أداء قوي للتجارة الخارجية غير النفطية في أبوظبي
شهدت التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي أداءً متميزاً، حيث بلغت قيمتها الإجمالية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2025 نحو 195.4 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 34.7% مقارنة بـ 145 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2024. تعكس هذه الأرقام، الصادرة عن جمارك أبوظبي، قوة ومتانة اقتصاد الإمارة، بالإضافة إلى كفاءة البنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية التي سهلت حركة التجارة وعززت الانسيابية عبر المنافذ الحدودية.
نمو الصادرات وإعادة التصدير
شهدت الصادرات غير النفطية نمواً ملحوظاً بنسبة 64% خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغت قيمتها 78.5 مليار درهم مقارنة بـ 47.9 مليار درهم في الفترة ذاتها من عام 2024. وفي المقابل، حققت الواردات نمواً بنسبة 15%، إذ ارتفعت قيمتها إلى 80 مليار درهم مقارنة بـ 70 مليار درهم في النصف الأول من العام الماضي. كما سجلت أنشطة إعادة التصدير نمواً بنسبة 35% لتتجاوز قيمتها 36 مليار درهم، مقارنة بـ 26.6 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2024.
التنويع الاقتصادي والاستثمارات
يعكس هذا النمو في حجم التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي حيوية استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها الإمارة، بالإضافة إلى سياساتها الاستباقية واستثماراتها الكبيرة في مختلف القطاعات. وتهدف هذه الجهود إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز رائد للتجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والعالمي.
تصريحات المسؤولين
أكد معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن هذا الأداء المتميز يعزز مكانة أبوظبي كقوة اقتصادية عالمية، ومركز يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب. وأضاف أن النمو المستمر لاقتصاد أبوظبي يعكس نجاح الخطط الاقتصادية طويلة الأمد وكفاءة الإجراءات المتخذة لتنفيذ السياسات، والتزام الإمارة بتمكين التبادل الحر والعادل للمنتجات والخدمات والابتكارات.
وأشار معاليه إلى مضاعفة الجهود لترسيخ موقع أبوظبي ضمن أبرز المنظومات الاقتصادية الداعمة للأعمال، من خلال تطوير الحلول وتيسير التجارة، وتوظيف الأنظمة الذكية، وتكامل الخدمات لتعزيز التدفقات والكفاءة والفاعلية. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تكريس مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتجارة والاستثمارات، وتعزيز دورها كمركز رئيسي وحيوي في سلاسل الإمداد الدولية.
من جانبه، أوضح سعادة راشد لاحج المنصوري، المدير العام لجمارك أبوظبي، أن النمو في التجارة الخارجية غير النفطية يعكس نجاح الاستراتيجيات الاقتصادية للإمارة، ويؤكد فاعلية الجهود التي تبذلها جمارك أبوظبي بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتسهيل حركة التجارة. ويتم ذلك من خلال اعتماد أحدث الأنظمة والابتكارات والتقنيات الرقمية المتقدمة، مع مواصلة الجهود المشتركة لتطوير منظومة جمركية مرنة واستباقية تدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزز تنافسية الإمارة كمركز إقليمي وعالمي للتجارة وممارسة الأعمال.
وأكد سعادته التزام جمارك أبوظبي بتقديم أفضل الخدمات والإجراءات التي تسهم في تسريع التخليص الجمركي، وتعزيز التكامل مع الشركاء المحليين والدوليين، بما يدعم النمو المستدام، ويخدم اقتصاد المستقبل، ويعزز مكانة أبوظبي على خريطة التجارة العالمية، وفقًا لما ذكرته “المجد الإماراتية”.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر بوضوح أن أبوظبي تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي، مدعومة باستراتيجيات اقتصادية طموحة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والخدمات. فهل ستتمكن الإمارة من الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق المزيد من النمو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة؟










