التحصين ضد الحصبة: جهود أبوظبي لحماية المجتمع
في إطار استراتيجيتها الاستباقية لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية، قدَّم مركز أبوظبي للصحة العامة أكثر من 89,000 جرعة من اللقاح الثلاثي الفيروسي، الذي يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وسبع سنوات في إمارة أبوظبي خلال عام 2024.
برنامج التحصين الوطني وجهود المركز
يتضمَّن البرنامج الوطني للتحصين حالياً جرعتين من اللقاح الثلاثي الفيروسي، تُعطى الجرعة الأولى للأطفال في عمر 12 شهراً، في حين تُعطى الجرعة الثانية في عمر 18 شهراً. وفي سياق الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة، يوفّر مركز أبوظبي للصحة العامة جرعة إضافية مجانية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وسبعة أعوام، بهدف تعزيز مناعتهم ضد هذا المرض.
وتشجع الحملة أولياء الأمور على التأكد من حصول أطفالهم على هذه الجرعة الإضافية، بغض النظر عن عدد الجرعات التي تلقوها سابقاً أو حتى إذا كانوا قد أُصيبوا بالمرض. وتتوفر هذه الخدمة في 64 منشأة ومركزاً صحياً موزعة في أبوظبي والعين والظفرة. بالإضافة إلى ذلك، تستمر حملة التطعيم للطلاب المستهدفين في الروضة الأولى والثانية والصف الأول (وما يعادلها في المناهج الدراسية الأخرى) في المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة خلال العام الدراسي 2024-2025.
ويقوم المركز بتنفيذ حملات التحصين ضد الحصبة بشكل استباقي، بناءً على تحليل دقيق للبيانات المحلية والعالمية باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة المتقدمة. يهدف هذا النهج إلى تحديد المخاطر المحتملة على صحة المجتمع واتخاذ التدابير الوقائية الفعالة.
تصريح مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة
أكد الدكتور أحمد الخزرجي، المدير العام بالإنابة لمركز أبوظبي للصحة العامة، أن المركز يواصل جهوده لضمان صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع. وأشار إلى أن التطعيم يمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية الصحة العامة التي تعزز الإجراءات والأساليب الاستباقية والوقائية. وأوضح أن نجاح حملات التطعيم التي ينفذها المركز بالتعاون مع جميع المنشآت الصحية في الإمارة يعكس التزام المركز بتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التطعيم ونشر ثقافة الوقاية بين أفراد المجتمع.
أهمية التطعيم ضد الحصبة
تُعتبر الحصبة من الأمراض شديدة العدوى التي تنتقل عبر الهواء، وهي ناتجة عن فيروس يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة. يصيب الفيروس الجهاز التنفسي أولاً ثم ينتشر في الجسم، ويمكن أن يصيب الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، إلا أن الإصابة تكون أكثر شيوعاً بين الأطفال.
ويُعد التطعيم الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للوقاية من مرض الحصبة، حيث يحتوي اللقاح على فيروسات مضعفة تحفز الجهاز المناعي على محاربة الأمراض قبل الإصابة بها.
أعراض الحصبة وكيفية التعامل معها
تتراوح أعراض الحصبة بين ارتفاع شديد في درجة الحرارة، والتي قد تظهر بعد نحو 10 إلى 21 يوماً من التعرض للفيروس المسبب للمرض، وتستمر الحرارة من 4 إلى 7 أيام. وتظهر بعض أو كل الأعراض التالية في المراحل الأولى: سيلان الأنف، السعال، احمرار العينين، وظهور بقع بيضاء صغيرة داخل الفم. بعد عدة أيام، يبدأ الطفح الجلدي بالظهور في الوجه وأعلى العنق، ثم ينتشر إلى الأجزاء السفلية من الجسم على الذراعين والساقين والقدمين، ويستمر الطفح الجلدي من 5 إلى 6 أيام ثم يبدأ بالتلاشي.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تبرز جهود مركز أبوظبي للصحة العامة في توفير اللقاحات وتعزيز الوعي بأهمية التحصين كخطوة حاسمة نحو حماية المجتمع من الأمراض المعدية مثل الحصبة. يبقى السؤال: كيف يمكننا تعزيز هذه الجهود لضمان وصول اللقاحات إلى جميع الفئات المستهدفة وتحقيق مناعة مجتمعية شاملة؟










