حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

محمد بن راشد يطلق الدورة السادسة من "صناع الأمل" لتكريم أبطال عطاء جدد في الوطن العربي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
محمد بن راشد يطلق الدورة السادسة من  صناع الأمل  لتكريم أبطال عطاء جدد في الوطن العربي

صناع الأمل: مبادرة إماراتية ترسم خريطة العطاء في العالم العربي

تتجسد صناعة الأمل في عالمنا العربي كقيمة إنسانية نبيلة، ومحرك أساسي للتنمية المجتمعية، حيث تُعد مبادرة “صناع الأمل” واحدة من أبرز المبادرات التي انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز هذا المفهوم. منذ إطلاقها، لم تكن هذه المبادرة مجرد جائزة تُمنح للمحسنّين، بل تحولت إلى حركة ثقافية شاملة تسعى إلى تسليط الضوء على أولئك الأفراد والمؤسسات الذين يُضحّون بوقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة مجتمعاتهم، وإحداث فرق إيجابي ملموس في حياة الملايين. إنها دعوة للاحتفاء بالخير، وترسيخ قيم البذل والعطاء التي تُشكل جوهر الحضارة الإنسانية، وتُعيد تشكيل نظرتنا للمستقبل في منطقة تواجه تحديات جمة.

جوهر المبادرة وأهدافها السامية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، الدورة السادسة من مبادرة صناع الأمل، التي تُعد المبادرة العربية الأكبر من نوعها. تهدف هذه المبادرة إلى تكريم الأيادي البيضاء في العالم العربي، والاحتفاء بمبادراتهم ومشاريعهم الإنسانية، الخيرية، والمجتمعية. يسعى هؤلاء الأبطال المجهولون إلى الارتقاء بمجتمعاتهم، وتحسين نوعية الحياة، وتقديم العون للمحتاجين، وإغاثة المنكوبين، ورفع المعاناة عن الفئات الضعيفة، وذلك بهدف إحداث تغيير إيجابي في حياة من حولهم وتسخير مواردهم للصالح العام.

ويُعلق سموه على أهمية هذه المبادرة بقوله: “صناعة الأمل هي الإنجاز الأسمى والأرقى لكل من يسعى لخدمة مجتمعه.. صناع الأمل يفتحون أمام الناس أبواباً للحلم ونوافذ للأمان”. ويضيف: “عالمنا العربي يمتلك نماذج نعتز بها.. أبطال يقدمون كل يوم دروساً في العطاء والتفاني في خدمة الناس”. وتؤكد هذه الكلمات على الرؤية العميقة الكامنة وراء المبادرة، والتي تتجاوز مجرد التكريم لتصل إلى غرس ثقافة التفاؤل والإيجابية.

ترسيخ قيم العطاء ومكافحة اليأس

تُجسد مبادرة صناع الأمل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ قيم البذل والعطاء وتشجيع المبادرات المجتمعية والتطوعية. إنها أداة فعّالة لمكافحة اليأس والسلبية، وتأكيد على أن صناعة الأمل هي الترجمة الأسمى لمعنى الإنسانية ونبل القيم. من جانبه، أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن المبادرة تُضيء على النماذج الملهمة التي تُساهم طواعية في تطوير مجتمعاتها.

وأضاف معاليه أن هذه المبادرة الفريدة، منذ إطلاقها عام 2017، قد لعبت دوراً مؤثراً في زيادة الوعي بأهمية المبادرات التطوعية، وقدرتها على تحسين حياة الآخرين. لقد فتحت آفاقاً جديدة أمام شرائح مميزة في المجتمعات العربية للتعبير عن قدراتها على خدمة المجتمعات وغرس روح التحدي والأمل.

معايير الترشح وتأثيرها الإيجابي

يحق لأي شخص صاحب مبادرة إنسانية أو مجتمعية، في أي مجال أو نشاط، التقدم لجائزة صناع الأمل. كما يمكن لأي مؤسسة، جمعية، مجموعة تطوعية، أو مؤسسة ذات نشاط إنساني أو مجتمعي الترشح للجائزة. وتُتيح المبادرة أيضاً للجمهور ترشيح من يرونه مناسباً لحمل لقب صانع الأمل، حيث ينال الفائز مكافأة مالية بقيمة مليون درهم إماراتي. يأتي هذا التقدير تشجيعاً للمساهمات الإنسانية ودعماً لتطوير البرامج الرامية إلى مساعدة الآخرين وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع.

تهدف مبادرة صناع الأمل إلى تسليط الضوء على هؤلاء الأفراد والمؤسسات من الرجال والنساء الذين يُكرسون وقتهم وجهدهم ومواردهم. وذلك لخدمة الآخرين، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وإغاثة المنكوبين، والمساهمة في تحسين الحياة من حولهم. كما تسعى إلى التعريف بمبادراتهم عبر مختلف وسائل الإعلام، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي، ومكافأة المتميزين منهم من خلال الدعم المادي لمواصلة جهودهم الإنسانية وتوسيع نطاق مشاريعهم.

رحلة ملهمة عبر الدورات السابقة

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق الدورة الأولى من مبادرة صناع الأمل في عام 2017، من خلال إعلان مبتكر على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي. عرض سموه في هذا الإعلان “وظيفة لصانع أمل”، تشمل شروطها إتقان مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون المتقدم إيجابياً ومؤمناً بطاقات أبناء الوطن العربي، بالإضافة إلى خبرته في مبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك مقابل مكافأة قدرها مليون درهم إماراتي. لقي هذا الإعلان تفاعلاً كبيراً، حيث فاق عدد طلبات الترشيح 65 ألف طلب، وهو رقم تجاوز التوقعات بكثير.

نماذج مضيئة من الدورات الماضية

في النسخة الأولى، برزت نوال الصوفي من المغرب، المقيمة في إيطاليا، التي كرست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر، مُساهمة في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ. كما تميزت مبادرة هشام الذهبي من العراق، الذي تبنى قضية أطفال الشوارع في بلاده مُقدماً لهم كل أشكال الرعاية من خلال تأسيس “البيت العراقي للإبداع”. هذه القصص تعكس العمق الإنساني والتأثير المجتمعي الذي تسعى المبادرة إلى الاحتفاء به.

استقبلت النسخة الثانية من المبادرة أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خمسة من صناع الأمل المتأهلين للنهائيات بمكافأة مالية قدرها مليون درهم لكل منهم، لتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة خمسة ملايين درهم إماراتي. وتميزت في هذه النسخة مبادرة محمود وحيد من مصر، والتي حملت عنوان “معانا لإنقاذ إنسان”، المعنية بإيواء المشردين من كبار السن. كما برزت مبادرة نوال مصطفى من مصر التي كرست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن، وأسست جمعية لرعاية أطفال السجينات.

دعم غير محدود ودروس في التفاني

استقطبت النسخة الثالثة من المبادرة 92 ألف صانع أمل، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خمسة متأهلين نهائيين، بمكافأة مليون درهم لكل منهم. ومن بين القصص الملهمة في هذه الدورة، مبادرة الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر الذي عمل على تقديم الرعاية الصحية للمساكين والفقراء برسم رمزي أو دون مقابل، بالإضافة إلى دعم الفقراء والأيتام في قريته. كما برز الصحفي الأمريكي ستيف سوسبي، الذي حصل على الجنسية الفلسطينية تقديراً لجهوده مع أطفال فلسطين ممن فقدوا أطرافهم، مؤسساً صندوق إغاثة أطفال فلسطين.

شارك في النسخة الرابعة أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي. توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العراقية تالا الخليل بلقب صانعة الأمل بعد أن حصلت على أعلى نسبة تصويت، ووجه سموه بأن يكون جميع المتأهلين الأربعة فائزين باللقب. تمكنت الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل من إحداث تغيير كبير في حياة أطفال مرضى من أصحاب الهمم، حيث أسست أكاديمية المحاربين في البصرة، ورعت أكثر من 200 طفل من مصابي متلازمة داون والسرطان.

بذل بلا حدود وخدمة الآخرين

في النسخة الخامسة من مبادرة صناع الأمل، استقبلت المبادرة أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، ليصل إجمالي المشاركين في الدورات الخمس إلى أكثر من 320 ألف مشارك. توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أحمد زينون من المملكة المغربية بلقب صانع الأمل الأول في الوطن العربي، كما وجه سموه بتكريم المتأهلين الثلاثة إلى نهائيات هذه النسخة، لتبلغ قيمة الجائزة ثلاثة ملايين درهم إماراتي. استحق المغربي أحمد زينون، رئيس جمعية صوت القمر التي تعالج الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ (أطفال القمر)، هذا اللقب لدوره المؤثر في جمع التبرعات وتوفير الأدوية والعناية بـ144 طفلاً مصاباً بهذا المرض النادر.

تهدف المبادرة إلى غرس ثقافة الأمل والإيجابية في جميع أنحاء الوطن العربي، وتشجيع العطاء بغض النظر عن الظروف أو حجم التحديات. كما تسعى إلى خلق نماذج إيجابية ملهمة من الشباب العربي ليكونوا قدوة يحتذى بها في العمل من أجل التغيير البناء وتطوير مجتمعاتهم، والاحتفاء بهذه النماذج كملهمين في العمل الإنساني والعطاء.

وأخيراً وليس آخراً

تظل مبادرة “صناع الأمل” دليلاً ساطعاً على أن روح العطاء لا تعرف حدوداً، وأن الأمل يمكن أن يزهر حتى في أصعب الظروف. لقد نجحت المبادرة في كشف النقاب عن آلاف القصص الملهمة التي تعكس قدرة الفرد على إحداث تغيير جذري في محيطه، مؤكدة أن الإنسانية تتجلى في أبهى صورها عندما تتضافر الجهود لخدمة الآخرين. ومع استمرار الدورات، تتجدد الدعوة لكل من يحمل بذور الأمل في قلبه ليزرعها، فهل يكمن مستقبل العالم العربي في هذه الأيادي التي تبني بصمت؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي مبادرة "صناع الأمل"؟

مبادرة "صناع الأمل" هي حركة ثقافية شاملة انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة. تسعى لتسليط الضوء على الأفراد والمؤسسات الذين يضحّون بوقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة مجتمعاتهم. تهدف إلى إحداث فرق إيجابي ملموس في حياة الملايين، وترسيخ قيم البذل والعطاء في العالم العربي.
02

من أطلق الدورة السادسة من مبادرة صناع الأمل؟

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، الدورة السادسة من مبادرة صناع الأمل. تُعد هذه المبادرة الأكبر من نوعها في العالم العربي، وتؤكد رؤيته العميقة في دعم العمل الإنساني.
03

ما هي الأهداف الرئيسية لمبادرة صناع الأمل؟

تهدف المبادرة إلى تكريم الأيادي البيضاء في العالم العربي والاحتفاء بمبادراتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية. كما تسعى إلى الارتقاء بالمجتمعات، تحسين نوعية الحياة، وتقديم العون للمحتاجين وإغاثة المنكوبين، ورفع المعاناة عن الفئات الضعيفة.
04

كيف تساهم المبادرة في مكافحة اليأس والسلبية؟

تُجسد المبادرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ قيم البذل والعطاء وتشجيع المبادرات المجتمعية والتطوعية. إنها أداة فعّالة لمكافحة اليأس والسلبية، وتأكيد على أن صناعة الأمل هي الترجمة الأسمى لمعنى الإنسانية ونبل القيم.
05

من يحق له الترشح لجائزة صناع الأمل؟

يحق لأي شخص صاحب مبادرة إنسانية أو مجتمعية، في أي مجال أو نشاط، التقدم للجائزة. كما يمكن لأي مؤسسة، جمعية، مجموعة تطوعية، أو مؤسسة ذات نشاط إنساني أو مجتمعي الترشح. يمكن أيضاً للجمهور ترشيح من يرونه مناسباً لحمل لقب صانع الأمل.
06

ما هي قيمة المكافأة المالية التي يحصل عليها الفائز بلقب صانع الأمل؟

ينال الفائز بلقب صانع الأمل مكافأة مالية بقيمة مليون درهم إماراتي. يأتي هذا التقدير تشجيعاً للمساهمات الإنسانية ودعماً لتطوير البرامج الرامية إلى مساعدة الآخرين وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع، ومساعدتهم على توسيع نطاق مشاريعهم.
07

متى أُطلقت الدورة الأولى من مبادرة صناع الأمل؟

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدورة الأولى من مبادرة صناع الأمل في عام 2017. وقد تم الإطلاق من خلال إعلان مبتكر على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقى الإعلان تفاعلاً كبيراً تجاوز التوقعات.
08

اذكر مثالين لأشخاص تم تكريمهم في الدورات الأولى من المبادرة.

في النسخة الأولى، تم تكريم نوال الصوفي من المغرب، التي أنقذت أكثر من 200 ألف لاجئ. كما تميزت مبادرة هشام الذهبي من العراق، الذي أسس البيت العراقي للإبداع لرعاية أطفال الشوارع. هذه النماذج تعكس التأثير الإنساني الكبير للمبادرة.
09

ما هو إجمالي عدد المشاركين في الدورات الخمس الأولى من مبادرة صناع الأمل؟

وصل إجمالي عدد المشاركين في الدورات الخمس الأولى من مبادرة صناع الأمل إلى أكثر من 320 ألف مشارك. يدل هذا العدد الكبير على حجم الاهتمام والرغبة في العطاء وخدمة المجتمعات في جميع أنحاء الوطن العربي.
10

ما هي الرسالة النهائية التي تؤكد عليها مبادرة صناع الأمل؟

تظل مبادرة صناع الأمل دليلاً ساطعاً على أن روح العطاء لا تعرف حدوداً، وأن الأمل يمكن أن يزهر حتى في أصعب الظروف. تؤكد المبادرة أن الإنسانية تتجلى في أبهى صورها عندما تتضافر الجهود لخدمة الآخرين، وتدعوا لغرس الأمل في كل مكان.