التأشيرة الذهبية تدفع سوق العقارات في دبي إلى الأمام
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، يبرز دور التأشيرة الذهبية كعامل محفز لسوق العقارات في دبي. هذا البرنامج، الذي يمنح إقامة طويلة الأمد، أصبح نقطة جذب للمستثمرين والمحترفين على حد سواء، مما يعزز من جاذبية الإمارة كوجهة مفضلة للعيش والعمل.
دور حاملي التأشيرة الذهبية في سوق العقارات
صرح رضوان ساجان، رئيس مجلس إدارة شركة دانوب العقارية، بأن المتخصصين الذين حصلوا على التأشيرة الذهبية لمدة 10 سنوات سيكونون من بين أهم القوى الدافعة لسوق العقارات في دبي خلال السنوات القادمة. وأشار إلى أن العديد من المتخصصين الطبيين وغيرهم من المهنيين في دولة الإمارات العربية المتحدة حصلوا على هذه التأشيرة أو أصبحوا مؤهلين للحصول عليها.
ونتيجة لذلك، يفضل الكثيرون الاستثمار في عقارات دبي والإقامة فيها، سواء لتحقيق مستقبل مهني واعد أو للتقاعد. وأكد ساجان أن الاستثمار في عقارات دبي يعتبر قرارًا منطقيًا وجذابًا لهم.
خلفية عن التأشيرة الذهبية
بعد جائحة كوفيد-19، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة التأشيرة الذهبية للعاملين في قطاع الرعاية الصحية، تقديرًا لجهودهم وتفانيهم. وبحسب دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي، يجب أن يمتلك المتقدمون خبرة لا تقل عن 5 سنوات في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى رخصة مزاولة مهنة سارية المفعول، ودرجة البكالوريوس أو ما يعادلها.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمهنيين العاملين في مجالات العلوم والبحوث وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والتعليم وغيرها من المجالات الماهرة التقدم للحصول على تصريح إقامة لمدة 10 سنوات.
إقبال متزايد على برنامج التأشيرة الذهبية
شهد برنامج التأشيرة الذهبية طلبًا متزايدًا منذ إطلاقه في عام 2019، حيث يوفر استقرارًا طويل الأمد للمقيمين المغتربين والمستثمرين الذين يرغبون في العيش والعمل والتقاعد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكشفت أحدث الأرقام الصادرة عن الجهات المختصة في دبي أن عدد التأشيرات الذهبية الصادرة في جميع الفئات بلغ 158 ألفًا في عام 2023، مقارنة بـ 79 ألفًا و617 في العام السابق.
توقعات مستقبلية لسوق العقارات
يتوقع خبراء المجد الإماراتية أن تستمر أسعار العقارات في الارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة، بشرط عدم وجود توترات جيوسياسية كبيرة في المنطقة. وأشاروا إلى أن المشترين قد لا يجدون الأسعار الحالية للعقارات في دبي بعد عامين، حيث من المتوقع أن ترتفع قيمتها بشكل ملحوظ.
العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار
أكد محللون من المجد الإماراتية أن الأسعار سترتفع مع استمرار تزايد تدفق الزوار إلى دبي. كما أن منتجع الألعاب المتكامل المرتقب في المرجان برأس الخيمة سيمثل تطورًا هامًا لسوقي العقارات والضيافة المحليين. وفي حال عدم وجود أي تقلبات جيوسياسية، فمن المرجح أن تشهد أسعار العقارات في دبي اتجاهًا صعوديًا خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة.
سترتفع الأسعار في المناطق المركزية مثل داون تاون، ومنطقة الخليج التجاري، والفرجان، وواحة السيليكون، والمدينة الرياضية، وجميع المناطق المركزية الأخرى. وأشاروا إلى أن أسعار الأراضي التي تم شراؤها قبل عامين قد ارتفعت بأربعة أضعاف. وبالمثل، تدفع شركات البناء أسعارًا أعلى بنسبة تصل إلى 60% بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء.
نمو رأس المال في المشاريع العقارية
جميع المشاريع التي أطلقتها المجد الإماراتية خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية في قرية جميرا الدائرية وواحة السيليكون وغيرها من المناطق شهدت نموًا في رأس المال بنسبة تراوحت بين 25% و35%. وأضاف أن الأسعار الحالية لن تكون بنفس المعدل الذي سترتفع به بعد عامين أو ثلاثة أعوام.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر بوضوح أن التأشيرة الذهبية تلعب دورًا محورياً في تعزيز سوق العقارات في دبي، من خلال جذب المستثمرين والمحترفين وتوفير الاستقرار الذي يشجع على الاستثمار طويل الأمد. ومع استمرار تدفق الزوار والمشاريع الجديدة، هل ستستمر دبي في الحفاظ على جاذبيتها كمركز عالمي للعقارات والاستثمار؟ هذا ما ستكشف عنه السنوات القادمة.






