تنمية مجتمعية مستدامة في أبوظبي: رؤية الشيخ خالد بن محمد بن زايد
في إطار الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، أصدر سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، توجيهات هامة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة في أبوظبي. شملت هذه التوجيهات إتاحة التصرّف في المنح السكنية بين الأزواج والأقارب من الدرجة الأولى، وذلك وفق ضوابط محددة تهدف إلى تحقيق التقارب والمجاورة بين الأسر الإماراتية، مما يسهم في ترابط النسيج الاجتماعي.
استراتيجيات متكاملة نحو مستقبل صحي ومائي مستدام
لم يقتصر اهتمام سموّه على الجانب الاجتماعي، بل امتد ليشمل الجوانب الصحية والمائية، حيث اعتمد سموّه استراتيجية الحياة الصحية في إمارة أبوظبي، والتي تشرف على تنفيذها دائرة الصحة. كما اعتمد سموه الاستراتيجية المتكاملة للمياه، التي تتولى دائرة الطاقة بالتعاون مع الجهات المختصة تنفيذ محاورها وخططها، بما يعزز جاهزية القطاع ويواكب احتياجات الإمارة المتنامية من الموارد المائية.
تفاصيل القرارات في اجتماع المجلس التنفيذي
جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حيث جرى خلاله استعراض مستجدات المشاريع والبرامج والمبادرات الحكومية في الإمارة، والخطط التطويرية الهادفة إلى تلبية احتياجات أفراد المجتمع والارتقاء بمستوى جودة حياتهم. وأكَّد سموّه أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع التطويرية وفق الجداول الزمنية المعتمدة، والاستمرار في دمج التقنيات الحديثة وحلول الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب العمل الحكومي، بما يسهم في توفير أعلى مستويات الراحة والرفاه لأفراد المجتمع في الإمارة.
تعزيز الصحة العامة من خلال استراتيجية شاملة
وتم خلال الاجتماع استعراض أبرز محاور استراتيجية الحياة الصحية في إمارة أبوظبي، التي تركّز على إرساء نهج شامل يقوم على تعزيز ممارسات التغذية السليمة والنشاط البدني، وتنظيم البيئة الداعمة للصحة، إلى جانب توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في صياغة سياسات صحية وقائية أكثر فاعلية لتعزيز مستويات الصحة المجتمعية على مستوى الإمارة.
وترتكز الاستراتيجية على تمكين أفراد المجتمع من اتخاذ قرارات صحية واعية عبر سياسات تدعم الغذاء السليم وتُنظِّم البيئة التسويقية للمواد الغذائية بما يشجّع على الخيارات الصحية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الخطط والمشاريع الهادفة إلى توفير بنية تحتية متكاملة للنشاط البدني، والعمل مع القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز الوعي الصحي ودعم بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة. ونوّه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن استراتيجية الحياة الصحية في الإمارة تنسجم مع رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى بناء منظومة صحية مستقبلية عالية الجاهزية تقوم على الوقاية والاستجابة المبكّرة للتحديات الصحية.
استدامة الموارد المائية: رؤية استراتيجية للمستقبل
كما استعرض الاجتماع محاور الاستراتيجية المتكاملة للمياه في إمارة أبوظبي، التي تهدف إلى بناء منظومة مائية أكثر موثوقية وجاهزية من خلال ضمان أمن الإمداد، وخفض التكاليف، ورفع جاهزية البنية التحتية عبر دمج أحدث التقنيات المتقدمة المدعومة بحلول الذكاء الاصطناعي، بما يضمن استدامة الموارد وتحسين جودة الخدمات في القطاع المائي على مستوى الإمارة.
وترتكز الاستراتيجية على نهج تكاملي يجمع بين تنويع مصادر المياه، وتطوير بنية تحتية متقدمة ومرنة قادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية، وتبنّي أنظمة ذكية للقياس والمراقبة وترشيد الاستهلاك في القطاعات السكنية والزراعية والتجارية والصناعية، بما يعزّز أمن الإمدادات المائية ويحافظ على المخزون الجوفي، ويدعم جاهزية الإمارة لمواجهة التغيّرات المناخية والنمو المتزايد في الطلب المحلي على الموارد المائية. وأشار سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن الاستراتيجية المتكاملة للمياه ستدعم مسار التحوّل نحو حلول مائية ذكية ومستدامة تواكب المستهدفات المناخية لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي وصولاً إلى عام 2050.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه التوجيهات والقرارات رؤية شاملة ومتكاملة لتنمية إمارة أبوظبي، تجمع بين تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وضمان صحة المجتمع، واستدامة الموارد المائية. هل ستنجح هذه الاستراتيجيات في تحقيق التوازن المطلوب بين التنمية الحضرية والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة؟










