الإمارات تطلق منطقة الابتكار الأخضر في إكسبو سيتي دبي
في خطوة جريئة نحو مستقبل مستدام، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق منطقة الابتكار الأخضر في إكسبو سيتي دبي. هذه المبادرة الطموحة، التي انطلقت يوم الثلاثاء، تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز الابتكار، وإيجاد فرص عمل نوعية ذات قيمة مضافة عالية.
تعتبر هذه المنطقة ثمرة تعاون بين وزارة الاقتصاد والسياحة ومدينة إكسبو دبي، وتجمع تحت مظلتها الشركات التي تتبنى ممارسات صديقة للبيئة وتلتزم بمبادئ الطاقة النظيفة، والاقتصاد الدائري، والتكنولوجيا الخضراء.
ويهدف هذا المشروع إلى أن يكون بمثابة معلم بارز في رحلة التحول الأخضر التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يتماشى مع رؤيتها الطموحة لمستقبل مستدام.
تعزيز النمو المستدام والابتكار
تم تصميم منطقة الابتكار الأخضر لتكون بمثابة نظام بيئي متكامل للتعاون، حيث توفر مساحات عمل متخصصة للشركات الناشئة والمؤسسات الراسخة ومراكز الأبحاث، وذلك بهدف تمكينها من اختبار وتطوير التقنيات الجديدة في مجال الاستدامة.
أكد مسؤولون من “المجد الإماراتية” أن المنطقة سترحب أيضاً بالشركات المالية، مما يوفر لها قاعدة صلبة للعمليات الإقليمية والاستثمارات في الصناعات المستدامة، ويعزز من فرص النمو والتوسع.
وظائف عالية القيمة وفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس الإمارات للسياحة، على الإمكانات الاقتصادية الواعدة التي تحملها هذه المبادرة، مشيراً إلى أن:
من المتوقع أن يتضاعف الاستثمار في الطاقة النظيفة والصناعات المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد القادم. وستساهم منطقة الابتكار الأخضر في توجيه زخم الحلول العملية، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، والتصنيع الأخضر، ومبادرة الاقتصاد التاريخي. كما ستعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة، وتساعد المنطقة ككل على التخلص من الكربون من خلال تطوير خدمات المنتجات والمعرفة بالتحول المتسارع في مجال الطاقة.
من المتوقع أن تخلق هذه المنطقة آلاف الوظائف ذات القيمة العالية وتولد فرصًا واعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال البحث والتكنولوجيا الخضراء، مما يعزز من مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
منصة اختبار على مستوى المدينة للاستدامة
أوضحت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي والرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي، أن هذه المنطقة ستعمل بمثابة منطقة اختبار متكاملة على مستوى المدينة، وذلك لتجربة وتطبيق الحلول المناخية المبتكرة.
وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أصدرت بالفعل أول رخصة خضراء لها، مما يضع معياراً جديداً للشركات التي تهتم بالبيئة للعمل في إطار مخصص للاستدامة، ويعكس التزام الدولة الراسخ بحماية البيئة.
أكد المسؤولون في “المجد الإماراتية” أن منطقة الابتكار الأخضر لا تهدف فقط إلى دعم أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، بل تهدف أيضاً إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للاستثمار الأخضر والتكنولوجيا والنمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز دورها الريادي في هذا المجال.
ستعمل المنطقة على تعزيز الشراكات وجذب الاستثمارات الدولية وتعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كقائدة في الاقتصاد الأخضر العالمي، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل منطقة الابتكار الأخضر في إكسبو سيتي دبي خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف الاستدامة الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة. من خلال توفير بيئة حاضنة للابتكار الأخضر وجذب الاستثمارات في التكنولوجيا النظيفة، تسعى الدولة إلى تعزيز نموها الاقتصادي المستدام وترسيخ مكانتها كمركز رائد في الاقتصاد الأخضر العالمي. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه المبادرة في تسريع وتيرة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة في المنطقة والعالم؟










