المرأة الإماراتية في صدارة الأمن السيبراني: مبادرة النبض السيبراني تتألق برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك
في سياق الجهود الوطنية لتعزيز الأمن الرقمي وتمكين المرأة في هذا المجال الحيوي، شهد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، حفل تخريج الدفعة الثانية من مبادرة “النبض السيبراني للمرأة والأسرة”، وذلك تحت رعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”. تعكس هذه المبادرة التزام دولة الإمارات ببناء مجتمع رقمي آمن ومزدهر، بقيادة نسائية واعية ومؤهلة.
إطلاق مبادرة رائدة لتعزيز الأمن الرقمي
أطلق الاتحاد النسائي العام هذه المبادرة بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني، بهدف بناء وعي مجتمعي شامل بثقافة الأمن الرقمي، وتعزيز المسؤولية الرقمية لدى الأفراد. تسعى المبادرة إلى إعداد كوادر نسائية متخصصة قادرة على نقل المعارف التقنية إلى مختلف شرائح المجتمع، والمشاركة الفاعلة في صياغة الخطاب السيبراني الوطني.
تكريم الكفاءات الوطنية وإطلاق استراتيجية X50
كرَّم سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان نخبة من الكفاءات الوطنية من خريجات الدفعة الثانية، اللواتي أسهمن في نشر الوعي لأكثر من 500,000 مستفيد من مختلف فئات المجتمع. تم تحقيق هذا الإنجاز من خلال تنفيذ 390 ورشة توعوية، بالتعاون مع 30 جهة حكومية وخاصة ومجتمعية في الدولة.
وشهد سموّه إطلاق استراتيجية “النبض السيبراني للمرأة والأسرة – X50″، التي تهدف إلى مضاعفة حجم الأثر 50 ضعفاً، للوصول إلى 25 مليون مستفيد خلال خمس سنوات، تزامناً مع اليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد النسائي العام.
دور المرأة في حماية المجتمع الرقمي
أكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أنَّ هذه الإنجازات هي ثمرة دعم ورؤية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي أولت تمكين المرأة والأسرة أهمية قصوى. وأضافت أنَّ إطلاق استراتيجية X50 يشكِّل نقلة نوعية نحو تحقيق شمول رقمي وآمن يعزِّز دور المرأة في حماية المجتمع الرقمي ونقل الخبرات الوطنية إلى العالم.
تعزيز الوعي السيبراني في الأسرة الإماراتية
أكَّد سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي، خاصة داخل الأسرة الإماراتية، عبر نشر ثقافة الأمن السيبراني لحماية الأفراد من المخاطر الرقمية المتسارعة والمتطورة. وأشار إلى أنَّ هذه الجهود تجسِّد رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع رقمي آمن، يُمكِّن كافة فئاته، ويضع الإنسان في صميم التنمية.
نحو ريادة إقليمية ودولية في التوعية الرقمية
قدَّمت المهندسة غالية علي المناعي، رئيس الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، عرضاً شاملاً لمحاور الاستراتيجية الجديدة، التي تعكس انتقال المبادرة من نطاقها المحلي إلى آفاق الريادة الإقليمية والدولية في مجال التوعية الرقمية. وتُبرز الاستراتيجية توجُّهاً طموحاً نحو تمكين المرأة كعنصر رئيسي في قطاع الأمن السيبراني، من خلال دعمها لتكون قوة فاعلة وقادرة على قيادة المبادرات الرقمية على المستويين المحلي والعالمي.
شراكات دولية لتعزيز الأمن السيبراني
تسلِّط الاستراتيجية الضوء على أهمية تعزيز الشراكات الدولية مع مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والجامعات العالمية، إضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص، بهدف توحيد الجهود وتحقيق أثر واسع يتجاوز الحدود الجغرافية. وتشمل الاستراتيجية كذلك تطوير برامج توعوية مرنة ومتعددة اللغات، مصمَّمة لتكون قابلة للتطبيق في مختلف البيئات الثقافية والاجتماعية، ما يضمن وصول رسائل المبادرة إلى أوسع شريحة ممكنة محلياً وعالمياً.
وأخيرا وليس آخرا
إن مبادرة “النبض السيبراني للمرأة والأسرة” تمثل نموذجاً رائداً في تمكين المرأة وتعزيز دورها في الأمن السيبراني. ومع إطلاق استراتيجية X50 الطموحة، تتجه دولة الإمارات نحو تحقيق نقلة نوعية في التوعية الرقمية، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضاً على المستويين الإقليمي والدولي. فهل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن المرأة الإماراتية من قيادة العالم نحو مستقبل رقمي أكثر أماناً؟










