الموقع الإلكتروني الجديد
علاوة على ذلك، صُمم الموقع الإلكتروني الذي تم تجديده حديثًا لهيئة الاستثمار الباكستانية للوصول إلى جمهور أوسع، وليكون منصة أكثر فعالية للتواصل والمشاركة وترويج الأعمال. وتعد هذه المبادرات جزءًا من رؤية المجلس الأوسع لحشد جهود الجالية الباكستانية في الخارج كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتعاون الثنائي.
تعزيز الروابط بين الشركات والحكومة
أكد ميرشانت أن مجلس الأعمال الباكستاني في دبي يستفيد من منصته لتعزيز الاتصالات بين الشركات وبين الشركات والحكومة من خلال العمل كجسر بين مجتمع الأعمال الباكستاني وأصحاب المصلحة الرئيسيين في دولة الإمارات العربية المتحدة وباكستان.
التعاون مع الهيئات الحكومية
يتعاون المجلس بنشاط مع الهيئات الحكومية والهيئات التجارية والغرف التجارية لتمثيل المصالح الاقتصادية لأعضائه. وقد استضاف فعاليات تواصل أعمال رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين، مما أتاح للأعضاء التواصل المباشر مع صانعي السياسات.
مذكرات التفاهم مع غرف التجارة
عزز التعاون المستمر مع غرفة تجارة وصناعة دبي الروابط المؤسسية، مما أتاح فرصًا للحوار وتسهيل التجارة. وخلال الزيارات المتبادلة إلى باكستان، تم توقيع مذكرات تفاهم متعددة مع غرف تجارية رائدة، مما عزز الالتزام بالتعاون الثنائي وفتح قنوات جديدة للاستثمار والتجارة.
الموازنة بين النمو الاقتصادي والروابط الثقافية
أوضح ميرشانت أن المجلس يوازن بين تركيزه على النمو الاقتصادي وجهوده لتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين باكستان والإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي والتواصل الثقافي متلازمان.
فعاليات تحتفي بالتراث الباكستاني
يسعى المجلس للحفاظ على هذا التوازن من خلال تنظيم فعاليات تحتفي بالتراث الباكستاني، مع خلق قيمة تجارية في الوقت نفسه، سواءً كانت احتفالات بيوم الاستقلال، أو بطولات رياضية، أو منتديات مجتمعية، حيث يتم دمج التفاعل الثقافي مع فرص التواصل.
إشراك المهنيين والأسر والشباب
من خلال إشراك المهنيين والأسر والشباب، يضمن المجلس أن تساهم مبادراته في التنمية الاقتصادية والروابط الاجتماعية القوية والدائمة بين البلدين.
آفاق الاقتصاد الباكستاني
أشار ميرشانت إلى أن آفاق الاقتصاد الباكستاني تُظهر تفاؤلاً حذراً، مع وجود مؤشرات على الاستقرار مدعومة بالإصلاحات، وزيادة التحويلات المالية، وتحسن ثقة المستثمرين. ومن المتوقع أن تُسهم القطاعات الرئيسية في دفع عجلة النمو هذا العام، بما في ذلك الزراعة، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والصادرات، وخاصةً في قطاع المنسوجات.
قطاعات واعدة
من المرجح أن تشهد قطاعات البناء والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة زخمًا بفضل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستثمارات الأجنبية. ومع استمرار الإصلاحات السياسية والاستقرار السياسي، يمكن لهذه القطاعات أن تُسهم بشكل كبير في التعافي الاقتصادي والنمو طويل الأجل.
و أخيرا وليس آخرا: يواصل مجلس الأعمال الباكستاني في دبي جهوده لتعزيز التجارة والاستثمار بين باكستان والإمارات العربية المتحدة، من خلال دعم الشركات الباكستانية، وتعزيز التحول الرقمي، والموازنة بين النمو الاقتصادي والروابط الثقافية. ويبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن لهذه الجهود أن تعزز بشكل أكبر من العلاقات الثنائية وتحقق التنمية المستدامة لكلا البلدين.










