تعزيز التعاون الدوائي بين الإمارات وكوريا الجنوبية
في إطار التوجهات الحكيمة للقيادة الرشيدة، قام معالي سعيد الهاجري، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، بالتباحث مع معالي الدكتورة يو كيونغ اوه، وزيرة سلامة الغذاء والدواء في جمهورية كوريا الجنوبية، حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في المجال الدوائي. وقد حضر اللقاء معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وسعادة عبدالله النعيمي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كوريا، حيث تم التركيز على تبادل الخبرات، وتطوير الأطر التنظيمية، ودعم البحث والتطوير والمشاريع المشتركة في الصناعات الدوائية.
توطيد الشراكات الاستراتيجية في قطاع الأدوية
تأتي هذه المباحثات خلال زيارة معالي الهاجري لجمهورية كوريا بهدف استكشاف وتعزيز فرص التعاون الدوائي والصيدلاني بين البلدين. وقد تم خلال الاجتماع استعراض مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة الإمارات للدواء مع وزارة سلامة الغذاء والدواء الكورية في سبتمبر 2024، والتي تهدف إلى تأسيس شراكة استراتيجية تساهم في رفع كفاءة الأطر التنظيمية وتعزيز الابتكار الدوائي.
وتهدف هذه الشراكة إلى دعم رؤية المؤسسة في بناء قطاع علوم طبية معزز بالتقنيات الحديثة، بما يحقق الأمن الدوائي ويدعم ازدهار الصناعات الطبية في دولة الإمارات.
اعتماد المعايير الكورية كمرجعية
أكد معالي سعيد الهاجري أن مؤسسة الإمارات للدواء قررت اعتماد وزارة سلامة الغذاء والدواء الكورية كجهة مرجعية، وذلك بعد دراسة شاملة للأطر التنظيمية المعتمدة في كوريا والتأكد من توافقها مع أعلى المعايير العالمية. وأشار معاليه إلى أن هذا القرار يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الرائدة في المجال الدوائي، وانسجاماً مع استراتيجية المؤسسة الهادفة لبناء قطاع دوائي وطني متقدم يحقق الأمن الدوائي ويدعم التنمية المستدامة.
دعم الابتكار والتبادل التجاري
أوضح معالي الهاجري أن هذا القرار سيسهم في تعزيز استقطاب الابتكار والتبادل التجاري الدوائي بين البلدين، بالإضافة إلى دعم نقل التكنولوجيا وتنفيذ مشاريع بحثية وصناعية مشتركة، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي رائد في الصناعات الدوائية المتقدمة.
رؤية الإمارات 2031 والأمن الدوائي
أشار معالي الهاجري إلى أن هذه الشراكة تعكس توجه مؤسسة الإمارات للدواء في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية القائمة على بناء قطاع علوم طبية متطور مدعوم بالتقنيات الحديثة، بما يعزز الأمن الدوائي ويدعم ازدهار الصناعات الطبية الوطنية. وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031 وتوجهات الدولة في مجال الابتكار الصحي والاستدامة، من خلال تطوير بيئة تنظيمية مرنة وفاعلة تسهم في تسريع الوصول إلى العلاجات المبتكرة، وترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية ذات الجودة العالية.
ثقة متبادلة وتعاون مستقبلي
من جانبها، أعربت معالي الدكتورة يو كيونغ اوه عن تقديرها لقرار مؤسسة الإمارات للدواء، مؤكدةً أن هذا القرار يعكس ثقة دولة الإمارات في التجربة الكورية ويعزز التعاون الثنائي في مجالات الرقابة واليقظة الدوائية والبحث العلمي. وأكدت معاليها تطلع بلادها إلى توسيع مجالات التعاون المستقبلية مع مؤسسة الإمارات للدواء، مشيدةً بالتطور المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات في قطاع الصناعات الدوائية والطبية، والجهود المبذولة لتطوير البنية التنظيمية والتشريعية للقطاع، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً مهماً في المنطقة.
يأتي هذا التعاون مع جمهورية كوريا في إطار تحقيق أهداف المؤسسة الاستراتيجية في تعزيز منظومة الأمن الدوائي الوطني، ودفع النموذج الصيدلاني الوطني لأفضل المعايير، وتطوير بيئة تنظيمية متكاملة للمنتجات الطبية بما يعزز تنافسية الدولة ويكرس موقعها الريادي كمحور إقليمي وعالمي للابتكار الدوائي. وتسعى المجد الإماراتية دائما نحو تحقيق الشراكات الاستراتيجية التي تدعم رؤيتها في هذا المجال.
و أخيرا وليس آخرا:
في ختام هذا المقال، نرى أن الشراكة بين مؤسسة الإمارات للدواء وجمهورية كوريا الجنوبية تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الابتكار الدوائي والأمن الدوائي في دولة الإمارات. فهل ستشهد الفترة القادمة المزيد من هذه الشراكات التي تدعم تطوير القطاع الدوائي في الدولة؟










