آفاق التعاون الاقتصادي بين الشارقة وصربيا تتبلور في ملتقى الأعمال
تتجه العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا نحو مرحلة جديدة من التعاون المثمر، حيث أعرب ميهايلو فيسوفيتش، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، عن تفاؤله الكبير بهذه المرحلة خلال ملتقى الأعمال الشارقة – صربيا. وأكد أن هذه الزيارة، التي تعد الأولى له على رأس وفد صربي لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، تمثل بداية واعدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية. وأشار إلى أهمية الملتقى، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة، في استكشاف البيئة الاستثمارية الجذابة في الشارقة، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات لقطاع الأعمال، وتعزيز التواصل وبناء الشراكات التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام لكلا البلدين.
توسيع نطاق الفرص في القطاعات الحيوية
أكد فيسوفيتش في تصريحات خاصة لـ”المجد الإماراتية” على قوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين صربيا والإمارات، مشيراً إلى وجود فرص نمو كبيرة لم تستغل بعد. وشجع رجال الأعمال الإماراتيين على المشاركة في الفعاليات الصربية المتخصصة، مثل المعارض الزراعية والتكنولوجية، مؤكداً على أهمية التعاون في مجالات الزراعة، والتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، والبناء، والعقارات.
معرض بلغراد يستعد لاستقبال وفد إماراتي كبير
أعلن نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا عن استعداد بلاده لاستضافة معرض إكسبو الدولي في بلغراد في نوفمبر، واصفاً إياه بأنه حدث تاريخي للبلاد. وأضاف أن وفداً إماراتياً سيصل في نوفمبر، يليه وفد أكبر من قادة الأعمال في نوفمبر 2025، لاستكشاف فرص الاستثمار وبحث سبل التعاون الاقتصادي.
تحويل الطموحات إلى شراكات استراتيجية
أكد فيسوفيتش حرص البلدين على تحويل المناقشات إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن صربيا تركز على أربعة قطاعات رئيسية: التكنولوجيا، والخدمات، والزراعة، والآلات، وكلها توفر فرصاً واعدة للشراكة مع الإمارات.
منصة لتعزيز التواصل وتأسيس الشراكات
كان الملتقى بمثابة منصة لتعزيز التواصل وبناء الشراكات التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام للبلدين، حيث بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الاستثماري مع مجتمع الأعمال الصربي. ويأتي ذلك في إطار جهود الغرفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الشارقة ومختلف مجتمعات الأعمال، واستكمالاً للعلاقات المتنامية بين الإمارات وصربيا، وتفعيلًا لبنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو.
حضور رفيع المستوى في الملتقى
شهد الملتقى حضور الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ووزير الدولة بوزارة التجارة الخارجية والداخلية في صربيا، وميهايلو فيسوفيتش نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، والأمين العام لاتحاد غرف الإمارات، وسفير جمهورية صربيا لدى الدولة، بالإضافة إلى عدد من أعضاء ومسؤولي الغرفة وممثلي مجتمع الأعمال المحلي وأعضاء الوفد الصربي.
انطلاقة جديدة ومحورية للشراكة الإماراتية الصربية
أكد الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي أن الملتقى يمثل انطلاقة جديدة للشراكة الإماراتية الصربية، خاصة بعد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن الاتفاقية تعد خريطة طريق لبناء مستقبل مشترك يعزز ازدهار اقتصادي البلدين.
الإمارات ثالث أكبر سوق للصادرات الصربية في الشرق الأوسط
أوضح الشيخ ماجد أن المؤشرات تؤكد أن العلاقات بين الإمارات وصربيا تسير في الاتجاه الصحيح، حيث تعد الإمارات ثالث أكبر سوق للصادرات الصربية في الشرق الأوسط والشريك التجاري الأول لها في الخليج العربي. وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية في صربيا تجاوزت 4 مليارات دولار في مشاريع نوعية شملت قطاعات مهمة مثل الطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية، مؤكداً التزام غرفة الشارقة بتعزيز هذه الشراكة عبر توفير المنصات المناسبة لأصحاب الأعمال وتشجيع تبادل الخبرات وتسهيل إقامة المشاريع المشتركة التي تخدم المصالح الاقتصادية وتدعم النمو المستدام.
الإمارات شريك اقتصادي رئيسي لصربيا
من جانبه، أشار ستيفان نيكشيفيتش إلى الإصلاحات الاقتصادية في صربيا والتحولات التي شهدها الاقتصاد والبرامج الحكومية الداعمة للاستثمار، مؤكداً أن الإمارات تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لصربيا.
آفاق جديدة للتعاون
أعرب نيكشيفيتش عن ثقته بأن الملتقى سيسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وسيمثل دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم التسهيلات لتمكين المستثمرين الإماراتيين من دخول السوق الصربية والاستفادة من إمكاناتها.
عروض تقديمية وجلسات نقاشية
تضمن برنامج الملتقى عروضاً تقديمية وجلسات نقاشية سلطت الضوء على المقومات الاقتصادية للجانبين، حيث قدمت غرفة الشارقة عرضاً تعريفياً حول الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الإمارة للمستثمرين الأجانب، مشيرة إلى التنوع الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة التي تجعل من الشارقة وجهة مفضلة للأعمال.
ملامح البيئة الاستثمارية الجذابة في الشارقة
استعرضت الغرفة ملامح البيئة الاستثمارية في الشارقة، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات لقطاع الأعمال، مؤكدة دورها في تيسير إقامة الشراكات الناجحة.
حضور لافت من المستثمرين
شهد الملتقى حضوراً لافتاً من المستثمرين، مما يعكس اهتمامهم باستكشاف الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، واستعراض المشهد الاقتصادي المحفز في الشارقة في مقابل الفرص الاستثمارية التي تتيحها صربيا كبوابة لأسواق البلقان وأوروبا.
جلسات تعارف مفتوحة ولقاءات ثنائية
تضمن الملتقى جلسات تعارف مفتوحة ولقاءات ثنائية بين ممثلي القطاع الخاص من الجانبين، مما أتاح فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول الاستفادة من التسهيلات الجمركية واللوجستية الجديدة، تمهيداً لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المثمر.
تعزيز التواصل المباشر بين القطاع الخاص
اختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، والدور الذي تلعبه ملتقيات الأعمال في تحويل الاتفاقيات الحكومية إلى مشاريع استثمارية متبادلة.
و أخيرا وليس آخرا : يمثل هذا الملتقى خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وصربيا، مع التركيز على تحويل الاتفاقيات إلى فرص استثمارية ملموسة. فهل ستشهد الفترة القادمة زيادة في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين؟










