طاقة الإماراتية تعزز مكانتها العالمية في قطاع المياه بالاستحواذ على “جي إس إنيما”
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها في قطاع المياه العالمي، أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، الرائدة في مجال المرافق المتكاملة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، عن توقيع اتفاقية للاستحواذ الكامل على شركة جي إس إنيما، المتخصصة في معالجة وتحلية المياه، وذلك من شركة جي إس للهندسة والإنشاءات. هذه الصفقة، التي تقدر قيمتها بنحو 1.2 مليار دولار أمريكي، تمثل إضافة نوعية لطاقة، حيث ستدمج جي إس إنيما تحت مظلتها، مما يدعم بشكل كبير استراتيجية المجموعة للتوسع الدولي في قطاع المياه.
تعزيز القدرات في مجال تحلية المياه منخفضة الكربون
من خلال هذا الاستحواذ، تسعى طاقة إلى ترسيخ مكانتها كشركة عالمية رائدة في تحلية المياه منخفضة الكربون، مستفيدة من الخبرة الواسعة لجي إس إنيما في التطوير والهندسة وإدارة المشتريات والإنشاءات، بالإضافة إلى التشغيل والصيانة. ستضيف هذه الخطوة الفورية حوالي 171 مليون جالون إمبراطوري يوميًا إلى قدرة تحلية المياه الحالية لطاقة البالغة 1250 مليون جالون إمبراطوري يوميًا، مما يقربها من تحقيق هدفها المتمثل في إنتاج ثلثي طاقتها من تحلية المياه عبر تقنية التناضح العكسي الموفرة للطاقة بحلول عام 2030.
توسيع نطاق الخدمات المتكاملة في قطاع المياه
ستساهم عروض جي إس إنيما المتكاملة في سلسلة قيمة المياه بإضافة 1.2 مليون متر مكعب يوميًا (264 مليون جالون إمبراطوري يوميًا) من طاقة مياه الشرب، و2.6 مليون متر مكعب يوميًا (572 مليون جالون إمبراطوري يوميًا) من طاقة معالجة مياه الصرف الصحي والمياه الصناعية إلى منصة طاقة العالمية للمياه، بالإضافة إلى أعمال إدارة المياه التي تخدم 1.3 مليون نسمة.
الانتشار الجغرافي والتوسع في الأسواق العالمية
تتخذ جي إس إنيما من مدريد مقرًا لها، وتدير ما يقارب 50 مشروعًا نشطًا في عشر دول، بما في ذلك إسبانيا والبرازيل والمكسيك والولايات المتحدة وسلطنة عُمان. يتيح هذا الانتشار الجغرافي لطاقة الوصول الفوري إلى أسواق نامية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مما يعزز مكانتها كشركة مرافق عالمية رائدة. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 30 من هذه المشاريع هي شراكات طويلة الأجل بين القطاعين العام والخاص، وتشمل تحلية المياه ومعالجتها بتقنيات متطورة لمعالجة المياه الصناعية ومياه الصرف الصحي.
الأثر المالي المتوقع على أداء طاقة
من المتوقع أن يكون لشركة GS Inima تأثير إيجابي على الأداء المالي لشركة طاقة، حيث ستساهم بشكل كبير في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند إتمام الصفقة. و في سنة 2024 حققت الشركة إيرادات سنوية تقدر بحوالي 389 مليون يورو وأرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 106 ملايين يورو، مما يعزز جودة وحجم الأرباح التي تتوقع طاقة إضافتها إلى محفظتها. تتميز غالبية مشاريع الشركة (باستثناء حصة EPCm) باتفاقيات امتياز طويلة الأجل تتضمن آليات لتعديل التضخم، مما يوفر تدفقات نقدية مستقرة ويمكن التنبؤ بها.
تعزيز الكفاءة التشغيلية والقدرات التقنية
ستساهم التقنيات الرقمية المتقدمة التي تمتلكها GS Inima وتركيزها على البحث والتطوير في إطلاق قيمة طويلة الأجل من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية لشركة طاقة وقدراتها التقنية عبر منصة المياه الخاصة بها. يعزز هذا التكامل قدرة طاقة على توسيع البنية التحتية الذكية للمياه ويكمل استراتيجية المجموعة الأوسع نطاقًا لتوسيع القدرات التشغيلية من خلال مزيج من الفوز بالمشاريع وعمليات الاستحواذ المستهدفة.
رؤية القيادة لطاقة حول الاستحواذ
أكد جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طاقة، أن هذا الاستحواذ يمثل خطوة تحولية في مسيرة نمو طاقة واستراتيجيتها في قطاع المياه. وأشار إلى أن جي إس إنيما تمتلك قوة تشغيلية وتقنية مثبتة على نطاق عالمي، معربًا عن فخره بانضمامها إلى المجموعة. وأضاف أن العمل المشترك سيسهم في تسريع طموح طاقة لتصبح شركة رائدة في قطاع المياه على المستوى الدولي، وتوسيع نطاق وصولها وقدراتها في أسواق النمو الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكيتين، مع تقديم حلول مياه مبتكرة ومنخفضة الكربون للمجتمعات حول العالم.
خطوات متسارعة نحو تعزيز الأمن المائي
يأتي هذا الاستحواذ استكمالاً للزخم الذي حققته طاقة خلال الفترة الماضية، حيث اتخذت خطوات هامة لتوسيع قدراتها في مجال المياه محلياً ودولياً. فعلى الصعيد المحلي، عززت المجموعة تواجدها في مجال مياه الصرف الصحي والمياه المُعاد تدويرها من خلال الاستحواذ على شركة حلول المياه المستدامة القابضة، والتي تعمل حالياً تحت اسم طاقة لحلول المياه.
التوسع الدولي والتزام بالأمن المائي المستدام
على الصعيد الدولي، التزمت طاقة بمشاريع بنية تحتية واسعة النطاق تُعزز الأمن المائي على المدى الطويل، بما في ذلك العديد من مشاريع التطوير في المغرب وأوزبكستان. وقد عززت هذه المبادرات التزام طاقة بتمكين الأمن المائي على المدى الطويل في الأسواق ذات الأولوية القصوى، مع توسيع نطاق حضورها العالمي.
اكتمال الصفقة وآفاق مستقبلية
من المتوقع إغلاق الصفقة في سنة 2026، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الإغلاق الأخرى المعتادة في مثل هذه الصفقات.
و أخيرا وليس آخرا
تمثل هذه الخطوة إضافة نوعية لشركة طاقة، وتعكس التزامها بتعزيز مكانتها كشركة رائدة في قطاع المياه على المستوى العالمي. من خلال الاستحواذ على جي إس إنيما، لا تعزز طاقة قدراتها التقنية والتشغيلية فحسب، بل توسع أيضًا نطاق وصولها إلى أسواق جديدة وتحقق مزيدًا من التقدم نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مجال المياه المستدامة. فهل ستشهد المجد الإماراتية المزيد من الاستحواذات لطاقة في المستقبل القريب؟










