الإمارات تتطلع لرفع إنتاج النفط إلى 6 ملايين برميل يوميًا بعد 2027
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، كشف وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي عن إمكانية رفع طاقة إنتاج النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 6 ملايين برميل يوميًا بعد عام 2027، وذلك استجابة لمتطلبات السوق المحتملة. هذا الإعلان يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل إنتاج النفط في المنطقة وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
الإمارات تعزز مكانتها في سوق النفط العالمي
وفقًا لبيانات “المجد الإماراتية”، تهدف الإمارات حاليًا إلى الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027. وقد صرح المزروعي على هامش ندوة أوبك الدولية التاسعة في فيينا، بأنه من الممكن تجاوز هذا الرقم بعد عام 2027. وأضاف، نقلًا عن وكالة رويترز، “يمكننا الوصول إلى 6 ملايين برميل يوميًا إذا تطلبت الأسواق ذلك،” مؤكدًا أن هذا ليس هدفًا رسميًا للدولة.
زيادة حصة إنتاج النفط للإمارات في أوبك
في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في قدرات الإمارات الإنتاجية، منحت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإمارات حصة إنتاج أكبر في عام 2025. جاء هذا القرار بعد تأكيد الدولة أنها كانت مقيدة في إنتاجها بشكل يتجاوز المعقول، خاصة بعد الاستثمارات الكبيرة التي ضختها لزيادة طاقتها الإنتاجية من 3 ملايين برميل يوميًا إلى 4.85 مليون برميل يوميًا.
وفي أواخر عام 2024، أعلن تحالف أوبك+ عن رفع سقف إنتاج النفط في الإمارات بمقدار 300 ألف برميل يوميًا، على أن يبدأ تنفيذ هذه الزيادة تدريجيًا من أبريل 2025 حتى نهاية سبتمبر 2026. وبناءً على ذلك، سيرتفع إنتاج النفط في الإمارات خلال العامين المقبلين إلى 3.519 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 3.219 مليون برميل يوميًا التي التزمت بها خلال عام 2024.
الإمارات بين كبار منتجي النفط عالميًا
إذا نجحت الإمارات في الوصول إلى مستوى إنتاج 6 ملايين برميل يوميًا، فإنها ستكون قادرة على تغطية ما يقرب من 6% من الطلب العالمي على النفط. هذا الإنجاز سيضعها في المرتبة الرابعة كأكبر منتج للنفط والسوائل في العالم، بعد كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وروسيا.
تجاوز مستويات إنتاج دول كبرى
بهذا المستوى من الإنتاج، ستتجاوز الإمارات مستويات إنتاج النفط لعام 2024 لدول مثل كندا والصين والعراق وإيران، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.
نقص الاستثمار في قطاع النفط والغاز
في سياق متصل، حذر وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي من نقص الاستثمار في قطاع النفط والغاز، مؤكدًا أن استمرار هذا النقص سيؤدي إلى معاناة أكبر في السنوات المقبلة.
تراجع الطاقة الإنتاجية العالمية
أشار المزروعي خلال ندوة أوبك الدولية إلى أن الطاقة الإنتاجية العالمية تتناقص سنويًا، حيث تجد العديد من الدول صعوبة في الحفاظ على مستويات إنتاجها السابقة وتحتاج إلى استثمارات كبيرة للبقاء في مستوياتها الحالية. وأكد أن تحالف أوبك+ يسعى للحفاظ على استقرار الأسعار من خلال إجراء تخفيضات طوعية للإنتاج، بهدف جذب الاستثمارات إلى القطاع.
استيعاب الأسواق لزيادات إنتاج أوبك+
في تصريحات سابقة، أوضح وزير الطاقة الإماراتي أن أسواق النفط تستوعب زيادات إنتاج أوبك+ دون تراكم المخزونات، مما يدل على أن السوق متعطشة لمزيد من النفط. وشدد على أهمية تحقيق الاستقرار في الأسعار لجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبيرة لا تزال لا تستثمر بما يكفي.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تبقى إمكانية رفع إنتاج النفط في الإمارات إلى 6 ملايين برميل يوميًا بعد عام 2027 مرهونة بمتطلبات السوق العالمية والاستثمارات المستمرة في هذا القطاع الحيوي. يبقى السؤال: هل ستتمكن الإمارات من تحقيق هذا الهدف الطموح، وما هو تأثير ذلك على مستقبل الطاقة في العالم؟










