حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

لماذا يظل النمو الاقتصادي لدولة الإمارات 2026 متفائلاً رغم التحديات؟

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
لماذا يظل النمو الاقتصادي لدولة الإمارات 2026 متفائلاً رغم التحديات؟

آفاق النمو الاقتصادي لدولة الإمارات 2026: استمرارية الازدهار والتحديات العالمية

النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بمنظومتها المتطورة ورؤيتها الاستشرافية، يُعدّ نموذجًا فريدًا في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المتواصل، حتى في غمار التحولات الاقتصادية العالمية المعقدة. ومع اقتراب عام 2026، تتجه الأنظار نحو تقديرات النمو التي ترسم صورة إيجابية للغاية لمستقبل الاقتصاد الإماراتي. هذه التوقعات لا تقتصر على مجرد أرقام، بل تتغلغل في استراتيجيات عميقة لتنويع مصادر الدخل، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحصين الاقتصاد الوطني ضد التقلبات الخارجية. هذا النهج، الذي رسخته الدولة على مدى عقود طويلة، يستفيد من موقعها الجيواستراتيجي ورأس مالها البشري المؤهل، مما يؤكد على مرونتها وقدرتها على التكيف مع التحديات العالمية.

إن تحليل المشهد الاقتصادي للعام القادم يتطلب فهمًا شاملًا لتداعيات السياسات النفطية العالمية، وتأثير الابتكار التكنولوجي، ودور الاتفاقيات التجارية في رسم ملامح المستقبل. ففي حين يشهد القطاع النفطي زخمًا مدعومًا بتغيرات استراتيجية، يواصل القطاع غير النفطي، بمحركاته المتنوعة، قيادة قاطرة النمو. هذا يؤكد على نجاح جهود التنويع التي لطالما كانت في صلب الأجندة الوطنية. هذا التوازن الدقيق بين القطاعين هو ما يمنح الاقتصاد الإماراتي مرونة وقوة لامتصاص الصدمات ومواصلة التقدم نحو أهدافها الطموحة.

رؤية تحليلية لعام 2026: زخم النمو في القطاعين النفطي وغير النفطي

يُبقي خبراء الاقتصاد في المجد الإماراتية على نظرة إيجابية متفائلة حيال النمو الاقتصادي لدولة الإمارات في عام 2026. تُشير التوقعات إلى أن كلاً من القطاعين النفطي وغير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي سيشهد عامًا جديدًا من النمو القوي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بتقديرات عام 2025. تُقدر التوقعات الرئيسية تحقيق نمو إجمالي بنسبة 5%، وهو معدل يعكس الحيوية الاقتصادية، ولكنه يأتي بعد نمو مُقدر بنحو 5.4% خلال العام الجاري.

ويعود هذا التباطؤ الطفيف بشكل رئيس إلى توقعات بنمو أبطأ نسبيًا في الناتج المحلي النفطي، مع عودة جزء كبير من الإمدادات النفطية التي كانت مقيدة في السابق إلى الأسواق العالمية. على الجانب الآخر، من المتوقع أن يتباطأ نمو القطاع غير النفطي بشكل طفيف للغاية، ويعزى هذا إلى تأثير سنة الأساس بعد فترة من النمو الاستثنائي الذي شهدته البلاد.

وكما كان الحال في السنوات الماضية، من المرجح أن تحقق كل من إمارتي دبي وأبوظبي، إلى جانب الإمارات الشمالية، معدل نمو قوي ومتين في هذا القطاع الحيوي. يُقدر أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دولة الإمارات 5.3% في عام 2026، وهي وتيرة أبطأ بشكل طفيف من نمو مقدر بنحو 5.5% في 2025. في المقابل، من المتوقع أن يظل نمو اقتصاد دبي قويًا عند نحو 4.5%، متجاوزًا وتيرته المسجلة خلال السنوات القليلة الماضية، ما يعكس جاذبيتها المستمرة للاستثمارات والأنشطة الاقتصادية المتنوعة.

القطاع النفطي: تحول استراتيجي يدعم النمو

شهدت استراتيجية تحالف أوبك+ تحولاً محورياً في منتصف عام 2025، حيث انتقلت كتلة المنتجين إلى التركيز على الحفاظ على الحصة السوقية بدلاً من دعم الأسعار. كان لهذا التحول تأثير مباشر على توقعات الناتج المحلي النفطي لدولة الإمارات، حيث من المتوقع أن يشهد هذا القطاع عامًا قويًا آخر من النمو. في البداية، كان يُتوقع أن تستفيد الإمارات من رفع حصتها الإنتاجية المتفق عليها في ديسمبر 2024، والتي كان من المقرر أن تطبق تدريجياً، ليصل مستوى الإنتاج الجديد البالغ 3.4 ملايين برميل يوميًا قبل سبتمبر 2026.

لكن التحول في النهج أدى إلى تسريع وتيرة الإنتاج. فوفقاً لتقديرات جهات اقتصادية، بلغ إنتاج الإمارات 3.6 ملايين برميل يومياً في نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 3.2 ملايين برميل يومياً في يناير من العام نفسه. ويتوقع خبراء المجد الإماراتية أن يبلغ متوسط إنتاج الإمارات النفطي نحو 3.7 ملايين برميل يومياً في 2026. وحتى في حال الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية طوال الاثني عشر شهراً المقبلة، فإن ذلك سيعني زيادة سنوية قدرها 5.1%، مما يشير إلى زخم قوي في هذا القطاع الحيوي.

مع ترجيح ارتفاع إنتاج المكثفات أيضاً، إلى جانب استمرار الاستثمارات في توسيع الطاقة الإنتاجية، فإن المخاطر المحيطة بتوقعات نمو الناتج المحلي النفطي البالغ 4.0% في 2026، بعد نمو تقديري عند 5.0% في 2025، تظل مرجحة بقوة إلى الجانب الإيجابي. هذا يؤكد على دور النفط المستمر كمحرك اقتصادي رئيسي، ويبرز قدرة الإمارات على التكيف مع تغيرات السوق العالمية واستغلال الفرص المتاحة لتعزيز إيراداتها.

الميزانيات التوسعية: دعم حكومي للاستقرار والنمو

من المتوقع أن تُسهم الزيادة في الإنتاج النفطي في التخفيف من تأثير انخفاض أسعار النفط المتوقع في العام القادم على رصيد الميزانية الموحدة لدولة الإمارات. يتوقع خبراء المجد الإماراتية تسجيل فائض جديد في عام 2026 يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن هذا المستوى يُعد أدنى من الفوائض المحققة في السنوات القليلة الماضية، إلا أنه يظل هامش أمان صحيًا ويؤكد سلسلة متواصلة من فوائض الميزانية منذ عام 2018، والتي لم ينقطع منها سوى عام 2020 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.

من المثير للاهتمام أن هذا الفائض من المتوقع الحفاظ عليه حتى مع خطط الإنفاق التوسعية التي أُعلن عنها حتى الآن. ففي أكتوبر الماضي، وافق مجلس الوزراء على ميزانية اتحادية قياسية بقيمة 92.4 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 29.3%. ورغم أن الميزانية الاتحادية تمثل حصة محدودة نسبياً من إجمالي الإنفاق الحكومي في الدولة، فإنها تُعد مؤشراً مهماً إلى أولويات الإنفاق الاتحادي واتجاهات السياسة الاقتصادية.

تبع ذلك إقرار ميزانية دبي في نوفمبر، والتي اعتمدت إنفاقًا بقيمة 99.5 مليار درهم لعام 2026، بزيادة 15.4% مقارنة بالإنفاق المخطط له في 2025 والبالغ 86.2 مليار درهم. هذا الإنفاق التوسعي من المتوقع أن يكون داعمًا للنمو، سواء عبر قناة الاستثمار أو من خلال دعم الأسر والشركات، مما يعكس التزام الحكومة بتحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير بيئة مستقرة وداعمة للجميع.

مع إدراج ضريبة أرباح رأس المال ضمن القاعدة الضريبية، وعدم الإعلان عن زيادات ضريبية جوهرية جديدة، يمكن اعتبار هذه الميزانيات توسعية صافية. ويجري توجيه جزء من هذا التوسع في الإنفاق نحو الاستثمار في البنية التحتية، مع تنفيذ مشاريع كبرى حالياً تشمل مشاريع النقل مثل قطار الاتحاد، ومترو أبوظبي، ومطار آل مكتوم الدولي. إضافة إلى مشاريع النفط والغاز، ومنها مشروع حقلي حيل وغشا للغاز الحامض التابع لأدنوك. هذه الاستثمارات الضخمة لا تدعم النمو الاقتصادي في الأجل القصير فحسب، بل ترسخ أيضًا البنية التحتية اللازمة لازدهار مستقبلي، مما يعزز قدرة الإمارات على التنافس عالمياً.

تحصين التجارة والنمو في وجه المتغيرات العالمية

بوصفها اقتصادًا منفتحًا يركز على التجارة، كان من المفترض أن تكون دولة الإمارات أكثر عرضة لتأثيرات الضغوط السلبية على التجارة العالمية التي فرضتها الرسوم الجمركية الأمريكية في عام 2025. غير أن حزمة من الاستراتيجيات الحكومية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة أسهمت بشكل فعال في الحد من الأثر المحتمل لهذه التطورات. يتوقع خبراء المجد الإماراتية استمرار هذا النهج الحصيف في عام 2026، لا سيما في ظل التقديرات التي تشير إلى أن حالة عدم اليقين التجاري ستكون أقل حدّة مقارنة بعام 2025. هذا يعكس قدرة الإمارات على التكيف وصياغة سياسات استباقية لمواجهة التحديات الخارجية بنجاح.

الشراكات الاقتصادية الشاملة (CEPAs): تعزيز مرونة التجارة

تُعدّ استراتيجية السعي إلى إبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة (CEPAs) جديدة مع مجموعة متنوعة من الدول والشركاء التجاريين حول العالم ركيزة أساسية في تحصين الاقتصاد الإماراتي. فهذه الاتفاقيات تضمن استمرار انسيابية التجارة مع عدد كبير من الدول، كما تُسهم بشكل فعال في حماية سلاسل الإمداد العالمية من أي اضطرابات محتملة. وقد شملت الاتفاقيات الجديدة التي جرى توقيعها هذا العام تلك المبرمة مع نيوزيلندا وماليزيا وكينيا، ومع وجود خط متواصل من الاتفاقيات قيد التصديق، تبقى التوقعات إيجابية لإبرام المزيد منها في عام 2026.

ووفقًا لتقديرات المجد الإماراتية، تمثل الدول التي وقعت الإمارات معها اتفاقيات CEPAs حالياً نحو 37.4% من الصادرات في عام 2024 و39.2% من الواردات، مع دخول 11 اتفاقية حيز التنفيذ الكامل حتى الآن. هذه الأرقام تعكس مدى اتساع شبكة الشراكات الاقتصادية للإمارات، وتأثيرها المباشر في تعزيز التجارة وتنويع مصادرها، ما يقلل من الاعتماد على أسواق معينة ويجعل الاقتصاد أكثر مرونة في مواجهة الصدمات العالمية وأكثر قدرة على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

استثمارات الذكاء الاصطناعي: محرك للنمو التجاري والابتكار

تتمثل استراتيجية أخرى يُرجّح أنها أسهمت في تحصين التجارة والنمو في الاستثمارات المكثفة في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات، ولا سيما مراكز البيانات المتقدمة. فقد أشارت منظمات تجارية عالمية إلى أن التوسع المبكر في استثمارات الذكاء الاصطناعي ساعد على تعزيز تدفقات التجارة العالمية خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأثر الإيجابي في دول الخليج خلال 2026. هذه الرؤية الاستشرافية في تبني التقنيات المتقدمة لا تقتصر على تعزيز التجارة، بل تسهم أيضاً في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مما يعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي للتقنية والمستقبل.

السياسة النقدية الميسرة: دعم الأسر والشركات

في الوقت نفسه، يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن يقابل تيسير السياسة النقدية في الولايات المتحدة – حيث يرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار تراكمي يبلغ 75 نقطة أساس في 2026 – بخطوات مماثلة من مصرف الإمارات المركزي. هذا التنسيق في السياسة النقدية سيوفر دفعة إيجابية للأسر والشركات عبر انخفاض كلفة الاقتراض. مما يحفز الاستهلاك والاستثمار ويدعم النمو الاقتصادي الشامل، ويعزز من القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

قطاعات واعدة تدفع عجلة النمو المستقبلي

هناك عدد من القطاعات التي يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن تواصل التفوق في أدائها بدولة الإمارات خلال العام المقبل. ويعزى نمو بعضها إلى التوسع السكاني السريع، حيث تشهد دبي وبقية الإمارات مكاسب سكانية متواصلة منذ بداية العام 2025. هذه الزيادة السكانية تمثل دافعًا قويًا للعديد من الأنشطة الاقتصادية.

  • القطاعات الموجهة للمستهلكين: نتيجة للتوسع السكاني، يُتوقع أن تواصل قطاعات مثل الاتصالات والرعاية الصحية تحقيق أداء قوي ومستمر، مدعومة بالطلب المتزايد على الخدمات الأساسية والرفاهية. هذا التوسع السكاني يخلق سوقًا استهلاكيًا نشطًا يدعم هذه الصناعات بشكل مباشر.
  • قطاع التشييد والبناء: سيظل هذا القطاع أحد محركات النمو الرئيسية، مدفوعاً بإطلاق مشاريع سكنية جديدة من القطاع الخاص، إلى جانب الإنفاق الحكومي المستمر على البنية التحتية الداعم لهذا التوسع العمراني. مشاريع البنية التحتية الكبرى تواصل دفع عجلة النمو في هذا القطاع الحيوي.
  • قطاع الإقامة والخدمات الغذائية: من المتوقع أن يستفيد هذا القطاع بشكل كبير من النمو السكاني المتزايد ومن الزخم المستمر في قطاع السياحة. من المرتقب أن تسجل دبي نمواً بنحو 5.0% في أعداد الزوار خلال 2025، وهناك إمكانات صعودية إضافية في 2026، مع احتمال تعافٍ جزئي في أعداد الزوار القادمين من جنوب آسيا. إضافة إلى انحسار التوترات الإقليمية وإطلاق وجهات ترفيهية جديدة ستوفر عوامل دعم إضافية، مما يعزز من مكانة الإمارات كوجهة سياحية عالمية.
  • قطاع الخدمات المالية: يُعد هذا القطاع من بين القطاعات الأخرى التي يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن تواصل التوسع بوتيرة قوية في عام 2026. ويُشكّل هذا القطاع عنصراً محورياً في استراتيجيات النمو المختلفة لدولة الإمارات، بما في ذلك «نحن الإمارات 2031» وأجندة دبي الاقتصادية D33 التي تهدف إلى جعل دبي واحدة من أفضل ثلاثة مراكز مالية عالمية، مما يؤكد على طموح الدولة في الريادة المالية وتعزيز دورها كمركز اقتصادي عالمي.

وأخيراً وليس آخراً

تُقدم هذه الرؤية التحليلية صورة شاملة ومفصلة لآفاق النمو الاقتصادي لدولة الإمارات في عام 2026، مؤكدة على استمرارية الزخم في القطاعين النفطي وغير النفطي. كما تسلط الضوء على الدور المحوري للميزانيات الحكومية التوسعية، واستراتيجيات تحصين التجارة، والسياسات النقدية الميسرة. إن الجهود المتواصلة في تنويع الاقتصاد، وإبرام الشراكات الدولية، والاستثمار في التقنيات المستقبلية كالذكاء الاصطناعي، جميعها عوامل تضع الإمارات في موقع متقدم على خارطة الاقتصاد العالمي. ومع تركيزها على قطاعات واعدة مثل الخدمات المالية والسياحة والتشييد، يبدو أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها التنموية الطموحة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه باستمرار هو: إلى أي مدى يمكن لهذه الاستراتيجيات أن تُمكن الإمارات من تجاوز التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المتغيرة باستمرار، وتُعزز من ريادتها كمركز عالمي للاقتصاد والمعرفة في المستقبل المنظور؟ وهل ستستطيع الحفاظ على هذه الوتيرة من الازدهار في ظل ديناميكيات عالمية أكثر تعقيدًا وتغيرًا؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي التوقعات الإجمالية للنمو الاقتصادي لدولة الإمارات في عام 2026؟

يتوقع خبراء الاقتصاد في المجد الإماراتية تحقيق نمو إجمالي بنسبة 5% في عام 2026، مما يعكس حيوية الاقتصاد. يأتي هذا المعدل بعد نمو مُقدر بنحو 5.4% خلال العام الجاري، مشيرًا إلى استمرارية الازدهار على الرغم من تباطؤ طفيف مقارنة بعام 2025.
02

ما هو العامل الرئيسي وراء التباطؤ الطفيف المتوقع في النمو الاقتصادي الإجمالي لعام 2026؟

يعزى التباطؤ الطفيف بشكل رئيس إلى توقعات بنمو أبطأ نسبيًا في الناتج المحلي النفطي، مع عودة جزء كبير من الإمدادات النفطية التي كانت مقيدة في السابق إلى الأسواق العالمية. أما القطاع غير النفطي، فمن المتوقع أن يتباطأ نموه بشكل طفيف للغاية، ويعزى هذا إلى تأثير سنة الأساس بعد فترة من النمو الاستثنائي.
03

كيف تساهم إمارتا دبي وأبوظبي والإمارات الشمالية في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي؟

من المتوقع أن تحقق كل من إمارتي دبي وأبوظبي، إلى جانب الإمارات الشمالية، معدل نمو قوي ومتين في القطاع غير النفطي. يُقدر أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات 5.3% في عام 2026. أما اقتصاد دبي، فيتوقع أن يظل نموه قويًا عند نحو 4.5%، متجاوزًا وتيرته المسجلة خلال السنوات القليلة الماضية.
04

ما هو التغيير الاستراتيجي الذي طرأ على تحالف "أوبك+" وكيف أثر على توقعات القطاع النفطي في الإمارات؟

شهدت استراتيجية تحالف "أوبك+" تحولاً محورياً في منتصف عام 2025، حيث انتقلت كتلة المنتجين إلى التركيز على الحفاظ على الحصة السوقية بدلاً من دعم الأسعار. هذا التحول أدى إلى تسريع وتيرة إنتاج النفط في الإمارات، حيث يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن يبلغ متوسط الإنتاج نحو 3.7 ملايين برميل يوميًا في 2026.
05

ما هي أبرز ملامح الميزانيات التوسعية لدولة الإمارات ودبي لعام 2026؟

وافقت ميزانية اتحادية قياسية بقيمة 92.4 مليار درهم في أكتوبر الماضي، بزيادة سنوية قدرها 29.3%. تبع ذلك إقرار ميزانية دبي في نوفمبر، والتي اعتمدت إنفاقًا بقيمة 99.5 مليار درهم لعام 2026، بزيادة 15.4% مقارنة بالإنفاق المخطط له في 2025. هذه الميزانيات التوسعية تدعم النمو عبر الاستثمار وتحفيز الأسر والشركات.
06

كيف تسهم الشراكات الاقتصادية الشاملة (CEPAs) في تعزيز مرونة التجارة الإماراتية؟

تُعد استراتيجية السعي إلى إبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة (CEPAs) ركيزة أساسية في تحصين الاقتصاد الإماراتي، حيث تضمن استمرار انسيابية التجارة وتحمي سلاسل الإمداد العالمية. تمثل الدول التي وقعت معها الإمارات اتفاقيات CEPAs حالياً نحو 37.4% من الصادرات في 2024 و39.2% من الواردات، مع دخول 11 اتفاقية حيز التنفيذ الكامل.
07

كيف تدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي النمو التجاري والابتكار في الإمارات؟

أسهمت الاستثمارات المكثفة في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، وخاصة مراكز البيانات المتقدمة، في تعزيز تدفقات التجارة العالمية خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأثر الإيجابي في دول الخليج خلال 2026. هذه الاستراتيجية لا تعزز التجارة فحسب، بل تبني أيضًا اقتصادًا قائمًا على المعرفة والابتكار.
08

ما هو الأثر المتوقع للسياسة النقدية الميسرة على الأسر والشركات في الإمارات؟

يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن يقابل تيسير السياسة النقدية في الولايات المتحدة بخطوات مماثلة من مصرف الإمارات المركزي، مما سيوفر دفعة إيجابية للأسر والشركات. سينجم عن هذا التنسيق في السياسة النقدية انخفاض في كلفة الاقتراض، مما يحفز الاستهلاك والاستثمار ويدعم النمو الاقتصادي الشامل.
09

ما هي القطاعات الواعدة التي يُتوقع أن تدفع عجلة النمو المستقبلي في الإمارات؟

من المتوقع أن تتفوق قطاعات مثل الاتصالات والرعاية الصحية، التشييد والبناء، الإقامة والخدمات الغذائية، والخدمات المالية. يعزى نمو بعض هذه القطاعات إلى التوسع السكاني السريع، الزخم السياحي، إطلاق مشاريع سكنية جديدة، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية، بالإضافة إلى رؤى استراتيجية مثل أجندة دبي الاقتصادية D33.
10

ما هي المشاريع الكبرى في البنية التحتية التي تُساهم في دعم النمو الاقتصادي؟

يجري توجيه جزء من الإنفاق الحكومي نحو الاستثمار في البنية التحتية مع تنفيذ مشاريع كبرى. تشمل هذه المشاريع قطار الاتحاد، ومترو أبوظبي، ومطار آل مكتوم الدولي. إضافة إلى مشاريع النفط والغاز، ومنها مشروع حقلي حيل وغشا للغاز الحامض التابع لأدنوك، مما يعزز قدرة الإمارات على التنافس عالمياً.