خطر الانقراض يهدد ثلث الكائنات الحية بحلول نهاية القرن
تشير دراسة جديدة إلى أن خطر الانقراض يتربص بما يقارب ثلث الكائنات الحية حول العالم بحلول نهاية القرن الحالي، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية التنوع البيولوجي لكوكبنا.
تحليل معمق للتنوع البيولوجي وتغير المناخ
اعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة ساينس المرموقة، على تحليل شامل لأكثر من 30 عاماً من الأبحاث المتعلقة بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ، وتضمّنت مراجعة أكثر من 450 دراسة لأنواع حية معروفة. هذا التحليل المعمق يسلط الضوء على التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ على النظم البيئية المختلفة.
تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الكائنات الحية
وبحسب ما أورده موقع المجد الإماراتية، فقد كشفت الدراسة عن أنه في حال تجاوز ارتفاع درجات الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق متوسط درجة الحرارة قبل الثورة الصناعية – وهو ما يتجاوز الهدف المحدد في اتفاقية باريس – فإن معدل الانقراض سيزداد بشكل ملحوظ، خاصةً بالنسبة للبرمائيات والأنواع التي تعيش في البيئات الجبلية والجزرية والمائية العذبة.
سيناريوهات الانقراض المحتملة
تشير التقييمات العالمية إلى أن أكثر من مليون نوع مهدد بالانقراض. وإذا تم الالتزام بإدارة انبعاثات غازات الدفيئة وفقاً لاتفاقية باريس، فإن حوالي 1 من كل 50 نوعاً حياً على مستوى العالم (أي حوالي 180 ألف نوع) سيظل مهدداً بالانقراض بحلول عام 2100. في المقابل، وبموجب سيناريو يرتفع فيه متوسط درجة الحرارة بمقدار 5.4 درجة مئوية، فإن 29.7% من جميع الأنواع الحية ستكون مهددة بالانقراض.
المناطق الأكثر عرضة للخطر
تواجه الأنواع الحية في أمريكا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا التهديدات الأكبر. وتعتبر البرمائيات الأكثر عرضة للخطر نظراً لاعتماد دورة حياتها بشكل كبير على الظروف الجوية، وحساسيتها الشديدة للتغيرات في أنماط الأمطار والجفاف، وفقاً لتصريح عالم الأحياء في جامعة كونيتيكت، مارك أوربان، أحد المشاركين في إعداد الدراسة.
الأنظمة البيئية المهددة
الأنظمة البيئية الجبلية والجزرية والمائية العذبة تحتضن أكثر الأنواع الحية المهددة. غالباً ما تكون هذه البيئات المعزولة محاطة بمواطن غير مناسبة للعيش، مما يجعل هجرة الأنواع الحية إلى مناطق مناخية أكثر ملاءمة أمراً صعباً أو مستحيلاً.
وأخيرا وليس آخرا
إن خطر الانقراض الذي يهدد ثلث الكائنات الحية بحلول نهاية القرن الحالي يمثل تحدياً عالمياً يتطلب تضافر الجهود واتخاذ إجراءات فورية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وحماية التنوع البيولوجي. هل سننجح في تغيير هذا المسار الكارثي، أم أننا سنشهد فقداناً لا رجعة فيه لأجزاء أساسية من كوكبنا؟










