مركز متخصص للثلاسيميا وفقر الدم المنجلي يفتتح في أبوظبي
افتتحت برجيل القابضة، تحت رعاية الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، مركزاً متخصصاً لعلاج الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي في مستشفى مدينة برجيل الطبية بأبوظبي. يهدف هذا المركز إلى الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للأفراد الذين يعانون من اضطرابات الدم الوراثية، وتوفير الدعم اللازم لهم للتخفيف من معاناتهم، وذلك من خلال توفير خدمات متكاملة تحت سقف واحد.
جرت مراسم الافتتاح بحضور الشيخ خليفة بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والدكتور شمشير فاياليل، المؤسس ورئيس مجلس إدارة برجيل القابضة، وعمران الخوري، عضو مجلس الإدارة، إضافة إلى عدد من القيادات البارزة في برجيل القابضة وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، وكبار المسؤولين من دائرة الصحة في أبوظبي.
رؤية مستقبلية للرعاية الصحية
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان أن هذا المركز يمثل نقلة نوعية نحو تقديم رعاية صحية شاملة وإنسانية للمرضى وعائلاتهم. وأشارت إلى أن التزام والدتها الثابت برعاية مرضى الثلاسيميا يجسد كيف يمكن للتعاطف والرؤية والإصرار أن تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الكثيرين.
نموذج رعاية شامل ومتكامل
يقدم مركز مرضى الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي في مستشفى مدينة برجيل الطبية نموذجاً متكاملاً للرعاية الصحية يركز على المريض، ويعتمد على الأدلة العلمية. يقود هذا المركز فريق متعدد التخصصات من الخبراء العالميين الذين يتمتعون بسنوات طويلة من الخبرة في إدارة حالات الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي لدى الأطفال والبالغين.
خدمات متكاملة وشاملة
يوفر المركز خدمات متكاملة للمرضى في العيادات الخارجية، بما في ذلك وحدة مخصصة لنقل الدم تعمل على مدار الأسبوع عبر شبكة مستشفيات برجيل في جميع أنحاء الدولة. كما يوفر المركز اختبارات متقدمة لقياس كمية الحديد الزائدة في القلب والكبد باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي المعتمد دولياً، بالإضافة إلى قدرات التنميط الجيني.
يسعى المركز إلى معالجة النقص في الرعاية الصحية طويلة الأمد، حيث يضمن موقعه الاستراتيجي في منشأة رعاية متكاملة في أبوظبي الوصول المباشر إلى التخصصات الطبية والجراحية المتقدمة، مما يسهل الإحالات السلسة والإدارة الشاملة للمضاعفات.
الريادة الإقليمية في الرعاية والأبحاث
أوضح البروفيسور خالد مسلم، رئيس قسم الأبحاث في برجيل القابضة ومدير مركز الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، أن الهدف هو أن يصبح المركز رائداً إقليمياً في مجال الرعاية والأبحاث المتطورة المتعلقة باضطرابات الدم النادرة. وأكد أن ما يميز المركز هو التكامل بين الخبرة السريرية العالمية، وتوفير أحدث العلاجات، والقدرة على تقديم رعاية تتوافق مع الإرشادات الدولية التي وضعتها نخبة من رواد الرعاية في المركز.
تحسين جودة الحياة للمرضى
أضاف البروفيسور مسلم أن التركيز لا يقتصر على العلاج فقط، بل يمتد ليشمل تحسين جودة حياة المرضى ونتائجهم المستقبلية من خلال توفير رعاية شاملة وشخصية.
التزام بالمعايير العالمية
يلتزم المركز بالمعايير العالمية المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للثلاسيميا، مع إجراء التعديلات اللازمة لتلبية الاحتياجات الخاصة للمرضى في دولة الإمارات والمنطقة. يشمل برنامج الرعاية المتواصلة جميع المراحل بدءاً من التشخيص وحتى مرحلة البلوغ، بالإضافة إلى برامج انتقالية مصممة خصيصاً وعلاجات متقدمة لحالات بيتا ثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، وبيتا ثلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم، ومرض فقر الدم المنجلي.
التعاون في الأبحاث السريرية
يتعاون المركز مع مركز أبحاث اضطرابات الدم النادرة في مدينة برجيل الطبية، بقيادة البروفيسور خالد مسلم، لتحديد المرضى المؤهلين وتسجيلهم في التجارب السريرية العالمية، مما يضمن حصولهم على أحدث الابتكارات العلاجية.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل افتتاح مركز الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي في أبوظبي خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الصحية المتخصصة في دولة الإمارات. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذا المركز أن يسهم في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة تسهم في الحد من انتشار هذه الأمراض الوراثية وتحسين نوعية حياة المصابين بها على مستوى المنطقة؟ وهل يشكل هذا المركز نموذجا يحتذى به لتطوير مراكز مماثلة في دول أخرى؟










