الإمارات تطلق مشروعاً ضخماً للطاقة الشمسية والتخزين بالبطاريات
في خطوة رائدة نحو تعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة، أعلنت الإمارات عن دعوة للمطورين لتنفيذ مشروع طموح يجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات. يهدف هذا المشروع إلى ضمان إمدادات مستدامة من الطاقة النظيفة، ما يعكس التزام الدولة بتحقيق مستقبل أكثر اخضرارًا.
تفاصيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية
تتضمن المرحلة الجديدة في مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي يُعدّ الأكبر من نوعه على مستوى العالم، إضافة حوالي 2000 ميغاواط من الطاقة النظيفة. كما تشمل استخدام تقنيات تخزين البطاريات المتقدمة لضمان استمرارية إمدادات الكهرباء النظيفة، وتعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة.
مناقصة عالمية للمطورين
وجهت هيئة كهرباء ومياه دبي دعوة للمطورين العالميين لتقديم طلبات إبداء الاهتمام بمناقصة عالمية تهدف إلى تنفيذ المرحلة السابعة من المجمع. تتضمن هذه المرحلة إضافة قدرة إنتاجية تبلغ 1600 ميغاواط قابلة للزيادة إلى 2000 ميغاواط باستخدام تقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرة 1000 ميغاواط لمدة 6 ساعات، وبسعة إجمالية تصل إلى 6000 ميغاواط/ساعة.
مشروع فريد من نوعه عالمياً
من المتوقع أن تكون المرحلة الجديدة، التي سيتم تنفيذها وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، واحدة من أكبر المشروعات العالمية التي تجمع بين إنتاج الطاقة الشمسية وتخزينها بالبطاريات. هذا التكامل يعكس التوجه نحو حلول طاقة أكثر كفاءة واستدامة.
كهرباء دبي تدعو إلى إبداء الاهتمام
دعت كهرباء دبي المطورين العالميين والتحالفات المهتمة إلى إرسال خطابات إبداء الاهتمام لتنفيذ المشروع في موعد أقصاه 21 مارس/آذار 2025. هذا المشروع يمثل فرصة استثمارية كبيرة ومساهمة فعالة في تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية.
الأثر البيئي والاقتصادي المتوقع
من المتوقع أن تنتج المرحلة السابعة حوالي 4.5 تيراواط/ساعة من الطاقة الكهربائية سنويًا، مما يساهم في تجنب حرق أكثر من 36 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي سنويًا. هذا الإنجاز يعزز جهود الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
تعزيز القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة
سيعمل مشروع المرحلة السابعة على رفع القدرة الإنتاجية المخطط لها لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية من 5 غيغاواط إلى 7.26 غيغاواط، وزيادة نسبة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة في دبي من 27% إلى 34% بحلول عام 2030. هذا التحول يعكس رؤية دبي الطموحة نحو مستقبل مستدام.
خفض الانبعاثات وتعزيز مكانة دبي
يدعم المشروع خفض إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 6.5 مليون طن إلى حوالي 8 ملايين طن سنويًا، مما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي رائد للاستدامة والابتكار في الطاقة المتجددة. هذا الإنجاز يتماشى مع التزامات الدولة تجاه اتفاقية باريس للمناخ.
مراحل التشغيل المتوقعة
من المقرر تشغيل المرحلة السابعة على مراحل بين عامي 2027 و2029، مما يضمن التكامل السلس مع الشبكة الكهربائية القائمة والاستفادة القصوى من القدرات الجديدة.
القدرة الإنتاجية الحالية والمستقبلية للمجمع
تبلغ القدرة الإنتاجية لمشروعات المجمع قيد التشغيل حاليًا 3.46 غيغاواط، في حين تبلغ القدرة الإنتاجية للمشروعات قيد التنفيذ 1200 ميغاواط. هذه الأرقام تعكس التقدم المستمر نحو تحقيق أهداف الطاقة المتجددة في دبي.
مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية: رؤية نحو مستقبل مستدام
يعدّ مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتِج المستقل للطاقة، ويمثل ركيزة أساسية في طموح دبي للحصول على 100% من الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050.
تحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050
تشكل هذه المرحلة خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050.
تعزيز الاستفادة من الطاقة المتجددة
سيعمل دمج المرحلة السابعة لنظام تخزين الكهرباء بقدرة 1000 ميغاواط على تعزيز الاستفادة من الطاقة المتجددة، وزيادة نسبة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة في دبي، مما يعزز المرونة في مجال الطاقة.
نموذج عالمي لأنظمة الطاقة المستدامة
من خلال الجمع بين التقنيات المتطورة للطاقة الشمسية الكهروضوئية ونظام تخزين الكهرباء بالبطاريات، ستسهم المرحلة في التغلب على الطبيعة المتقطعة لإنتاج الطاقة الشمسية، وتشكل نموذجًا قابلاً للتكرار بالنسبة لأنظمة الطاقة المستدامة على مستوى العالم.
مشروع تخزين الكهرباء الثاني في الإمارات
يُعدّ هذا المشروع ثاني مشروعات تخزين الكهرباء في الإمارات، إذ يأتي إعلانه بعد أيام من إعلان شركة مصدر عن بناء مشروع طاقة شمسية في أبوظبي بقدرة 5.2 غيغاواط، قادر على توفير 1 غيغاواط من الطاقة الكهربائية المستقرة من خلال نظام التخزين بالبطاريات، والمقرر بدء تشغيله في عام 2027.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل هذا المشروع الطموح خطوة حاسمة نحو تحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة وتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للطاقة المتجددة. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه المشروعات في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة؟










