أشجار عيد الميلاد: قصة نجاح من كندا إلى الإمارات
مع اقتراب احتفالات عيد الميلاد، يبدأ التفكير في قوائم الطعام، ودعوة الضيوف، وتصميم ديكورات موسم الأعياد، وتعتبر شجرة عيد الميلاد المزينة بالأضواء والزينة عنصراً أساسياً يثير ذكريات الماضي ويحمل وعوداً بالسعادة والهدايا.
في أبوظبي، يتشارك الزوجان البريطانيان الكنديان، سيمون جوكر وكريستيان لير، شغف تزيين الشجرة ونشر الفرح ببيع أشجار التنوب المميزة.
من نوفا سكوشا إلى أبوظبي: رحلة أشجار عيد الميلاد
بدأت قصة الزوجين قبل عقد ونصف. سيمون، من نوفا سكوشا الكندية، المنطقة المعروفة بتربتها المثالية لزراعة أشجار عيد الميلاد. تشتهر لونينبورج بلقب “عاصمة أشجار عيد الميلاد في العالم”، كما هو موضح على الطريق السريع بالقرب من هاليفاكس.
البداية بفكرة
تقول سيمون: “بدأنا باستيراد أشجار عيد الميلاد من لونينبورج. خلال رحلة عمل إلى نوفا سكوشا، سألني أحدهم عن إمكانية استيراد أشجار طازجة. عيد الميلاد هو موسمي المفضل، والأشجار التي رأيتها في أبوظبي كانت تفتقر للجودة.”
وتضيف: “تحمست لمساعدة مزارعي لونينبورج. بعد دراسة الأمر، أدركت أنني بحاجة إلى شريك إماراتي. تحدثت مع والد زوجي، وسألته عن شركات استيراد الأشجار في الإمارات.”
رائحة عبقة من الغابات الكندية
بدأت سيمون رحلتها بالتعاون مع متجر أوليندر للزهور في الإمارات، الذي يستورد أشجار عيد الميلاد منذ أكثر من 40 عاماً. تأسس أوليندر في عام 1975، كأول متجر تجزئة فاخر للزهور والمناظر الطبيعية في دبي.
تحدي الجودة والإقناع
تقول سيمون: “كان التحدي إقناع مالك أوليندر بأن الأشجار الكندية أفضل من نظيراتها الهولندية والأوروبية. أرسلنا له عبر (فيديكس) غصن شجرة تنوب بلسمي عطري. وبعد وصوله، تلقيت مكالمة منه معبراً عن إعجابه.”
توسع الأعمال
نجحت شركة أشجار عيد الميلاد في الإمارات، عبر موقعها الإلكتروني، في استيراد حوالي 2000 شجرة سنوياً. وتوضح سيمون: “بسبب مناخ نوفا سكوشا الدافئ، استوردنا صنف (فريزر فير) من كيبيك، المعروف بقدرته على الاحتفاظ بالإبر والعطر.”
خلفية ريادة الأعمال
الزوجان يديران شركة (كلير سوليوشن) في أبوظبي، المتخصصة في التجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
قصة لقاء
التقى كريستيان وسيمون في كوستاريكا عام 2002. عاد كريس إلى أبوظبي، حيث نشأ، وانضمت إليه سيمون عام 2003. لديهما ثلاثة أطفال.
الخبرات المتراكمة
انضمت سيمون إلى غرفة التجارة البريطانية في أبوظبي في سبتمبر 2022، بخبرة تزيد عن 20 عاماً في التسويق الدولي. عملت سابقاً كمفوضة تجارية في سفارة كندا والمديرة التنفيذية لشركة (إيدونوفا غلف).
عمل كريستيان لأكثر من 25 عاماً في الإمارات في مجالات العمليات التجارية والتكنولوجيا والثقافة والتعليم.
الإمارات: حاضنة الفرص
يقول كريستيان: “الإمارات هي موطننا. لقد حصلنا على فرص رائعة وعملنا في قطاعات مختلفة. تحتضن الدولة ريادة الأعمال والابتكار والتعاون.”
ويضيف: “ننتمي إلى عائلات تدير أعمالاً تجارية صغيرة، وهذا أثر في كيفية تعاملنا مع أعمالنا، ودمجناه مع مهاراتنا المهنية وفهمنا لإدارة الشركات الصغيرة.”
خلفية الأعمال العائلية
يمتلك سيمون وكريستيان خبرة واسعة في مجال الأعمال. فقد أدار والدا سيمون فندقاً صغيراً، بينما أدارت عائلة كريستيان شركة خدمات في أبوظبي لأكثر من 40 عاماً. أطلق كريستيان مجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي وأنشأ شركة استشارات متخصصة.
التعاون المثمر
تعاون الزوجان مع شركة (أوليندر) في بداية مشروعهما، مما ساهم في تطوير مهاراتهما التجارية.
الاهتمام بالجودة
يقول كريستيان: “كان من المهم العمل مع بائع زهور يفهم كيفية العناية بالأشجار. تقوم أوليندر بقطع قواعد الأشجار حديثاً عند وصولها، وتحتفظ بها في الماء لترطيبها.”
الحياة الأسرية
تعيش سيمون وكريستيان في أبو ظبي مع أطفالهما الثلاثة.
نمط حياة نشط
تختتم سيمون: “عادةً ما تكون عطلات نهاية الأسبوع مليئة بالنشاطات في الهواء الطلق، سواء في النادي، أو على متن قاربنا، أو في التخييم في الصحراء، أو في الحديقة.”
خطوات لبناء عمل تجاري ناجح في الإمارات
- الصبر.
- الإصرار.
- الحضور.
- المثابرة.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، قصة سيمون وكريستيان تجسد روح المبادرة والابتكار في الإمارات، وكيف يمكن لتحويل شغف شخصي إلى مشروع ناجح يساهم في إضفاء البهجة والاحتفال بـ عيد الميلاد في قلوب الكثيرين. فهل ستشهد الإمارات المزيد من هذه القصص الملهمة في المستقبل؟










