اليوم العالمي للطفل: الإمارات وجهود متواصلة لحماية الطفولة
في سياق الاهتمام العالمي المتزايد بحقوق الطفل، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج رائد في دعم الطفولة وحمايتها. ففي اليوم العالمي للطفل، تتجدد الدعوات لتعزيز الجهود المشتركة لبناء منظومات حماية متكاملة، تضمن للأطفال حقوقهم الأساسية في الرعاية الصحية، والتعليم، والدعم النفسي والاجتماعي.
رؤى من قيادات المؤسسات الإماراتية
علياء المسيبي: حماية شاملة للطفل
أكدت علياء المسيبي، مدير مؤسسة القلب الكبير، أن اليوم العالمي للطفل يمثل دعوة ملحة لإنشاء أنظمة حماية متكاملة تضمن حصول الأطفال على الرعاية الصحية، وفرص التعليم، والدعم النفسي والاجتماعي الضروري لنموهم وتطورهم.
وأوضحت المسيبي أن المؤسسة تؤمن بأن كل طفل متضرر من النزاعات، الحروب، الكوارث الطبيعية، أو الفقر، يمتلك القدرة على الحياة إذا توفرت له البيئة الداعمة والمناسبة. وأشارت إلى أن دور المؤسسة لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الطارئة، بل يمتد ليشمل الدفاع عن حق الطفل في أن يعامل كإنسان كامل، لا كمجرد حالة طارئة أو ملف إغاثي. وأكدت أن بناء عالم أكثر عدلاً يبدأ بحماية الطفولة، وأن إنقاذ طفل واحد من الظروف القاسية هو حفاظ على قيم الإنسان وقدرته على تحويل الألم إلى أمل.
آمنة المازمي: المعرفة حق أساسي
من جهتها، صرحت آمنة المازمي، مدير مؤسسة كلمات، بأن اليوم العالمي للطفل هو مناسبة للتأكيد على حق كل طفل في الحصول على المعرفة. وأضافت أن مؤسسة كلمات تعمل على ضمان هذا الحق للأطفال المحرومين وضعاف البصر من خلال مبادرات وشراكات مستدامة، توفر لهم فرصًا متساوية في القراءة والتعلم.
وأشارت المازمي إلى أن برامج المؤسسة وصلت إلى ست قارات و33 دولة، واستفاد منها أكثر من 170 ألف طفل حول العالم، مما يعكس التزام المؤسسة ببناء جيل قادر على المشاركة الفعالة في مستقبل مجتمعاته وتحويل المعرفة إلى طاقة إيجابية. ووجهت معايدة لكل طفل في العالم، مؤكدة أنهم أمل الكوكب ومصدر تقدمه وسعادته، وأن الاستثمار في تعليمهم وحمايتهم هو استثمار مباشر في مستقبل أكثر ازدهارًا للجميع.
هنادي اليافعي: بيئة آمنة ومتوازنة
دعت هنادي اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل ورئيس اللجنة العليا لمركز “كنف”، جميع فئات المجتمع، من الأسر ومقدمي الرعاية إلى المؤسسات التعليمية والإعلامية والجهات القانونية، إلى العمل المشترك لتعزيز بيئة أكثر أمانًا وتوازنًا للأطفال. وأكدت على أهمية الحوار والاحتواء، ومنح أولياء الأمور المعرفة والثقة التي تمكنهم من التواجد الفعال في العالم الرقمي للطفل.
كما دعت اليافعي إلى تمكين الأطفال والمراهقين من اكتساب المعرفة التدريجية لحماية أنفسهم وفهم العالم من حولهم بوعي وبصيرة. وأشارت إلى أن الإدراك بأن المنع لم يعد الحل، وأن البديل هو الوعي وتقنين الاستخدام والتمكين، يشكل أساس أي منظومة حماية ناجحة، وأن سلامة الطفل وحمايته هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار وتكاتف الجهود.
لوجان مراد: أنظمة حماية قوية وشاملة
أكدت لوجان مراد، مدير مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، أن حماية الطفل تبدأ ببناء أنظمة قوية وشاملة ترتكز على الحماية والمناصرة وبناء القدرات. وأوضحت أن جهود المؤسسة تنطلق من رؤية الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، والتزامه بتعزيز حماية الطفل، وبتوجيهات الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة.
وشددت مراد على أن حماية الطفل تستلزم برامج طويلة الأمد تعمل على تعزيز الحماية وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، ورفع وعي الأسر والمجتمعات بحقوق الأطفال. وأكدت على حرص المؤسسة على بناء شراكات محلية ودولية ترسخ ثقافة الحماية وتعزز الأنظمة والسياسات العادلة والفعالة للأطفال في كل مكان.
وأخيرا وليس آخرا
إن اليوم العالمي للطفل مناسبة لتجديد العهد على مواصلة العمل الجاد والدؤوب لحماية الأطفال وضمان حقوقهم في كل مكان. دولة الإمارات العربية المتحدة، بمؤسساتها وهيئاتها المختلفة، تواصل جهودها لتقديم الدعم والرعاية للأطفال، وتؤكد على أن حماية الطفولة هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار. فهل سنشهد في المستقبل القريب عالمًا ينعم فيه جميع الأطفال بالسلام والأمان والرفاهية؟








