حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

التحولات المرتقبة في سوق العقارات بالإمارات مع قطارات الاتحاد

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
التحولات المرتقبة في سوق العقارات بالإمارات مع قطارات الاتحاد

قطارات الاتحاد : تحولات مرتقبة في سوق العقارات بالإمارات

من المتوقع أن تبدأ شبكة السكك الحديدية الوطنية للركاب “قطارات الاتحاد” عملياتها بحلول عام 2026، حاملةً معها آمالًا عريضة في إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل والمواصلات بالإمارات. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يصل عدد المسافرين السنوي عبر هذه الشبكة إلى حوالي 36.5 مليون راكب.

ويترقب المراقبون انعكاسات إيجابية كبيرة على المدن والبلدات الأقل نموًا في الدولة، حيث يُمكن لخدمات الركاب الجديدة أن تعزز من جاذبيتها وترتقي بها إلى مصاف المدن الكبرى.

ويتوقع خبراء العقارات أن يسهم تحسين سرعة الربط بين المراكز الحيوية مثل دبي وأبوظبي والمناطق الأخرى مثل الذيد والرويس والفجيرة في زيادة الطلب على العقارات في هذه المناطق، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار سواء للبيع أو الإيجار.

تحولات جذرية في المشهد العقاري

ويرى مارك كاستلي، الرئيس التنفيذي للعقارات في هوسبي، أن إطلاق قطارات الاتحاد سيحدث تحولًا كبيرًا في سوق العقارات السكنية بالإمارات، وذلك من خلال تسهيل وتسريع التنقل بين مختلف الإمارات.

كما أضاف كاستلي أن المناطق التي كانت تعتبر بعيدة عن مراكز التوظيف الرئيسية، مثل رأس الخيمة والفجيرة والمجتمعات الجديدة في أبوظبي والشارقة، ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على العقارات قيد الإنشاء والعقارات الجاهزة. وأكد أن مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل قطارات الاتحاد، تعمل على تحفيز النمو العقاري في المناطق المحيطة بها، وذلك من خلال تحسين إمكانية الوصول وفتح آفاق جديدة للطلب.

عادةً ما تتميز المدن الكبرى بتطورها، وحضريتها، وبنيتها التحتية القوية، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتوفر فرص العمل. بينما تكون المدن الأقل نموًا أقل تكلفة وأقل كثافة سكانية. ومع تحسن وتيرة التنقل، من المتوقع أن ينتقل المزيد من السكان إلى مناطق أبعد بحثًا عن مساحات أكبر وقيمة أفضل مقابل المال، مما سيرفع أسعار الإيجارات في المناطق التي كانت تعتبر نائية بسبب الازدحام المروري أو طول أوقات التنقل.

تقريب المسافات وخلق الفرص

ويرى فراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة فام بروبرتيز، أن قيم الأراضي في المدن الأقل نموًا مثل الفجيرة والذيد والرويس ستشهد ارتفاعًا في الأسعار مدفوعًا بالطلب الحقيقي وليس بالمضاربات.

مشاريع تطويرية بالقرب من المحطات

وأشار المسدي إلى أن مشاريع التطوير الموجهة نحو النقل ستظهر بالقرب من مناطق المحطات الرئيسية، مثل المجمعات متعددة الاستخدامات التي يمكن الوصول إليها سيرًا على الأقدام حول محطات المدينة الجامعية وسكمكم ومصفح.

إعادة تعريف أسواق المنازل الثانوية

كما أوضح المسدي أنه ستتم إعادة تعريف أسواق المنازل الثانوية، حيث يمكن للعائلات المقيمة في دبي امتلاك وحدات شاطئية في الفجيرة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بفضل قرب المسافة الذي لا يتجاوز الساعة. وستظل دبي مركزًا رئيسيًا، ولكن نطاق هيمنتها سيتوسع، وستصبح محطة جميرا للجولف بمثابة ممر جديد عالي الأداء.

السرعة والترابط والإنتاجية

وأضاف المسدي: “نحن لا نتحدث فقط عن النقل، بل عن السرعة والترابط والإنتاجية، وكيف تساهم هذه العوامل في تقليل المسافات والوقت، وبالتالي تقليل تكلفة الفرصة البديلة، وهذا هو جوهر القيمة الحقيقية”.

إن هذا التحول سيغير وجه الإمارات، فكل إمارة لديها ما يميزها، ولكن تكلفة الفرصة البديلة للتنقل كانت مرتفعة جدًا سواء للأفراد أو السلع أو رأس المال. وستعمل قطارات الاتحاد على تغيير هذا الواقع، فتقليل وقت السفر بين المدن من ساعتين إلى 50 دقيقة لن يوفر الوقت فحسب، بل سيعيد تشكيل الأماكن التي يختارها الناس للعيش والعمل والاستثمار، وما كان يُعتبر بعيدًا جدًا سيصبح قريبًا.

الفجيرة البوابة الشرقية للإمارات

وأكد فراس أن الفجيرة لم تعد الطرف الشرقي للإمارات، بل أصبحت البوابة الشرقية، ورأس الخيمة سوقًا جذابًا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع للعائلات المقيمة في دبي، والعين قاعدة مناسبة للمهنيين الذين يمكنهم الآن الوصول إلى العاصمة أو الساحل في أقل من ساعة. وهذا يخلق إعادة تقييم لقيمة الأراضي، ليس بناءً على الموقع الجغرافي، بل بناءً على سهولة الوصول.

دروس مستفادة من تجارب عالمية

واستشهد المسدي بدراسة حالة حول تحول المدن التابعة في اليابان بعد إدخال خط شينكانسن بين طوكيو وأوساكا. ففي غضون خمس سنوات من بدء تشغيل الخط، شهدت المدينتان زيادة تتجاوز 40% في قيم الأراضي التجارية وأكثر من 60% في الطلب على الإسكان المرتبط بالسكان.

مدينة ناغويا مثالاً

وأضاف أن مدينة ناغويا، على وجه الخصوص، انتقلت من سوق من الدرجة الثانية إلى واحدة من أكثر أسواق الخدمات اللوجستية والمكاتب تنافسية في اليابان، وذلك بفضل تسهيل حركة الأعمال والسياحة والتنقل المرن الذي أتاحته القطارات.

وأكد فراس أن نفس المبدأ ينطبق على الإمارات، ولكن مع ميزة إضافية، وهي أن الإمارات تبني هذا المشروع في وقت لا توجد فيه تحديات قديمة، فهي تمتلك أحدث وأكثر أنظمة السكك الحديدية تطوراً من الناحية التقنية في العالم.

وأخيرا وليس آخرا

تعد قطارات الاتحاد مشروعًا طموحًا يحمل في طياته إمكانات هائلة لإعادة تشكيل المشهد العقاري والاقتصادي في دولة الإمارات. فمن خلال تقريب المسافات، وتعزيز الترابط، وتحفيز النمو في المناطق الأقل نموًا، يمكن لهذا المشروع أن يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في جميع أنحاء الدولة. ويبقى السؤال: كيف ستستفيد الإمارات من هذه الفرصة التاريخية لتحقيق أقصى قدر من الازدهار والتقدم؟

الاسئلة الشائعة

01

تحول في المشهد العقاري

قال مارك كاستلي، الرئيس التنفيذي للعقارات في هوسبي: "من المقرر أن يُحدث إطلاق قطارات الاتحاد للسكك الحديدية تحولًا في المشهد العقاري السكني في الإمارات العربية المتحدة من خلال جعل التنقل بين الإمارات أسرع وأكثر ملاءمة. ومن المرجح أن تشهد المواقع التي كانت تعتبر في السابق بعيدة جدًا عن مراكز التوظيف الرئيسية، مثل رأس الخيمة والفجيرة والمجتمعات الناشئة في أبوظبي والشارقة، زيادة في الطلب على كل من العقارات قيد الإنشاء والعقارات الجاهزة." وأضاف أن مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل قطارات الاتحاد للسكك الحديدية عادة ما تغذي النمو العقاري في المناطق المحيطة بها عن طريق تحسين إمكانية الوصول وفتح آفاق جديدة للطلب. تُعد المدن من الفئة الأولى بشكل عام أكثر تطورًا وأكثر تحضرًا، وتوفر بنية تحتية أقوى، وتكلفة معيشة أعلى، وفرص عمل أكبر. في المقابل، غالبًا ما تكون المدن من الفئة الثانية أقل تكلفة وأقل كثافة سكانية. وتابع كاستلي: "مع أن يصبح التنقل أسهل وأسرع، فمن المحتمل أن نرى المزيد من السكان ينتقلون إلى مسافات أبعد من مراكز المدن الحالية بحثًا عن منازل أكبر وقيمة أفضل مقابل المال. هذا التحول في الطلب سيدفع بشكل طبيعي أسعار الإيجارات في المناطق التي كانت تعتبر في السابق بعيدة جدًا بسبب الازدحام المروري أو أوقات التنقل."
02

تقليل المسافات وفتح الفرص

أشار فراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة فام بروبرتيز، إلى أن قيم الأراضي في مدن الفئة الثانية مثل الفجيرة والذيد والرويس ستواجه ضغطًا تصاعديًا في الأسعار، ليس بسبب المضاربة، ولكن بسبب الطلب العضوي. وقال المسدي: "ستظهر مشاريع تطويرية موجهة نحو النقل بالقرب من مناطق المحطات المؤكدة. فكر في تجمعات متعددة الاستخدامات يمكن المشي فيها حول محطات مثل المدينة الجامعية وسكمكم ومصفح." سيتم إعادة تعريف أسواق المنازل الثانية. قد تعيش عائلة في دبي ولكنها تمتلك وحدة شاطئية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في الفجيرة، وتستخدمها بالفعل، لأنها تبعد أقل من ساعة. ستظل دبي هي المهيمنة، ولكن حدود هيمنتها على وشك التوسع. ستكون محطة جميرا للجولف بمثابة ممر جديد عالي الأداء، قال المسدي. وأضاف: "نحن لا نتحدث فقط عن النقل. نحن نتحدث عن السرعة والترابط والإنتاجية، وكيف أن كل ذلك يضغط المساحة والوقت. وعندما تضغط المساحة والوقت، فإنك تقلل من تكلفة الفرصة البديلة. هذا هو المكان الذي يتم فيه إطلاق القيمة الحقيقية." هذا تحول في الإمارات العربية المتحدة. فكل إمارة لديها دائمًا شيء فريد لتقدمه. ولكن حتى الآن، كانت تكلفة الفرصة البديلة للحركة، سواء للأشخاص أو السلع أو رأس المال، مرتفعة جدًا. قطارات الاتحاد للسكك الحديدية تُغير ذلك. عندما تختصر وقت السفر من ساعتين إلى 50 دقيقة بين المدن، فإنك لا توفر الوقت فقط، بل تعيد تشكيل الأماكن التي يختارها الناس للعيش والعمل والاستثمار. ما كان يُعتبر 'بعيدًا جدًا' يصبح فجأة بجوارنا. وتابع فراس: "لم تعد الفجيرة نهاية الإمارات، بل هي البوابة الشرقية. وتصبح رأس الخيمة سوقًا واقعيًا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع لعائلة في دبي. وتصبح العين قاعدة واقعية للمهنيين عن بعد الذين يمكنهم الآن أن يكونوا في العاصمة أو على الساحل في أقل من ساعة. هذا يخلق إعادة تسعير كاملة لقيمة الأراضي، لا بناءً على الجغرافيا، بل بناءً على إمكانية الوصول." مستشهدًا بدراسة حالة، أشار إلى كيفية تحول المدن التابعة في اليابان بعد إدخال خط شينكانسن بين طوكيو وأوساكا. في غضون 5 سنوات من بدء تشغيل الخط بالكامل، شهدت كلتا المدينتين زيادة تزيد عن 40% في قيم الأراضي التجارية وأكثر من 60% زيادة في الطلب على الإسكان المرتبط بالسكان. وأضاف: "ناغويا، على وجه الخصوص، انتقلت من سوق من الدرجة الثانية إلى واحدة من أكثر أسواق اللوجستيات والمكاتب تنافسية في اليابان. لماذا؟ ليس لأن الناس أحبوا القطارات، ولكن لأن سفر الأعمال والسياحة والتنقل الهجين أطلق العنان للتدفق الاقتصادي الذي كان في السابق مختنقًا بسبب الوقت." وقال فراس: "ينطبق نفس المبدأ هنا، ولكن مع اختلاف حاسم: الإمارات تبني هذا في وقت ليس لدينا فيه أي مشاكل قديمة. هذا هو أحدث نظام سكك حديدية وأكثرها تمكينًا تقنيًا على هذا الكوكب."
03

متى من المتوقع أن تبدأ شبكة السكك الحديدية الوطنية للركاب "قطارات الاتحاد" عملياتها؟

من المقرر أن تبدأ شبكة السكك الحديدية الوطنية للركاب "قطارات الاتحاد" عملياتها في عام 2026.
04

ما هو العدد المتوقع للمسافرين سنويًا بحلول عام 2030 بعد تشغيل قطارات الاتحاد؟

من المتوقع أن تنقل قطارات الاتحاد حوالي 36.5 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
05

ما هي الفوائد المتوقعة للمدن والبلدات من المستوى الثاني والثالث في الإمارات العربية المتحدة من إطلاق خدمات الركاب لقطارات الاتحاد؟

من المتوقع أن تستفيد هذه المدن والبلدات بشكل كبير، وقد يرفعها ذلك إلى مستوى المدن من الفئة الأولى والثانية.
06

كيف سيؤثر تحسين السرعة والاتصال بين المراكز الرئيسية والمناطق النائية على سوق العقارات في الإمارات؟

سيعزز الطلب في هذه المناطق، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات.
07

ما هو التحول الذي تتوقعه قطارات الاتحاد في المشهد العقاري السكني في الإمارات العربية المتحدة، وفقًا لمارك كاستلي؟

من المتوقع أن تجعل التنقل بين الإمارات أسرع وأكثر ملاءمة، مما يزيد الطلب على العقارات في المناطق التي كانت تعتبر بعيدة.
08

كيف تغذي مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل قطارات الاتحاد النمو العقاري في المناطق المحيطة بها؟

عن طريق تحسين إمكانية الوصول وفتح آفاق جديدة للطلب.
09

ما هي التغييرات المحتملة التي قد تطرأ على توجه السكان مع تحسين سهولة وسرعة التنقل؟

من المحتمل أن ينتقل المزيد من السكان إلى مسافات أبعد عن مراكز المدن بحثًا عن منازل أكبر وقيمة أفضل مقابل المال.
10

ما هو تأثير قطارات الاتحاد المتوقع على قيم الأراضي في مدن الفئة الثانية مثل الفجيرة والذيد والرويس؟

ستواجه هذه المدن ضغطًا تصاعديًا في الأسعار بسبب الطلب العضوي.
11

ما هي الفوائد التي ستعود على العائلات التي تعيش في دبي من وجود وحدة شاطئية في الفجيرة بعد تشغيل قطارات الاتحاد؟

ستصبح الفجيرة أقرب، حيث يمكن الوصول إليها في أقل من ساعة، مما يجعل امتلاك وحدة شاطئية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع أمرًا عمليًا.
12

ما هي القيمة الحقيقية التي تطلقها قطارات الاتحاد، بحسب فراس المسدي؟

تقليل تكلفة الفرصة البديلة من خلال ضغط المساحة والوقت، مما يؤدي إلى إعادة تشكيل الأماكن التي يختارها الناس للعيش والعمل والاستثمار.