تأشيرة الإمارات الذهبية: جهود لمكافحة المعلومات المضللة
في سعيها الحثيث لحماية مصداقية برنامجها المرموق، سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تفنيد سلسلة من الادعاءات الزائفة التي انتشرت عبر وسائل الإعلام الأجنبية والمنصات الرقمية حول التأشيرة الذهبية.
عملت السلطات المعنية بلا هوادة على دحض الشائعات التي تدعي منح إقامة دائمة أو الحصول على تأشيرات طويلة الأجل من خلال الاستثمار في العملات المشفرة، محذرةً الجمهور من الوقوع ضحية هذه المعلومات المضللة.
أكدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أن التأشيرة الذهبية تصدر فقط وفقًا لضوابط قانونية محددة ومن خلال القنوات الرسمية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
تفنيد الخرافات الثلاث الأكثر شيوعاً حول التأشيرة الذهبية
الخرافة الأولى: الإقامة الدائمة مقابل رسوم زهيدة
تتردد شائعات حول منح إقامة دائمة في الإمارات العربية المتحدة لجنسيات معينة مقابل دفعة واحدة قدرها 100,000 درهم إماراتي (23.3 مليون روبية هندية)، دون الحاجة إلى استثمار عقاري أو تجاري. يُزعم أن هذا يشمل مهنًا مثل الممرضين والمعلمين والباحثين والمبدعين الرقميين والمتخصصين في الشؤون البحرية وغيرهم.
الحقيقة: هذا الادعاء باطل. نفت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية حول منح الإمارات تأشيرة ذهبية مدى الحياة لعدة جنسيات. وأكدت أن جميع طلبات الحصول على التأشيرة الذهبية لدولة الإمارات العربية المتحدة تتم حصرياً من خلال القنوات الحكومية الرسمية داخل الدولة، ولا تعتبر أي جهة استشارية داخلية أو خارجية طرفاً معتمداً في عملية تقديم الطلب.
وحثت السلطات الجمهور على عدم الانسياق وراء الشائعات المضللة أو العروض الاحتيالية التي تدّعي تسريع الحصول على التأشيرة، محذرةً من دفع أي رسوم أو مشاركة الوثائق الشخصية مع جهات غير موثوقة تدّعي تقديم خدمات التأشيرة الذهبية.
الخرافة الثانية: الاستثمار في العملات المشفرة يضمن التأشيرة الذهبية
يزعم البعض أن الاستثمار في العملات المشفرة يؤهل الأفراد للحصول على تأشيرة ذهبية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد صرح ماكس كراون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تون، بأن حاملي عملة تونكوين يمكنهم الآن الحصول على التأشيرة الذهبية المرموقة من خلال استثمارهم في هذه العملة، مع دفع رسوم لمرة واحدة قدرها 35 ألف دولار إلى جانب شروط أخرى.
الحقيقة: هذا الادعاء محض افتراء. نفت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة تنظيم الأصول الافتراضية، هذا الادعاء بشكل قاطع. كما نفت السلطات الإماراتية مزاعم منح المستثمرين في عملة تون كوين المشفرة التأشيرة الذهبية.
الخرافة الثالثة: تغيير شروط الراتب للحصول على التأشيرة الذهبية
تداولت شائعات حول تغيير شرط الراتب للحصول على التأشيرة الذهبية ضمن فئة المهنيين الماهرين، والاكتفاء بالراتب الأساسي فقط. وزعمت هذه الشائعات أن السلطات تخطط لإلغاء الحد الأدنى لإجمالي الراتب الشهري البالغ 30,000 درهم، والاشتراط فقط راتب أساسي قدره 30,000 درهم للتأهل ضمن فئة المهنيين الماهرين.
الحقيقة: لا صحة لهذه الشائعات. لم يطرأ أي تغيير على معايير الراتب لمسار العمالة الماهرة. إذا كان الوافد يعمل لدى شركة محلية، فيجب أن يُظهر عقده راتباً إجمالياً قدره 30,000 درهم إماراتي أو أكثر. أما بالنسبة للعاملين في شركات المناطق الحرة، فيلزم تقديم شهادة راتب صادرة عن سلطة المنطقة الحرة المختصة، تُثبت راتباً قدره 30,000 درهم إماراتي أو أكثر.
وأخيراً وليس آخراً
في ختام هذا التحقيق، يتضح جلياً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبذل جهوداً مضنية للحفاظ على مصداقية برنامج التأشيرة الذهبية، والتصدي لأي معلومات مضللة قد تضر بسمعة هذا البرنامج المرموق. يبقى السؤال: كيف يمكن للمتقدمين المحتملين التأكد من صحة المعلومات وتجنب الوقوع ضحية للاحتيال؟ هل ستنجح هذه الجهود في حماية الباحثين عن فرص الإقامة الطويلة الأمد في الإمارات؟










